رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

خطة تسليح البحرية الروسية حتى 2020

◀ موسكو: د.سامى عمارة
روسيا تمضى بخطوات حثيثة صوب تدعيم مواقعها العسكرية فى العديد من الاتجاهات الاستراتيجية، سواء كان ذلك فى الشرق الاقصى، أو فى المحيط المتجمد الشمالي، أو بطبيعة الحال فى حوض البحر الأسود، وخاصة بعد ظهور ما يفيد بوجود خطط لحلف الناتو بشأن نشر سفنه الحربية فى هذه المنطقة الحيوية لأول مرة فى تاريخه.

مصادر وزارة الدفاع الروسية أكدت أن البنية العسكرية الجديدة وانتشار قطع الجيش والأسطول فى الاتجاهات الجنوبية الغربية والجنوبية، تستهدف إتقان المهارات القتالية خلال مناورات رئاسة الاركان "القوقاز -2016" فى سبتمبرالمقبل.

ومن اللافت ان روسيا كانت قد قامت بمثل هذه المناورات الاستراتيجية فى عام 2008 ، قبل شهر من اندلاع الحرب ضد جورجيا فى أعقاب غزو الأخيرة لاوسيتيا الجنوبية. وبهذا الصدد اشارت " نيزافيسيمايا جازيتا " (الصحيفة المستقلة) إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين طرح فى معرض كلمته التى القاها فى اجتماع مجلس قيادة وزارة الدفاع فى ديسمبر من العام الماضى ضرورة اتقان مثل تلك المهام التى جرى تنفيذها انذاك . ومن ثم فانه من المنتظر ان تقوم القوات الروسية فى مناورات " القوقاز-2016" باتقان تلك المهام فى ظل ظروف طبيعية صعبة، خلال المناورات المرتقبة بمشاركة قطع الجيش والاسطول والقوات الجوية، والتى لن تقتصر على المناطق الجبلية فى القوقاز، بل تتعداه لتغطى حوضى البحر الاسود وبحر قزوين. وكشفت "نيزافيسيمايا جازيتا" عن ان مثل هذه المهام الواسعة النطاق ترتبط بما يشكله حلف الناتو من اخطار، وبما تضمره اوكرانيا من خطط عسكرية فى هذه المناطق. واشارت الصحيفة الروسية الى ان العام الماضى سجل وجود السفن الحربية التابعة للولايات المتحدة وكندا وفرنسا وغيرها من بلدان الناتو فى حوض البحر الاسود، فى نفس الوقت الذى اعلن فيه يانس ستولتينبيرج الامين العام للحلف اكثر من مرة ان مثل هذه التحركات العسكرية من جانب بلدان الحلف، ليست سوى رد فعل تجاه ما تشكله روسيا من اخطار ضد اوكرانيا وجورجيا. وها هى وزارة الدفاع الرومانية تكشف مؤخرا عن وثيقة تقول بأنها تبدأ الحوار مع شركائها فى الناتو حول انشاء اسطول للحلف فى حوض البحر الاسود، وهو ما يظهر لاول مرة منذ انشاء هذا الحلف. ومن المنتظر ان يبدأ النقاش حول هذه المسالة خلال اللقاء المرتقب لوزراء دفاع بلدان الناتو فى بروكسل فى فبراير المقبل، وهو ما تتوقع مصادر روسية ان يحظى بموافقة اعضاء الحلف. ومن المتوقع ايضا ان تشارك فى انشاء هذا الاسطول البحرى كل من الولايات المتحدة وتركيا والمانيا وايطاليا. ونقلت "الصحيفة المستقلة" عن الخبير العسكرى اوليج شفيدكوف توقعاته حول ان تكون سفن الاسطول البحرى الجديد ملحقة باساطيل كل من تركيا ورومانيا وبلغاريا المطلة على البحر الاسود ، فضلا عن احتمالات انضمامها لاحقا الى اسطولى اوكرانيا وجورجيا اللتين لم تنضما بعد الى حلف الناتو، وذلك نظرا لضرورة التزام هذه البلدان بالمعاهدات الدولية ومنها اتفاقية مونترو التى لا تسمح بوجود السفن الاجنبية فى حوض البحر الاسود اكثر من 21 يوما. على ان ذلك لا يمكن ان يحول لاحقا دون تصاعد المواجهة فى هذه المنطقة، وهو ما يؤكده الخبير العسكرى شفيدكوف الذى قال فى تصريحاته للصحيفة المستقلة، بان قدرات اسطول الناتو فى حال استكمال تشكيله على النحو الذى اشرنا اليه عاليه، يمكن ان تفوق قدرات اسطول البحر الاسود الروسي الذى طالما كان احد اهم القوى البحرية الضاربة لروسيا فى المنطقة. ولذا فقد حرصت روسيا على تعويض ذلك بما تملكه من قدرات عسكرية برية وجوية قريبة من حوض البحر الاسود حسب البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية. وبهذا الصدد استشهدت الصحيفة الروسية بما قاله فياتشيسلاف تروخاتشوف رئيس ادارة الاعلام التابعة لاسطول البحر الاسود حول تدعيم قدرات هذا الاسطول بما يزيد عن خمس عشرة سفينة حربية فى العام الماضي، بما فيها الغواصاتان "نوفوروسيسك"، و"روستوف نا دونو"، والسفن التى تحمل على متنها صواريخ "كاليبر" المجنحة التى يبلغ مداها قرابة الثلاثة الاف كيلومترا، وهى الصواريخ التى استخدمتها روسيا فى عمليتها الجوية ضد سوريا من بحر قزوين فى العام الماضي، وقالت مصادر البنتاجون ان نشرها على متن السفن الصغيرة نسبيا، يزيد من مشاكل القوات البحرية للولايات المتحدة وحلفائها. واشارت المصادر العسكرية الى ما سبق وقالت انه يعوض القصور المحتمل فى قدرات اسطول البحر الاسود امام تنامى قدرات سفن الناتو واعضائه من البلدان المطلة على البحر الاسود. وفى هذا الصدد قالت مصادر الجهاز الصحفى للمنطقة الجنوبية العسكرية الروسية ان ما تملكه روسيا من افواج جوية فى مقاطعة روستوف ومنطقة كوبان القريبة من البحر الاسود، تضم بين صفوفها المقاتلات والقاذفات من طراز "سو-30 اس ام " و"سو-24 ام" و"سو 34" وكذلك الطائرات من طراز "سو-25اس ام" والمروحيات المقاتلة "مى - ايه ام تى شا"تيرميناتور" والمروحيات الضاربة من طراز "مى -28 ام" ( الصياد الليلي) و"مي-35"( التمساح) وكلها تستطيع السيطرة على كل مساحة حوض البحر الاسود، فضلا عن منظومات "اسكندر- ام" الصاروخية التى من المنتظر ان تضاف الى تسليح المنطقة العسكرية الجنوبية، بما تملكه من قدرات تغطى مسافة 500 كيلومترا بما يعنى انها قادرة على الوصول الى كل القواعد العسكرية للعدو المحتمل على ضفاف البحر الاسود. واذا اضفنا الى كل ذلك ما كشف عنه الجنرال سيرجى مينيايلو محافظ ميناء سيفاستوبول القاعدة الرئيسية لاسطول البحر الاسود والقائد السابق للاسطول، حول احتمالات ظهور قاعدة بحرية اخرى فى شبه جزيرة القرم كانت تستخدمها القوات البحرية الاوكرانية قبل انضمام القرم الى روسيا فاننا نكون امام واقع جديد يمكن ان يكون اضافة بالغة الاهمية لقدرات البحرية الروسية فى منطقة البحر الاسود. ومضت المصادر الروسية لتكشف عن الكثير من مكونات برنامج اعادة تسليح القوات الروسية حتى عام 2020 ومنها سفن الحراسة "الادميرال جريجوروفيتش"، و"الادميرال ايسين"، و"الادميرال ماكاروف"، والغواصتان "ستارى اوسكول"، و"كراسنودار"، وكذلك سفن الامداد والتموين التى سوف يتمركز بعضها فى القاعدة البحرية فى شبه جزيرة القرم. وكشفت "الصحيفة المستقلة" كذلك عن بدء بناء الكثير من الارصفة الاضافية فى ميناء "نوفوروسيسك" الروسى على ضفاف البحر الاسود، لخدمة الغواصات الروسية، فضلا عن الانتهاء من تشييد مقر رئاسة اركان القاعدة البحرية فى نوفوروسيسك. وكانت مصادر اسطول البحر الاسود قد كشفت بدورها عن انضمام "غواصة جديدة تتمتع بالقدرة على تقليل الضجيج إلى الأسطول الروسى فى البحر الأسود" فى نهاية العام الماضي. واشارت الى ان هذه الغواصة من فئة "636. فارشافيانكا" وقد وصلت إلى قاعدة القوات البحرية الروسية فى ميناء نوفوروسيسك، وهى أولى الغواصات الست الجديدة المطلوب تصنيعها من أجل الأسطول الروسى فى البحر الأسود. واشارت وكالة "سبوتنيك" الى ان "غواصات "فارشافيانكا" مجهزة بمنظومة "كاليبر بى إل" للصواريخ المجنحة وتعتبر أمثل وأنسب غواصات البحار غير العميقة مثل البحر الأسود، إذ تستطيع القيام بالكثير من المهام فى مثل هذه البحار، وتتمتع بالقدرة على تقليل الضجيج وكتم الصوت حتى لا يسمعها الرادار المضاد، وتستطيع اكتشاف الأهداف المطلوب مهاجمتها من على بعد يعادل 3 أو 4 أمثال البعد الذى يكتشفها عليه الرادار المضاد". واضافت ان الغواصة الجديدة تحمل أسلحة قوية وهى 18 طوربيدا وألغاما وصواريخ "كاليبر"، وتم تجهيزها بأحدث جهاز ملاحة ونظام التحكم المعلوماتى الحديث المعروف باسم "لاما". وقالت ان الغواصة تدخل ضمن قوام لواء الغواصات الرابع التابع لأسطول البحر الأسود الروسي، وهى الثانية فى مشروع "فارشافيانكا 636.3 "، فيما كشفت عن بعض خواصها ومنها : الطول 73.8 متر، العرض 9.9 متر، محرك الديزل الكهربائى يولد قوة 190 حصانا، إضافة إلى محركين كهربائيين يولد كل منهما 102 حصان. اما عن تسليحها فقالت المصادر العسكرية انها تملك على متنها اربع منظومات من صواريخ "كاليبر" المضادة للسفن، وتضم صواريخ باليستية ومجنحة، "ستريلا – 3" و"إيغلا" المضادة للطائرات. ويبلغ عدد افراد طاقمها 52 فردا ، اما قيمتها فتبلغ ثلاثمائة مليون دولار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق