رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

آلية مراجعة النظراء‏..‏ تجربة إفريقية فريدة

كتبت ـ هند السيد هاني‏:‏
الاتحاد الافريقي
أنشئت الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء في‏9‏ مارس‏2003‏ بموافقة جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي‏,‏ كآلية مراقبة ذاتية‏,‏ تهدف إلي تحقيق التنمية والحكم الرشيد‏.‏

وتركز تلك الآلية علي أربعة محاور رئيسية:

أولا الديمقراطية والحكم السياسي الرشيد, ثانيا, الإدارة الاقتصادية الرشيدة, ثالثا, إدارة قطاع الأعمال وأخيرا, التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويكون الانضمام للآلية طواعية, وبذلك فإن الدول التي لم تنضم لها, لا تخضع لعملها. واليوم هناك37 دولة عضو بالآلية- من بينها مصر التي انضمت عام2004- وذلك من بين54 دولة عضو بالاتحاد الإفريقي.
وتقع آلية مراجعة النظراء تحت مظلة الاتحاد الإفريقي إلا أنها تعمل خارج إطار الاتحاد.

فهي تعد أحد الأذرع التي جاءت بها مبادرة نيباد( أو المشاركة الجديدة للتنمية الإفريقية) في سبيل تحقيق التنمية المستدامة في القارة السمراء.
وينقسم العمل داخل آلية مراجعة النظراء بشكل رئيسي وفقا لنوعين من الهياكل. أولا: علي مستوي القارة, حيث يعقد اجتماع لرؤساء وقادة الدول المنضمة إليها, مرتين سنويا, ويكون ذلك علي هامش اجتماعات القمة الخاصة بالاتحاد الافريقي.
كما أن هناك لجنة الشخصيات البارزة ومكونة من9 شخصيات إفريقية بارزة, وهي بمثابة الذراع التنفيذية للآلية. ويتم ترشيح هذه الشخصيات والتصويت علي انضمامها علي أن يكون مدة عملها داخل اللجنة4 سنوات.
وثانيا الهياكل الوطنية, وهي عبارة عن لجنة وطنية تقوم كل دولة بتشكيلها تضم ممثلين عن حكومة الدولة نفسها وممثلين للمجتمع المدني والنشطاء والنقابات والمرأة وغيرها بحيث تضم اللجنة جميع الأطياف المعنية بعملية الإصلاح.
وتقوم اللجنة الوطنية باعداد تقرير تقوم فيه بتقييم ذاتي لأداء الدولة. وعادة تحتاج كل دولة لعامين أو ثلاثة لإعداد هذا التقرير الذي يضم توصيات أيضا تري الدولة ضرورة تنفيذها لتحقيق الإصلاح والتنمية.
وتقوم اللجنة الوطنية بعرض التقرير والتوصيات علي مراكز أبحاث لتقييمه من الناحية الموضوعية والعلمية. ثم ترفع اللجنة الوطنية تقريرها الذي يتضمن التوصيات للجنة الشخصيات البارزة لبحثه ودراسته وكتابة تقرير آخر يتضمن النقاط التي توافق عليها اللجنة والنقاط التي تعترض عليها, ويحق للدولة الرد علي تقرير اللجنة, ليتم أخيرا رفع تقرير نهائي يتضمن كل التقارير والتقييمات السابقة والتوصيات للقمة الخاصة بالآلية ليتم مناقشة التقرير النهائي علي مستوي الرؤساء.
ومن هنا جاءت تسمية مراجعة النظراء حيث يقوم الرؤساء بمراجعة بعضهم البعض بشأن التقارير المقدمة. والتقرير النهائي يتم إرساله للبرلمانات الوطنية والتجمعات الإفريقية.
ويتم تمويل الآلية من الدول الأعضاء بها وشركاء التنمية مثل كندا والمملكة المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي. لكن هناك اخفاقا في التزام جميع الدول الأعضاء بدفع حصصهم المالية. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلي الالتزام المصري بدفع الحصة المالية.
وقد أكد السفير أشرف راشد نائب رئيس لجنة الشخصيات البارزة ـ في وقت سابق لـالأهرام ـأن هذه الآلية تستحق الفخر حيث إن هذه التجربة لم تتم علي مستوي العالم إلا في إفريقيا وأنشئت برغبة داخلية من داخل القارة الافريقية نفسها عندما رأي الزعماء الأفارقة ضرورة القيام بالإصلاح من الداخل دون أن يفرض علينا أي طرف دولي أي نموذج للإصلاح ودون التدخل في شئون القارة. ونفي راشد وجود أي تدخل من أي دولة غير إفريقية أو دولية في عمل الآلية.
وفيما يتصل بمصر, فقد بدأ تأسيس اللجنة الوطنية المعنية بإعداد التقرير الخاص بمصر قبل ثورة25 يناير. ولكن مع تطور الاحداث تجمد الوضع. ويتطلع الكثيرون إلي أن تستأنف الأمور مجراها الطبيعي بعد انتخاب البرلمان المصري, ويتم إنشاء لجنة للبدء في الإعداد للتقرير الخاص بمصر.
وكانت الآلية قد رفضت تعليق أنشطة مصر بها بعد30 يونيو رغم قيام الاتحاد الافريقي بوقف أنشطة مصر آنذاك, حيث رأت الآلية ضرورة مساندة ودعم مصر التي تمر بمرحلة سياسية جديدة تستحق المساندة وليس المقاطعة.
وبصفة عامة فقد قدمت17 دولة فقط التقارير الخاصة بها من بين37 دولة هم الأعضاء في الآلية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق