رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

خيارات هيلارى كلينتون

ظهرت مذكرات هيلارى كلينتون فى كتاب مترجم بعنوان «خيارات صعبة» وكانت قد نافست باراك أوباما فى انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2008 وفاز أوباما ولكنه دعاها لأن تكون وزيرة الخارجية فى إدارته، فقبلت وحلفت اليمين فى يناير 2009 ثم استقالت سنة 2013، ولم تذكر سبب الاستقالة، وتفرغت للعمل الاجتماعى فى مؤسسة زوجها بيل كلينتون، وتنوى ترشيح نفسها لرئاسة الولايات المتحدة فى انتخابات نوفمبر 2016.

وفى هذه العجالة نتعرف على ما دار ويدور فى فكر وعقل من يحتمل أن تكون رئيسا لأكبر دولة فى العالم، وبصفة خاصة بالنسبة إلى مصر، وذلك من خلال ما كتبت فى مذكراتها.

{ ذكرت فى مقدمة الكتاب، أنها عملت على إعادة توجيه السياسة الأمريكية نحو ما تسميه «القوة الذكية» فالنجاح فى القرن الحادى والعشرين يحتاج الى دمج الأدوات التقليدية للسياسة الخارجية، أى الدبلوماسية والتنمية المساعدة والقوة العسكرية، ومن نسميهم «المجتمع المدنى» لكى يواجهوا تحدياتهم الخاصة ويرسموا مستقبلهم، وعلينا أن نستخدم كل نقاط القوة الأمريكية لبناء عالم قوامه «مزيد من الشركاء، قليل من الخصوم، مزيد من المسئولية المشتركة، صراعات أقل، مزيد من فرص العمل وفقر أقل، مزيد من الأزدهار على أسس واسعة النطاق مع أقل ضرر على بيئتنا».

{ الانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية أمر بالغ الخطورة، كما حدث فى إيران، التى أنتجت ثورة دينية وحشية، فإذا حدث شىء مماثل فى مصر فستكون الطامة الكبرى على أمريكا وشعب مصر وإسرائيل.

{ فى 25 يناير تفاقمت الاحتجاجات ضد إجراءات الشرطة وتحولت إلى مظاهرات ضد نظام حسنى مبارك وتطورت إلى طلب عزله. وفى 29 يناير، بعد ضعف النظام وعدم السيطرة ألقى مبارك خطابا مملوءا بالتحديات ورفض الاستقالة أو الحد من ولايته الرئاسية.

{ البلد الذى عرفه المؤرخون بأنه سلة الخير، أصبح فى عهد مبارك أكبر مستورد للقمح فى العالم.

{ فى 31 يناير أصدر الجيش بيانا للشعب معلنا أنه لن يستخدم القوة ضد الشعب المصرى وأنه يعترف بشرعية حقوق المجتمعين ومطالبهم.

{ تحدثت مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط فى 4 فبراير، إذ لم يستطع إخفاء خيبة أمله، بل يأسه وشكا من دفع الولايات المتحدة مبارك خارج الحكم فى شكل غير رسمى من دون أخذ العواقب فى مصر، وتملكه الخوف من سيطرة الإسلاميين.

{ وأثبتت الفترة التالية مخاوفى من الصعوبات التى تواجه التحولات الديمقراطية، فقد وطدت جماعة الاخوان سلطتها، لكنها فشلت فى الحكم بطريقة شفافة وفاشلة، إذ تصادم الرئيسى مرسى كثيرا مع القضاء وسعى إلى تهميش خصومه السياسيين ولم يقم بما هو فاعل لتسكين الاقتصاد، وسمح باضطهاد الاقليات.

{ فى يونيو 2013 عاد ملايين المصريين الى الاحتجاج فى الشوارع ضد تجاوزات حكومة مرسى، فتدخل الجيش للمرة الثانية بقيادة المشير عبد الفتاح السيسى خليفة المشير محمد حسين طنطاوى، وخلع مرسى من الحكم.

وواضح تماما من هذه الفقرة الأخيرة، وباعتراف أمريكى أن ما قام به الجيش ليس انقلابا عسكريا، وإنما هو إرادة شعبية تضامن فيها الجيش مع الشعب تفعيلا لشعار «الجيش والشعب إيد واحدة».

د. سعد واصف ـ مصر الجديدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق