رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«مغارة جعيتا» اللبنانية..مغلقة حتى إشعار آخر!

بيروت ــ عبداللطيف نصار
فى مياه مغارة جعيتا الباردة فى عز شتاء لبنان غرق الشاب المصرى مينا أشرف وديع الأسبوع الماضى وهو برفقة مجموعة من زملائه فى الشركة التى يعمل بها فى القاهرة،

جاءوا جميعا للسياحة فى لبنان فعادوا حاملين جثة زميلهم البالغ من العمر 25عاما، وضاعت المسئولية بين الجميع، الشركة المسئولة عن تشغيل المغارة ووزراة السياحة اللبنانية، ليحيل القضاء مدير شركة تشغيل جعيتا للتحقيق، ويتم إغلاق المغارة درة السياحة اللبنانية حتى الوقوف على أسباب الحادث، فالشركة تقول إن تدافعا بين السياح أوقع الشاب المصرى فى المياة الباردة ليجرفه تيار قوى عصى على التوقف، وسط غياب الغواصين وتأخر الدفاع المدنى فى الوصول للمغارة ليظل الشاب غارقا لمدة ساعة ونصف الساعة، أما زملاء الضحية فأكدوا أن المغارة لم تسلمهم أطواق نجاة قبل الصعود للقوارب التى تسبح بهم وسط مياه باردة وبدون إحتياطات أمنية لحماية أرواح الزائرين، ولاتزال القضية منظورة أمام القضاء لمعرفة من المسئول، ولاتزال المغارة مغلقة حتى إشعار آخر.



ومغارة جعيتا تقع بوادى نهر الكلب على بعد نحو 20 كيلومترا شمال بيروت، وتتكون من جزءين المغارة العليا والمغارة السفلى، افتتحت المغارة العليا منها فى يناير 1969، بعد أن تم اكتشافها عام 1958 وتأهيلها للزيارة على يد المهندس والفنان والنحات اللبنانى غسان كلينك،وذلك فى احتفالية موسيقية أقيمت داخلها أعدها خصيصاً لهذه المناسبة الموسيقار الفرنسى فرنسوا بايل. وتمنح المغارة العليا زوارها متعة السير على الأقدام لمسافة، بعد عبور نفق يبلغ طوله حوالى 120 مترا، ليطل فى الممرات بعد ذلك على الأقبية الكلسية التى تكونت غبر العصورالعظيمة ، والموزعة فيها الأغوار بالإضافة إلى الصواعد والهوابط والأعمدة الطبيعية بأشكالها المبهرة.

والمغارة العليا عبارة عن تجاويف و شعاب ضيقة، وردهات وهياكل وقاعات نحتتها الطبيعة، وتسربت إليها المياه الكلسية من مرتفعات لبنان لتشكل مع مرور الزمن عالماً من القباب والمنحوتات والأشكال والتكوينات العجيبة،يعتبرها اللبنانيون جوهرة السياحة اللبنانية، وقد توالى على اكتشافها عبر التاريخ رواد أجانب ومغامرون لبنانيون.

أما المغارة السفلى أو الجزء السفلى فقد تم إكتشافه فى القرن 19 م، وأكتشفها المبشر الأمريكى وليام طومسون، وتوغل فيها مسافة 50 متراً، ومن خلال الصدى الذى أطلقه من بندقية الصيد لمعرفة مدى المغارة ،إكتشف ان لها إمتدادا فى عمق الجبل.

ويستطيع الزائر للمغارة التعرف عليها من خلال عبور 600 متر، ولكن المغارة السفلى يبلغ طولها الفعلى 6910 م ،ويدخل الزائر المغارة عن طريق قارب يسير على المسطح المائى المتعرج، وخلال السير يرى الأعمدة، والصواعد، والنوازل المنحوتة من خلال الطبيعة الحرة، وأضخم منحوتة فى المغارة تسمى حارس الزمن ، ويبلغ ارتفاعها 6 أمتار، وعرض 60 سنتيمترا، وتزن 75 طناً. ويحرص القائمون على المغارة على إبقاء الصخور سليمة وخالية من الشوائب، لأن المغارة بطبيعتها من نسبح الطبيعة فهى حساسة جداً، وأى خلل قد يسبب أضرار للصخور الكلسية الموجودة ويؤدى لتغيير ألوانها، ومن هذه الاجراءات الصارمة التى فرضت : نظام إضاءة غير مؤذ للعين أو الرؤية ،منع إدخال المأكولات والمشروبات للمغارة ، يمنع إصطحاب الكاميرات والهواتف المحمولة داخل المغارة.

وفى الصيف يعمل 150 موظفا ،وفى الشتاء يعمل 75 موظفا فى المغارة.

وفى 2011 رشحت مغارة جعيتا للفوزبمسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة ولكنها لم تفز لأنها من صنع الطبيعة وليس البشر .

سعر بطاقة الدخول إلى مغارة جعيتا لم يتغير منذ 1995 وهو للكبار 18150 ليرة (حوالي12دولارا) ودرّت مغارة جعيتا على خزينة الدولة منذ 1995، حوالى 26 مليار ليرة-(1500 ليرة تعادل دولارا واحدا).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق