رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فيروز آخر «كتكوتة» للسينما

علا السعدنى
رحلت عن عالمنا هذه الأيام معجزة السينما المصرية والعربية «فيروز» التى كانت ومازالت هى أشهر وأصغر نجمة غنائية واستعراضية عرفتها السينما منذ تاريخها وحتى وقتنا هذا .

ورغم وجود تجارب عديدة ناجحة لظاهرة الأطفال فى أفلامنا إلا أنه لم يتبقى من الذاكرة سواها وحدها، فهى كتكوته السينما الوحيدة النونو الدح بلا منازع . لذلك فهى من كتب لها دون غيرها أن تظل بالنسبة لنا دائما وأبدا هى «الطفلة المعجزة».

كانت تنتمى لأسرة أرمينية من حلب فى سوريا , وأسمها الحقيقى ليس فيروز وإنما «بيروز أرتين تكالفيان» وهى الأخت الكبرى للفنانة «نيللي» وابنة عمة الفنانة «لبلبة» .

الاكتشاف الفنى لها

وقد تم على يد الفنان الكوميدى والمطرب السورى «إلياس مؤدب» الذى كان صديقا لوالدها فى ذلك الوقت , وعندما شاهدها وهى تؤدى رقصات واستعراضات , أعجب بها وقرر على الفور أن يؤلف ويلحن لها منولوجا خاصا بها لتشاركه به فى حفلاته الفنية , ثم شجعه النجاح الكبير لها أن يدخلها بعد ذلك فى مسابقة مواهب بملهى الأوبرج الليلي, فنجحت فيها هى أيضا بل وباكتساح .

تشيريلى تمبل

بعد أن بدأت أنظار الجميع تلتفت نحوها ويتسابق عليها العديد من السينمائيين والمنتجين لدرجة أنه أصبح يطلق عليها لقب «شيرلى تمبل» العرب وذلك نظرا للتشابه الشديد بين نجوميتها ونجومية الفنانة العالمية الشهيرة فى ذلك الوقت أيضا.

ولكن أنور وجدى كان له رأى آخر حيث هو الذى أطلق عليها اسم «فيروز» بعد أن تم اختيار إلياس عليها وعمل عقد احتكار مع والدها للعمل معه نظير ألف جنيها عن كل فيلم تقوم به .

ومن هنا كانت البداية

حيث تحمس لها أنور وجدى جدا وتم الإعداد سريعا لتقديم أول أفلامها «ياسمين» فى عام 1950 , وهذا الفيلم له قصة غريبة حيث كان من المفترض أن يشارك فى الإنتاج الموسيقار الراحل عبد الوهاب لكنه تراجع عن الفكرة تخوفا من عدم نجاح التجربة، ولأنه وكما هو مشهور عن أنور وجدى بأنه منتج «شاطر جدا» عوض ذلك بنشر إعلان فى الصحف والإذاعة، يدعو فيه الأطفال لحضور الحفلة الصباحية للفيلم بسينما الكورسال التى امتلأت بالفعل عن أخرها بهم , وتم توزيع الهدايا عليهم .

وقد شجع النجاح المنقطع النظير للفيلم , أنور وجدى للقيام بعمل الفيلم الثانى لها ورغم أنه قد أكتفى بإنتاجه فقط, إلا أن ذلك لم يمنعه ومن شدة اقتناعه بها أن يغامر فيه بتسميته باسمها «فيروز هانم» وكان هذا فى عام 1951، وقد لاقى هو الآخر نجاحا كبيرا أيضا.

دهب

أصبحت شهرة فيروز تصل إلى عنان السماء لدرجة أنه تم وضع أسمها فى فيلم «صورة الزفاف» من قبل النجمين الكبيرين فى ذلك الوقت محسن سرحان وزهرة العلا، لتعود بعد ذلك إلى أنور وجدى من جديد من خلال الفيلم الأشهر والأهم فى تاريخها وهو «دهب» .

طموح والدها المدمر

أغرى النجاح الباهر الذى حققته فيروز , والدها فى التمرد على الخروج من عباءة احتكار أنور وجدى لها، ففسخ العقد معه ليحتكرها هو لتبدأ رحلة الهبوط لها، حيث لم يشهد أى فيلم آخر لها طعم النجاح بعده، باستثناء فيلم «الحرمان» والتى قالت عنه فيروز بنفسها ان أنور وجدى حاول الانتقام منها بعد ابتعادها عنه، فحاول إفساد نجاح الفيلم بتأجير بلطجية يوم افتتاحه، وحاول أيضا الترويج بفشل الفيلم إلا أن كل ذلك لم يمنع نجاحه بحسب قولها . ثم عادت واعترفت مرة أخرى أن والدها كان هو سبب فشل باقى أفلامها عصافير الجنة وإسماعيل ياسين طرزان وإسماعيل ياسين للبيع وأيامى السعيدة وبفكر فى اللى ناسينى وكان عمرها فى هذا الوقت 16 عاما .

الاعتزال

ولما أدركت أن نجوميتها تراجعت كانت من الذكاء الشديد أن تنسحب تماما من الساحة الفنية تماما، لتحافظ على ما حققته من نجومية سابقة وفضلت الحياة الأسرية بعد أن تزوجت الفنان بدر الدين جمجوم وأنجبت منه أيمن وإيمان وظلت بعيدة عن الأنظار حتى وافتها المنية .

ويصادف أن اليوم الأربعاء هو عزاؤها فى مسجد الحامدية الشاذلية وليت نجومنا الأفاضل يتفضلون بالذهاب لتأدية واجب العزاء لفنانة لن يجود الزمن بمثلها كثيرا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ابو العز
    2016/02/03 12:51
    0-
    0+

    نجومية سابقة
    لا عزاء للفنانين !
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    محمود يوسف محمد عليِ
    2016/02/03 10:25
    0-
    0+

    الدنيا مصالح
    للأسف النجوم الأفاضل لن يذهبوا للعزاء فيها لإنهم لن يجنوا من وراء هذا العزاء فائده بعكس عزاء سامي العدل اللي كان علي آخره لإن أسرته تمتلك شركه للإنتاج الفني.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق