رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حديث الصور..
«يوتوبيا» الميدان

دعاء خليفة
ثوار من كل فئات الشعب..طلبة الجامعات الأجنبية بجوار المهمشين من أطفال الشارع..باعة جائلون ومتسولون..بسطاء ومشاهير..مثقفون وأميون..كل أطياف المجتمع كانت هناك..والنتيجة الطبيعية هى حالة من فوضى السلوك، العنف والتحرش والخلافات، لكن ما حدث هو العكس.

كان ميدان التحرير خلال الـ 18 يوما الأولى من ثورة يناير، الأكثر انضباطا والأقوم سلوكا..أجواؤه ساحرة، حالمة، فيض من مشاعر الوطنية والانتماء..استدعاء لكل الطاقات الإيجابية وسلوكيات «الجدعنة» والشهامة والشجاعة والإقدام والتضحية من أجل الآخر فقط لأنه رفيق الميدان وابن هذا الوطن..شعور جمعى واحد وأحلام بالتغيير اكتشف المصريون فجأة أنها من حقهم٠


لا نسمع صوتا يطلب المساعدة إلا ويهرع إليه الجميع..مطاعم تقدم وجبات مجانية لأهل الميدان..لجان تشرف على النظام وتتأكد من هوية كل مستجد فى عالم «الميدان»..وحين اجتمع يوما حولى البسطاء كى يلقون أكوام مشاكلهم الحياتية التى أتت بهم إلى هناك بحثا عن العيش والحرية والكرامة الانسانية، ظهر فجأة أحد الشباب ليوجههم بضرورة منحى مساحة خصوصية وبراح . فى حين قام آخر بعمل «تندة» مستخدما سترته الجلدية حماية لى من الأمطار حتى استطيع استكمال عملى الصحفى.


مساحات من الخصوصية والاحترام والتفاهم لم تمنع التكافل والتقارب الفكرى والتبادل الثقافى والحياة المشتركة بحلوها ومرها وفق قانون عدالة الميدان، فالجميع هنا سواسية.
حالة من «يوتوبيا الحرية» شهدها ميدان الثورة فى أيامه الأولى، تبدو من فرط نقائها ورقيها حلما جميلا نبحث اليوم عن ملامحه فينا. هناك اكتشف المصريون ذواتهم وحجم ارادتهم، وقدرتهم على التغيير، كسروا حاجز الخوف، وقرروا تحقيق الحلم.
والسؤال، أين هم اليوم ملائكة الميدان؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق