رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«الصراع بين القلب والفؤاد » .. أم الخير والشر؟!

هبه بشير
هل القلب مسئول عن السلوك الظاهرى الحسن والسلوك الظاهرى السئ؟أو بمعنى آخر هل القلب مسئول عن الحب والهوى وعن فعل «الحلال والحرام أو الخير والشر»؟سؤال طرحه الدكتور صبرى السيد السيد على نفسه عند قراءة الآية العظيمة والوحيدة فى القرآن التى جمعت «القلب والفؤاد»وهى :

(وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ( 10 ) وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون) صدق الله العظيم . ( القصص – الآيات 10 و 11)

وفى كتابه الصراع بين القلب والفؤاد –الذى صدر عن دار المعارف- يعرض الكاتب رؤيته للفرق بين الفؤاد والقلب وطبيعة وفعل كل منهما والأحوال النفسية أيضا المترتبة على فعلهما التى تساعدنا لمعرفة ما يحدث فى النفس البشرية وهى الأحوال «الباطنية»المسئولة عن الأحوال «الظاهرية». كما يستنبط الكاتب من قراءته كلمات الله عن دور القلب والفؤاد بين الفطرة والإلهام كما يراه الكاتب فى ضوء تفسيره للآية الكريمة.

وفى القسم الأول من الكتاب يقول الدكتور السيد إن القلب يختلف عن الفؤاد ,مشيرا الى أن الآيات القرآنية بكلماتها البديعة والدقيقة فى موضعها والمبهرة فى سياقها فى السور من القرآن تؤكد أن القلب مختلف بأفعاله وأحواله عن الفؤاد بأفعاله لكونه مترددا ويميل بطبيعته التى جعلها الله متغيرة وغير ثابتة.

كما يشير الى أن القلب يحتوى على الفؤاد, ويرى أن الآيات القرآنية أوضحت أن القلب يحتوى على الفؤاد بداخله, وفى عمق القلب, وأن القلب هو الأساس للفطرة المعنوية وهى الحب والملهم بالتقوى لتفعيل فطرة الخير والبعد عن الشر وبذلك تنسجم الجوارح مع فطرة القلب بالحب.

وفى القسم الثانى من الكتاب يوضح الكاتب العلاقة بين المخ والقلب والفؤاد، فيقول إن القلب ملهم للتقوى والتحكم فى النفس وإلجام الفؤاد لعدم ميله للأهواء, بينما يقول إن الفؤاد ملهم لفعل الفجور بالكذب لتحقيق الاهواء والمتع. ويضيف أن القلب يعقل ويسمع ويبصر وأن القلب هو الذى يعقل ويفقه فيسمع ويبصر لتحقيق الغايه المراده من الله وهى «البصيرة القلبية», بينما الفؤاد على العكس لا يعقل ولا يسمع ولا يبصر. .

ويشير الكتاب الى أن هناك حالات للقلب المريض بفعل الفؤاد وهى الأحوال الطارئة على القلب بسبب ميل الفؤاد للهوى فهو مثل الفيروس أو البكتريا بداخل القلب عند نشاطها وتحركها بميلها للهوى تسبب أمراض مختلفة الدرجات للقلب .

وتضمن القسم الثالث من الكتاب النفس والعلاقة الخاصة والعامة, مشيرا الى أن العلاقة الخاصة هى العلاقة الفطرية بالقلب لحب الله ورسوله والمؤمنين, بينما قسم العلاقات الاجتماعية إلى ثلاثة أنواع هى:علاقة «إجبارية قلبية»,وعلاقة اختيارية أو فؤادية, والنوع الثالث علاقة»اجبارية-اختيارية»قلبية أوفؤادية,مشيرا الى أن علاقة الزواج الناجحة تتم بالحب من القلب للقلب والبعد عن مسار الفؤاد بأهوائه وأغراضه.

وفى خاتمة الكتاب يقول الدكتورالسيد إنه بمعرفة العلاقة الحقيقية للمخ والقلب والفؤاد تقع المسئولية على الانسان, وأوجز المفاهيم الجديده للمخ والقلب والفؤاد فى ثلاث نقاط:

1- المخ بأدواته (العين والأذن وغيرهما) هو المستقبل والمرسل لتحصيل المعلومات والأشياء فهو يعد الجهة التنفيذية والخادم المطيع للقلب أو الفؤاد لاختيار أحد النجدين.

2- القلب لا يغذى الجسم بالدم النقى فقط وانما يغذيه بالمعلومات والبيانات فهو المسئول عن الابداع والابتكار والاكتشافات بعملياته العقليه وبما يحتويه من هبات خاصة.

3- الفؤاد الذى جعله الله فى النفس للفتنة والابتلاء ثم الاختبار فيكون المحرك والمحفز للمخ أيضا.



الكتاب : الصراع بين القلب والفؤاد

المؤلف : دكتور صبرى السيد الناشر : دار المعارف

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق