رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

.. والعزوف عن العمل.. لماذا؟
30 ٪ من الشباب دون الثلاثين عاطلون!

هبة حسن
حلقة مفقودة واضحة المعالم بين الخريجين و الوظائف الحكومية أو الخاصة الخالية وحتى الآن السبب غير مفهوم, لذا تأتى بطالة الشباب على رأس الأزمات التى تتطلب تكاتف جهود المجتمع المدنى مع الحكومة خاصة أن 54% من سكان مصر تقل أعمارهم عن 24 عاما و87% ممن يعانون البطالة هم بين سن 19 و29 عاما بالإضافة إلى وجود فجوة كبيرة بين التعليم وسوق العمل.

يرى الدكتور الصاوى الصاوى أحمد أستاذ الفلسفة وعميد كلية الآداب بجامعة قناة السويس سابقا أن القضية لها الكثير من الأبعاد والأسباب والذى يرجعها البعض إلى الأسباب الاقتصادية والسياسية ويضاف إليها البعد التعليمى .ولكى نسهم فى حل هذه الأزمة لابد من البحث العلمى للوقوف على البعد الميتافيزيقى لمخاطرها و أثرها على الفرد والمجتمع .فالتصور العام لهذه المشكلة أن فرص العمل المتاحة للشباب لا تتناسب مع عددهم و30 % من دون الثلاثين عاطلون. والسؤال الآن لماذا لا توجد فرص عمل لهؤلاء الشباب رغم من أن معظمهم من خريجى الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة ؟ ولماذا هذا الكم الهائل من البطالة رغم أن مصر دولة تتوافر فيها كل إمكانيات المشروعات المطلوبة من بنية أساسية لإقامة العديد من المشروعات الصناعية والزراعية والتجارية والاقتصادية وغيرها والتى من المفترض أن تستوعب الملايين من الشباب؟ وبالرغم من هذا يوجد نقص شديد فى العمالة المدربة فى كثير من المؤسسات الإنتاجية والخدمية والتعليمية وهذا ما يسمى بالبطالة المقنعة، فكثير من المؤسسات لديها فائض فى العمالة، وفى نفس الوقت نقص فى الإنتاج

ويشير الدكتور الصاوى إلى أن معظم خريجى الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة غير مؤهلين لسوق العمل ويرجع ذلك إلى أن المخرجات التعليمية التى حصلوا عليها أثناء دراستهم لا تتناسب ولا تصلح لسوق العمل المتوافر، ونستطيع القول إن المواد والمناهج التعليمية التى يكتسبها الكثير من خريجى الجامعات والمعاهد العليا فى «واد» وسوق العمل فى «واد آخر» ولا تصلح لأى مهنة حتى ولو كانت نظرية .وهذا يرجع إلى أنه لا يوجد تنسيق أو تعاون بين أصحاب سوق العمل والمؤسسات التعليمية فى تحديد مواصفات الخريج حسب احتياجات سوق العمل ووضع المقررات الدراسية التى تمكن الخريج من القيام بعمله فإذا ما انتهى من دراسته وجد سوق العمل المناسب لما تعلمه.

ومن أسباب تفاقم هذه القضية أنه لا توجد خريطة أو خطة استراتيجية مشتركة بين أصحاب سوق العمل، والمؤسسات التعليمية بكل أنواعها ومراجعها وتخصصاتها، بحيث تقوم هذه الخطة بتحليل الوضع الراهن لاحتياجات سوق العمل فى جميع المجالات، وتحديد المخرجات المعرفية والمهارة المهنية التى يحتاج إليها سوق العمل كما نحتاج وضع خطة زمنية طويلة المدى لإعداد العمالة المطلوبة حسب مهاراتهم وتخصصاتهم ومراحل تعليمهم وهذا لابد وأن يكون بالتعاون بين جميع المؤسسات التعليمية خاصة فى المراحل المتوسطة والجامعية وبين مؤسسات الإنتاج الحكومية والخاصة، بحيث يتم من خلال هذه الخطة إعداد المناهج الدراسية التى تحقق النتائج التعليمية المطلوبة لدى سوق العمل فى جميع المجالات من معارف ومهارات ذهنية ووجدانية ومهنية وعامة ؛ بحيث يتوافر فى الخريج بعد الانتهاء من دراسته كل متطلبات سوق العمل وهذا سيوفر على أصحاب سوق العمل الكثير والكثير من مصاريف التدريبات وتجنب طرق المحاولة والخطأ نتيجة جهل العامل أو الموظف بالمهارات المطلوبة فى مجال عمله . ويؤكد الدكتور الصاوى على ضرورة عمل دراسة علمية عن أماكن الاستثمار والإنتاج فى جميع مناطق مصر شمالاً وجنوبا ً - شرقاً وغرباً وعمل دراسة جدوى للمشاريع ومتطلبات كل مشروع من العمالة والمهارات المطلوبة وتزويد جميع الجهات المعنية بها وبالأخص المؤسسات التعليمية لقيام كل جهة باستيفاء ما يجب عليها نحو هذه المشروعات على سبيل المثال وزارة التعليم تقوم بإعداد المناهج الدراسية المناسبة ووزارة الاستثمار تقوم بتوفير الدعم المالى والمواصلات تقوم بتوفير وسائل النقل ووزارة الاقتصاد تقوم بعمل دراسات الجدوى لهذه المشروعات حتى نتمكن من إعداد الخريج الذى يتوافر فيه جميع المهارات الفنية المطلوبة لكل مهنة

ولنأخذ من الصين المثل والقدوة الحسنة ؛ فالصين يبلغ عددها نحو مليار ونصف المليار نسمة ولا توجد فيها نسبة البطالة التى توجد فى مصر أو فى الدول العربية الأخرى لأن لديها خطة استراتيجية متكاملة وتركز فى خططها على الربط بين التعليم وسوق العمل، من خلال المعاهد الفنية غير التقليدية لتوفير العمالة ذات الكفاءة المطلوبة بكل حرفة أو مهنة

و يوضح الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادى والنائب البرلمانى عن منطقة العمرانية أن المشكلة تكمن فى كيفية التوافق والالتقاء بين هؤلاء الشباب والوظائف الخالية ومن هنا كانت ملتقيات التوظيف بمشاركة عدد من الشركات الكبري، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك توفير فرص عمل للشباب من جميع المؤهلات العليا والمتوسطة، وفى الفترة الاخيرة، تعددت المبادرات التى تهدف إلى المساهمة فى حل أزمة البطالة فى مصر ذلك بجانب الإعلان عن وظائف خالية فى الحكومة على سبيل المثال وزارة التضامن الاجتماعى التى أعلنت عن احتياجها للشباب فى العمل من خلال موقعها الإليكترونى وشروط التقدم والمرتب يتراوح بين 1800 و 2500 .

وأكد الدكتور محمد أنه من المتوقع أن ينخفض معدل البطالة فى مصر تدريجيا ليصل إلى 12 % فى المتوسط بدلا من 13 % فهناك تفاؤل ملحوظ فى جذب الاستثمارات و المشاريع إلى مصر والتى قد تسهم بشكل كبير فى حل أزمة البطالة بجانب الوظائف الخالية التى تعلن عنها الحكومة فى قناة السويس الجديدة .

اما رباب فريد موظفة بصندوق التضامن الاجتماعى فتقول إن إحدى مشكلات البطالة تكمن فى انعدام التنسيق الصحيح بمعنى أن هناك فرص عمل كثيرة متاحة فى مصر لكن المشكلة كيفية الوصول إليها ومن هنا أنشأت وزارة التضامن الاجتماعى موقع للتواصل والإعلان عن احتياجهم عن خريجين وطرح المواصفات المطلوبة وشروط التقدم وبذلك يكون أسهل وأوفر فى الوقت لكن للأسف الشباب يحلمون بمواصفات خاصة على رغباتهم وليس لحاجة العمل مما يسبب الأزمة.

وعلى الجانب الآخر، يفسر الدكتور أحمد يحيى أستاذ الموارد البشرية بالجامعة العربية أن معظم الشباب يبحث عن السهل الممتنع بمعنى الهجرة للخارج والتعرض للمخاطر والمهالك على أن يبحث عن عمل داخل وطنه ، كما أنه يلهث وراء المغريات مثل الزواج من أجنبية للحصول على الجنسية او التنازل عن جنسيته المصرية او استغلال الدولة للشاب المتفوق لذلك لابد من إيجاد حلول من الحكومة لاحتضان هؤلاء الشباب وجذبهم داخل بلدهم بدلا من طردهم من أحضان الوطن بجانب التنازل من جانب الشباب عن بعض الأشياء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق