رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أزمـــــة المســـرح

تكتبها:آمــــــال بكيــر
يصعب عليّ أن أشاهد أعمالا كثيرة علي خشبة المسرح. أشاهد شبابا يجتهد قدر الطاقة.. لكن أهم ما هو مطلوب للمسرح لا أجده بمنتهي الصراحة.

المطلوب بالفعل هو النص.. النص الجيد الذي يجبر المخرج علي أن يقدم أحلي ما عنده من أفكار.. ويمكن أن يضيف مايخدم هذا النص برغم أنه نص جيد.. هذا النص هو الغائب لدينا علي الأقل في السنوات الأخيرة.

أري اجتهادات.. وأري تجارب.. وأري محاولة في المسرح التجريبي.. لكن كل هذا لا يلغي أن يكون لدينا نص قوي بالفعل.

محاولات التجريب يبذل فيها الشباب جهدا كبيرا، ومحاولات المسرح الخاص، أو لنقل مسرح التليفزيون.. أيضا يبذل فيها الشباب مجهودا كبيرا.

لكن للحق.. النصوص هنا في المسرح الخاص أو ما يسمي مسرح التليفزيون أجدها تتجه للكوميديا.. وهذا مطلوب لكن ليست هذه هي الكوميديا المطلوبة حاليا.. برغم أنني أشاهد المتفرجين وهم يضحكون ويبتسمون.. لكن مع هذا.. ليست هذه هي الكوميديا التي تناسب الزمن الذي نعيشه.

هي كوميديا تصلح لوقت مضي ولزمن آخر يمكن فيه المتفرج أن يضحك مثلا علي فنانة من ذوات الأوزان الثقيلة.. أو فنان به نقص ما في تركيبته الجسمانية.. إن هذه الأمور لا تضحك الآن.. وليس معني هذا ألا نشارك في أعمال.. ولكن نشارك في أعمال النص فيها لا يقدمها باعتبارها تمثل الكوميديا.

ولعل ما هو أغرب ما لاحظته منذ أكثر من عامين أو ثلاثة.. أن ثمة مسابقة ثقافية تقام من أجل الارتقاء بالنقاد والأدب.. تلك التي يقيمها من نحو عشر سنوات سميح ساويرس.

إلي جانب الرواية والقصة وغيرهما.. أجد أنه استجاب أخيرا وخصص قسما خاصا للمسرح.. أي النص المسرحي.

وأجد أيضا ثمة لجنة اختيارها جيد، وأكثر من جيد للحكم علي هذه الأعمال التي يتقدم بها الشباب وغيرهم، من ثم فهناك جوائز تستطيع أن تتأكد من مصداقيتها، بمعني أنه ـ علي سبيل المثال ـ النص المسرحي نجده بالفعل جيدا ويمكن استغلاله لإثراء الحياة المسرحية المصرية.

هذه النصوص الفائزة.. أين هي من مسرحنا الذي نشاهده؟

أين هي من مسرح الدولة أو المسرح الخاص؟

وأذكر منذ ثلاث سنوات أن إحدي المسرحيات تحت عنوان إخناتون قد فازت، وبالفعل أعتقد أن المسرح القومي وضعها في خطته ولكن متي؟

هذا النص فاز منذ أكثر من ثلاث سنوات.. لكن لم نره في أي من مسارح الدولة أو المسرح الخاص.

إذن النصوص الجيدة موجودة، والنصوص الفائزة بجائزة ساويرس موجودة.. لكن أين هي من المسرح؟ علما بأن المسرح يعاني بالفعل ندرة النصوص الصالحة للعرض، أو تلك التي تثري المسرح، وأيضا تثري وجدان المتلقي المتفرج المصري.

لماذا نلجأ لنصوص أجنبية ونشوهها؟ ولماذا نلجأ للكوميديا غير الصالحة لمتفرج اليوم؟

أعرف أن كتاب المسرح حاليا ليسوا من الكثرة بحيث تختار أو تجد نفسك أمام أكثر من نص جيد لتعرضه.. لكن إذا كان ثمة كتاب من الشباب يقدمون أعمالا تحظي باتفاق لجنة تحكيم ذات مستوي رفيع علي اختيارها ليحصل صاحبها علي مكافأة مالية، وهي بالفعل مكافآت كبيرة تلك التي تقدمها مؤسسة ساويرس الثقافية.

إذن وصلنا إلي الحل، ولكن لا أجد هذا الحل موجودا علي الساحة.. فلم نشاهد أيا من النصوص الفائزة في هذه المسابقة علي خشبة المسرح.

إنه طلب أو مناشدة أن يحاول مديرو المسارح ويبذلوا جهدا حقيقيا في اختيار نصوص تضيف إلينا، وتثري وجداننا، وأيضا تلهب إحساس المخرجين ليقدموا أفضل ما لديهم من أفكار إخراجية. وأعتقد أن هناك محاولات جيدة لكن تفتقد من يبحث عنها بصورة جدية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق