رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى ذكرى 25 يناير
المرأة قادرة على مواجهة الفساد

◀ أمل شاكر
الفساد ظاهرة تنتشر فى جميع دول العالم بنسب مختلفة وهو ملف شديد التعقيد.. وعلى الرغم من ذلك فإن آخر تقارير الأجهزة الرقابية أشارت إلى تراجع نسب الفساد وارتفاع معدلات النمو الاقتصادى خلال العام الحالي..

ولاشك أن مشاركة المجتمع المدنى والمرأة فى المنظومة الاستراتيجية الوطنية التى وضعتها الدولة عام 2014 لمكافحة الفساد من خلال نشر الوعى بخطورته على المجتمع وعلى خطط التنمية باتت أمرا مهما، ودون هذه المشاركة لن تحقق الأهداف المرجوة.. والآن عليها مسئولية كبيرة فى مناقشة الكثير من المشكلات والقضايا والتشريعات فى البرلمان وسيكون فى المقدمة ملف الفساد.

ولاشك أن انتشار الفساد خلال العقود الماضية ساهم فى تفشى الفقر والجهل والظواهر السلبية التى أصابت الشخصية المصرية والمجتمع، الأمر الذى أدى إلى قيام ثورتي25 يناير و30 يونيو لتردا وتعيدا كرامة وحق المواطن المصرى فى العيش والعدالة الاجتماعية والحفاظ على هويته الثقافية والتاريخية.

وحول عوامل الفساد وأهميه دور الأسرة خاصة المرأة فى الاستراتيجية الوطنية التى وضعتها الدولة يقول د.محمد الشوادفى عميد كلية التجارة جامعة الزقازيق وأستاذ إدارة الأعمال وخبير التنمية البشرية: الفساد يعنى أى انحراف يحدث فى القرار الإداري، ويوجد الفساد فى جميع المجتمعات المتقدمة والنامية مادام وجد السلوك البشرى لكنه يزيد فى الدول النامية لعدة عوامل مثل غياب الشفافية وفشل الإدارة وتفشى البيروقراطية بجانب الأمية والجهل والتخلف الثقافى ولكن بدرجات مختلفة.

وهذه الأسباب من الفساد أمر شائع ومعروف، والتحكم فيه والقضاء عليه أمر ليس صعبا بل يمكن الحد منه وتقليله والقضاء عليه وهذا يتطلب إعادة الانضباط من خلال:- الجهاز الادارى للدولة من خلال إعادة النظر فى النظم والقوانين والتشريعات، واعتماد وتبنى أساليب وأدوات رقابية مثل مراقبة البرامج وتبنى منهج الإدارة بالأهداف والنتائج، وضرورة دعم ثقافة الشفافية والمحاسبة والمحاكمة كاستراتيجيتين أساسيتين لأداء العمل فى الجهاز الحكومي، ونشر ثقافة المواطنة بما تعنيه من مباديء المساواة والعدالة بين جميع المواطنين وهو ما يترتب عليه ضرورة إعادة النظر فى نظم التربية والتعليم، بالإضافة إلى الدور المحورى للأسرة خاصة المرأة باعتبارها المحور الأساسى للتنمية والتربية من خلال ما تعلمه لأبنائها من قيم الولاء والانتماء للوطن، فالقضاء على الفساد يحتاج إلى منظومة كاملة لا تأتى من خلال إرادة حكومة أو دولة فقط ولكن منظومة متكاملة من مقومات المجتمع من التعليم والثقافة والإعلام والأسرة فالمجتمع بأكمله محترق بالفساد ويدفع الفاتورة خصما من نمو الاقتصاد الوطني.

وعن دور ومسئولية الأسرة خاصة المرأة يقول د.محمد رجائى استشارى الصحة النفسية: إن المرأة تمثل ثلاثة أرباع المجتمع بالإضافة إلى دورها كامرأة عاملة وأم وزوجة وأخت وابنة لذا تعد العمود الفقرى للأسرة والمجتمع وأول ما يكتسبه الإنسان من قيم ايجابية أو سلبية يكتسبها بالأساس من الأم فإن صلحت التربية والتنشئة ومنظومة القيم التى نشأ وتربى عليها أصبح محصنا ضد الفساد والمفسدين وعنصرا ايجابيا وفعالا وهنا يكون دور الأم مضاعفا فى تنشئة الأبناء على محاربة والتصدى للفساد وعدم الانجراف وراء الدعوات للفساد بصوره المختلفة. ويأتى دور الزوجة التى إما أن تكون معينة لزوجها على الإصلاح وعدم الدخول فى منظومة الفساد أو تكون دافعة ومحركة للخبايا الشيطانية الشريرة داخل كل إنسان تدفعه إلى أن يكون شخصية يغويها المفسدون وبذلك يدخل فى منظومة الفساد والمفسدين وذلك خلال كثرة المغالاة فى طلباتها وعدم الرضا والقناعة بما هو متاح وتحميله ما لايطيق، وللفساد عدة صور منها الفساد المالى والادارى والاجتماعى والأخلاقى والديني..

وللمرأة دور مهم فى منع الإبن أو الزوج أو الأخ أو الصديق نحو الانجراف نحو الفساد والنجاة به من عواصف الإفساد، فهى قادرة على إصلاح المجتمع. ولغلق منابع الفساد ينبغى أن تقوم بدور بارز ومؤثر فى محيطها الأسرى والاجتماعى والمهنى وتتحمل دورها للارتقاء بالأسرة والمجتمع والعودة للتمسك بالتقاليد والقيم الأصيلة وعدم التأثر بالمظاهر والحياة المادية والثقافات الأجنبية الغريبة عن مجتمعنا التى أسهمت فى إفساد الذوق العام وخلخلة الجذور الاجتماعية الأصيلة والمحافظة على الاخلاق الايجابية المناهضة للفساد.

ويؤكد د.رجائى أن الفساد ظاهرة عالمية بنسب متفاوتة لكن مجموعة القيم الاجتماعية والدينية والقانونية هى المسئولة عن الحد منها، وإذا نزعت من أى مجتمع مهما كان متقدما أصبح خارج حدود والإنضباط وقد ذم الله الفساد فى القرآن الكريم بقرله تعالى (ظهر الفساد فى البر والبحر) وشدد على عقوبته لخطورته على المجتمع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق