رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حديث البترول

تأثرت الدول العربية النفطية فى الآونة الأخيرة بالانخفاض المستمر فى أسعار النفط العالمية بدرجة كبيرة، مما أدى إلى انخفاض إيراداتها، وانعكس ذلك على إسهاماتها الإنسانية والاجتماعية والثقافية

فضلا عن اتجاهها لفرض سياسات تقشفية قد تطول العمالة الوافدة التى تسهم فى تنمية أوطانها بتحويلاتها المالية إليها، وفى هذا المضمار أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن البترول يغرق السوق العالمية لوفرة المعروض منه، بل توقعت بعض الصحف الغربية أن أسعاره ستواصل انخفاضها لينافس سعر المياه المعدنية.!

وأرى أن استمرار تصدير البترول العربى بهذه المعدلات الحالية لن يفيد مادامت هناك تخمة فى سوق النفط العالمية، ومن ثم فإن الحل المناسب هو الاتفاق على تخفيض حصص الإنتاج بدرجة ما، ولتكن 50% مثلا، ويتم تعويض النقص فى إيرادات هذه الدول بإحدى وسيلتين هما:

1ـ طرح اكتتاب لمواطنى الدول المنتجة للنفط فى حصص من مخزون البترول الاحتياطى فى باطن الأرض يتم تداول أسهمه فى البورصة، باعتبار أن ذلك بمثابة مشروع قومى لكل دولة، وذلك إلى حين معاودة الأسعار العالمية للارتفاع، ويتحدد سعر السهم بقيمة عادلة تحفظ لهذه السلعة الاستراتيجية أهميتها وقيمتها.

2ـ أما الوسيلة الأخرى فتتمثل فى تعويض نقص الإيراد من الاحتياطيات المتراكمة لهذه الدول من سنوات سابقة أو من الاحتياطى المجنب للأجيال المقبلة، فإذا عادت الأسعار لسابق عهدها يعاد الانتاج بكامل حصته ويضاف للاحتياطيات ما سبق خصمه منها.

ورغم استخدام مصادر أخرى للطاقة لكن ستظل للبترول السطوة والأهمية البالغة إن لم يكن كمصدر تقليدى للطاقة، فإنه سيكون ذا أهمية بالغة فى صناعة البتروكيماويات التى تحقق دخلا أعلى بكثير من تصديره كمادة خام مثلما فعلت أخيرا دولة الامارات العربية.

محمد فكرى عبد الجليل

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق