رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الألتراس.. فى اختبار أمام الشعب

وجيه الصقار
لاقت مبادرة الرئيس السيسى لتشكيل مجموعة من الألتراس للاطلاع على تحقيقات أحداث بورسعيد ترحيبا كبيرا بين مختلف الأوساط، ووصفها الكثيرون بأنها «مبادرة ذكية» وأنها الأنسب فى التعامل مع ملف الألتراس،

ذلك الملف الشائك الذى يحتاج الى حساسية خاصة فى التعامل ، وهو مافعله الرئيس بحكمة حين وجه رسالة لشباب الألتراس، وقال: «لا أريدكم أن تنظروا فقط لشباب بورسعيد بل انظروا إلى جميع شباب مصر» ، فمبادرته لتشكيل لجان منهم لكشف ملابسات «المذبحة»، تضمن اجراء تحقيقات مدعومة من مؤسسة الرئاسة، وتأكيدا بأن الدولة لا تسعى إلى إخفاء الحقائق المرتبطة بهذا الموضوع.

مبادرة ذكية
الدكتور مسعد عويس رئيس جهاز الشباب سابقا وصف دعوة الرئيس لتشكيل لجنة من شباب الألتراس بأنها «مبادرة ذكية» لأن هناك درجة من عدم التفاهم بين هؤلاء الشباب والدولة ، وهذه الدعوة ستتيح حلا - ولو وقتيا - بل إن طلبه بانضمام الشباب لقراءة ودراسة القضية يثبت بوضوح أن القيادة السياسية بالدولة تتعامل بشفافية ، وأن جلوسهم مع ممثليهم سيجعل هناك تواصلا مع هذه المجموعة التى دخلت أحيانا مجالات بعيدة عن تشجيع الكرة والفريق ، فالألتراس تكون فى مصر فى نحو عام 2003 بهدف تشجيع الفرق ، وللأسف كان بعض المدربين يستغلونهم للهتاف باسمهم فى المدرجات ، فالمدرب يأتى بمجموعة شباب لتشجيع فريقه ويجعلهم باسم الألتراس أى بمعنى المميزين أو (ما فوق السوبر) وبدأوا فى الأهلى والزمالك ، ثم بدأت الأندية الأخرى فى تكوين الألتراس ، فالمدرب يطلب من عدد محدود احضار مجموعة من الشباب ، وكل شاب يحضر عددا آخر حتى تجد فجأة أمامك 5 آلاف شاب فى ساعة واحدة يهتفون ، وهم قوة قوية منظمة لأنها تعتمد على السمع والطاعة ، ومع ثورة يناير بدأت بعض الجهات والتيارات تستغلهم ، وأصبح شاب الألتراس يأكل ويشرب ويتفرج على مباريات مجانا ، وقد يدفع 5 أو 10 جنيهات فى العام اشتراكا، والشاب فى هذه المرحلة يحتاج إثبات ذاته فإذا كانت الدولة لا تهتم به، فالألتراس يعطيه قيمة ولو (بفانلة أو تى شيرت) أو شارة، وعلى الشاب أن يلتزم بأساسيات الألتراس وهى: ألا يتوقف عن الهتاف أو التشجيع خلال المباراة مهما كانت النتيجة، ويمنع الجلوس أثناء المباراة ، وأن يحضر أكبر عدد من الألتراس فى المباريات دون التزام بالتكاليف أو بعد المسافة، فضلا عن استمرار الولاء للمجموعة المكونة .

تسهيلات
وأضاف رئيس جهاز الشباب السابق أن الألتراس دخل مجالات بعيدة عنه بالمشاركة فى المشاغبات وطوعته بعض التيارات المنحرفة فى بعص الأوقات وحدثت مشكلات وحرائق وتدمير من بعض أفراده لصعوبة السيطرة عليه وغياب التواصل من جهة الدولة مع الشباب، لدرجة أن أحداثا كثيرة نجد فيها الألتراس ينزل بأفراده حتى بعد فوز فريقه ليحرق ويدمر السيارات، ولا تعرف لمصلحة من يكون هذا التدمير، إلا أن مشكلتهم أنهم يتحركون بنظام «التأثير دون تفكير» ، فتجد أول اعمالهم المخالفة فى استخدام الشماريخ وهى ممنوعة تماما فى الملعب لما تحدثه من حرائق وإصابات، حتى إن بعض رجال الأعمال كانوا يستغلونهم فى ظروف خاصة، فالشاب ينتمى للألتراس ولا يفكر ولا يستطيع أن يخالف لأنها بالنسبة له «رمز».
وأضاف أنه بالنسبة لموضوع شهداء بورسعيد من الألتراس فإن هناك تراكمات فيها يستحيل الحكم فيها بسرعة لوجود أخطاء كثيرة فى ملعب المصري، وهى ضعف الإضاءة مما يستحيل معه التأكد من «العمد» مع بعض الوفيات، كما أن المعالجة الأمنية كانت سيئة، إضافة للزحام الشديد فلو سقط فرد نتيجة التدافع لسقط فوقه المئات وحدثت وفيات كما حدث فى نادى الدفاع الجوي، الذى راح ضحيته أكثر من 20 فردا مع فارق عدد المشجعين، فالقضاء هنا لم يتهاون ولكنه يتحرى عدم إدانة المظلوم.

مشكلات الألتراس
من جانبه أكد الدكتور رفعت الضبع أستاذ الإعلام الرياضى أن مشكلات الألتراس تفاقمت فى بعض المراحل ، حتى قضت محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة ، بحظر روابط الألتراس على مستوى الجمهورية فى دعوى رفعها رئيس نادى الزمالك، فمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن تشكيل لجنة من شباب الألتراس، والاستماع لمطالبهم ، مبادرة ايجابية نتمنى أن تغير مفاهيم تلك المجموعات، حتى لاتخرج الألتراس عن إطار الوطنية والقانون، وهذه المبادرة ستحقق طموحات الوحدة الوطنية التى نريدها، وهى داعمة لمسيرة الشعب وحتى يسمعوا لصوت العقل، والرجوع لدورهم فى التشجيع وأن يحترموا جيش مصر والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدم سب رموز الدولة في المدرجات.
وقال: إن كثيرا من المواطنين ممن لا ينتمون للألتراس ينتقدون هذا النوع من التجمعات، وينتقد آخرون الألتراس لعدم الجلوس على الإطلاق خلال عرض المباريات ورفع الرايات والأعلام مما يمنع رؤية المشجعين لأحداث المباراة الذين يقفون وراءهم، كما أن بعص الألتراس يقومون بالاعتداء على مشجعين اعتداءات جسدية أو تخويف من لا ينتمى لهم .
ويضيف أنه فى هذه المرحلة يجب أن يستوعب الشباب ظروف مصر، بعد أن تحقق الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق بانتخاب مجلس النواب لم يعد مجالا للاضرابات أو المظاهرات غير المسئولة، وخاصة أنه يوجد من يمثل الشعب ويعبر عن رأيه، ومصر تمر بظروف غاية فى الحساسية ويتربص بها اعداء النجاح والاستقرار من الداخل والخارج، ولما كانت الاعمال تستخدم لتعطيل مصالح المواطنين واحداث قلق كبير ويتبدد الوقت والجهد والمال ويؤثر بالسلب على استقرار الوطن، الامر الذى يعمل على قلق السياح وخوف المستثمر مما يضر ضررا بالغا على الاقتصاد القومى الذى يعتمد على السياحة والاستثمار الاجنبى بالدرجة الاولى فى توفير الدخل للدولة، والافضل من ذلك ان نتعلم جميعا قواعد الاتيكيت والبروتوكول والمراسم فى حسن التعبير عن مطالب الجماهير، وفقا لما أمرتنا به الاديان السماويه والدستور والقانون والاخلاقيات العامة، وبأن تعرض المشكلات اولا على المتخصصين والخبراء والباحثين لتقديم الحلول العلمية وفقا للتقاليد المصرية ثم تعرض على مجلس النواب وتشكل من داخل مجلس النواب لجان برلمانية لعرض المشكلات للحوار المجتمعى والتواصل الى اتفاق بين اراء المواطنين والمتخصصين والخبراء والباحثين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق