رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الحوار.. الطريق الوحيد لإحتواء شباب الألتراس

تحقيق ــ هبة حسن
إذا كان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد استطاع أن يلمس بعمق سبب مشكلة الألتراس، وهى عدم التواصل معهم، فإنه وضع أيدى الجميع على بداية الطريق للحل الجذرى لهذه المشكلة، بتشكيل مجموعة منهم وتوصلهم لرؤية موحدة قبل الحوار مع الجهات المعنية ، والتوصل الى حل ليس فقط لموضوع مذبحة بورسعيد، بل إن مبادرة الرئيس يمكن وصفها بأنها «خارطة طريق» لبدء حل مشاكل الشباب والحوار معهم والاستماع اليهم برحابة صدر، وهو ما ضرب الرئيس فيه المثل بعدم غضبه مما حدث بقدر رغبته فى الاستماع الى الشباب.

هناك مبادرة اطلقها الرئيس السيسى لفتح لغة حوار بين الشباب والحكومة المصرية بشأن دمج هؤلاء الشباب فى المشروعات القومية بالدولة محاولين الوصول إلى حلول جذرية لمشاكلهم، كما يقول الدكتور محمد فؤاد النائب البرلمانى للعمرانية بمحافظة الجيزة ان الالتراس المقصود به انتماء رابطة مشجعين لفريق ما ويجتمعون تحت ما يعرف أو «بالضمير الجمعى».
كما أن الالتراس ليس عقيدة، فما هو الا فكر تشجيعى حيث يتجمع مجموعة من الشباب حول حدث أو فكر محدد، لذا لابد من تفكيك هذا الفكر، وذلك بمعرفة المشكلة او الحدث الذى تجمعوا من اجله وتصليحه لأنهم «فصيل» من المجتمع ولا يمكن تهميشه.
الألتراس هم مجموعة فقد منهم بعض الأشخاص «72 شهيدا» وهم رابطة تشجيعية فقط مشكلتهم فى حدث وقع فى المجمل لا يحتاجون إلى حل لمشكلة انما هم يمثلون جيلا من الشباب المصرى فى المشاكل الخصوصية، وليس فى العموم لذلك لابد من دمجهم فى المشاريع القومية والمناصب الحكومية.
اما الدكتور ايهاب الدسوقى رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات فيقول انه لاشك ان الجزء الاكبر من سكان مصر هم الشباب وهذا الجيل لهم سمات وفكر مختلف عن كبار السن، وبالتالى فمعاملة الشباب لابد ان تكون مبنية على فكرة الحوار والاستماع اليهم وتنفيذ افكارهم البناءة التى احيانا تكون مبتكرة، فضلا على ان يكون اهتمام الحكومة الاساسى هو القضاء على البطالة لأن اثرها ليس اقتصاديا فقط، ولكنها لديها اثار اجتماعية وسياسية فمعظم الشباب الذى ينتمى الى الجماعات الارهابية يكون السبب الرئيسى للبطالة والعنف والجرائم والتحرش، وبالتالى القضاء على البطالة واحتواء الشباب لابد ان يأخذ شكلا حقيقيا من الحكومة، لأن هناك فجوة كبيرة فى المجتمع المصرى ما بين الشباب والمسئولين مما يجعل الشباب دائما يشعر بالظلم خاصة ان هناك مبادرات كثيرة للشباب يعلن عنها لإتاحة فرص عمل ولكنهم يفاجأون بأن كبار السن هم الذين يعتلونها خاصة ان شباب ثورة 25 يناير يشعر بانه يتم تشويهه، على الرغم من ان الرئيس السيسى اشار الى اهمية هؤلاء الشباب، كما ان وزارة الشباب والرياضة عليها دور مهم وهو اعداد الشباب ثقافيا واجتماعيا وسياسيا من خلال مراكز الشباب، حتى تصبح مراكز جاذبة لهم وليست طاردة وتتيح لهم فرصة الحوار وطرح افكارهم وعمل برامج تثقيفية للشباب.
ويضيف المهندس محمد أنور رئيس المجلس الوطنى للتنمية ـ وهى احدى المبادرات التى تهتم بمشاركة الشباب فى صنع القرار أن الحالة التى بدا عليها شباب الألتراس من التحول من قضية شهداء الى سب وقذف مؤسسات الدولة ورموزها الوطنية وخاصة وزارة الداخلية والمجلس العسكرى الذى أنقذ البلاد من الانهيار فى لحظات اصعب ما تكون فى تاريخ مصر.
وقال إن هذه المبادرات أوضحت ان هناك تقصيرا شديدا جدا فى الوصول الى فكر الشباب، وأنه سبقتنا فى ذلك، وللأسف الشديد، الجماعات والتنظيمات التى تتخذ من هؤلاء الشباب ذراعا قوية للفكر الارهابى والتدميرى مستغلين ضعف لغة الحوار بين الدولة والشباب وهو ما ذكره الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مداخلته مع الاعلامى عمرو أديب ، وهذا هو مربط الفرس فى هذه القضية وهو عدم وجود لغة حوار بين الدولة والشباب وهو أيضا ما بادر اليه السيد الرئيس بأنه على استعداد لخوض حوار مع ممثلى هذه الفئات من الشباب لإطلاعهم على جزء ولو يسير من الحالة العامة التى تحيط بالبلاد والمخاطر التى قد تنتج عن مثل تلك الممارسات غير المسئولة من الشباب دون وعى منهم ـ وهو ليس مسئوليتهم ـ على أمن البلاد وسلامة واستقرار الأوضاع، وهو مايحتاجه الوطن فى المرحلة المقبلة حتى نعبر بمصر الى بر الامان بعد ان تكالبت عليها الأمم من كل اتجاه فى محاولات مستميتة لاسقاطها وتمزيقها الى دويلات على اساس عرقى ودينى وطائفى، وتظل هذه الدويلات تتناحر وتتحارب الى الأبد من أجل تحقيق مصلحة العدو الحقيقى للأمة العربية، وهنا يجب ان يكون التفكير فى وضع آلية مستديمة يتحاور فيها الشباب مع المسئولين التنفيذيين الذين اهملوا إحدى اهم القضايا التى تمس الأمن القومى المصرى، وهى الذراع الشبابية القوية التى تمثل أكثر من ثلث عدد السكان فى مصر، ناهيك عن الاعلام الذى دأب على تضخيم الامور وتسخينها مما أدى الى اشتعال حماس الشباب، واستغل هذا الحماس اهل الضلال الممولون من الخارج الذين يسعون لإسقاط الدولة كما ذكرنا سابقا.
وقال لذلك أنا أدعو السيد الرئيس لتبنى فكرة «منتدى الحوار» وهو عبارة عن لقاءات تتم بصفة دورية مع الشباب تجمعهم مع المسئولين التنفيذيين ورجال الفكر المعتدل ورجال الدين ذوى الآراء الوسطية الاسلامية والمسيحية، وتتم هذه اللقاءات فى كل محافظات مصر برعاية الرئيس شخصيا لأن له شعبية مرتفعة بين جموع الشعب المصرى والعربى كما أدعو الرئيس أيضا الى ان تتبنى وزارة الشباب اطلاق قناة فضائية خاصة بالشباب تناقش مشاكلهم وتسعى لابراز المواهب الشابة فى كل المجالات وبالتالى سيشعر الشباب بأن لهم صوتا مسموعا لدى الرئيس اولا، ثم الى المسئولين ومن ثم يمكننا مناقشة أى مشكلة فى مهدها وأخذ رأى الشباب ومقترحاتهم بعد ان يطلعوا على أبعاد المشكلة بالكامل من قبل المسئولين ومن ثم يمكننا القضاء على المشكلة.
أما الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادى فيشرح ازمة الالتراس بأنهم منذ البداية لم يجدوا انفسهم، وليس لهم اى دور فى الدولة لذلك بدأوا فى ان يوجدوا لهم كيانا موحدا مختلفا ولهم لغة وأساليب خاصة حتى يفرضوا انفسهم فى واقع الامر أن مجموعة الالتراس موجودة فى كل دول العالم لكن المشكلة هى كيفية الاستفادة منهم حتى لا يمثلوا جبهة مضادة.
فلابد من إيجاد حوار مشترك مع الشباب وماذا يريدون وما هى افكارهم التى يمكن الاستفادة منها والاخذ فى الاعتبار احسن اختيار للرموز التى تقوم بالحوار مع الشباب ومخاطبتهم وكيفية الوصول معهم الى حلول وسطية وايجاد فرص عمل مناسبة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    عبدالواحد على
    2016/02/03 10:08
    0-
    0+

    مفيش فايدة فيهم
    مع كل احترامى لهذا الكلام انا غير مقتنع باللى بيحدث وبكره الايام تبين ان العيال دى عملاء ومأجورين وبص على الصورة المنشورة فى المقال وانتم تعرفوا انه مفيش فايدة فيهم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق