رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

موسم «نفوق» أسماك البحيرة وكفر الشيخ
إزالة 212 قفصا «غير شرعى» للاستزراع السمكى سعة الواحد 10 أطنان

تحقيق: هبة حسن
فى مثل هذا الوقت من كل عام تتكرر واقعة نفوق الأسماك ، وقد تمكنت حملات مكثفة مشتركة بين محافظتى البحيرة وكفر الشيخ من ازالة ما يقرب من 212 قفصا للاستزراع السمكى «غير شرعى» سعة القفص الواحد منها 10 أطنان ،

وقامت الجهات المسئولة بتجميع ودفن هذه الأسماك تحت اشراف الأطباء البيطريين وتغطيتها بالجير الحي للتخلص الآمن منها ، ولكن مع انتشار أخبار عن تزايد اعداد نفوق اسماك البحيرة، انتشر الذعر بين المواطنين وكثرت الدعوات على شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك بعدم شراء وتناول الاسماك ومشتقاتها خوفا لما حدث فى البحيرة وما قد تؤديه من تسمم للمواطنين ، وتأثرت الأسواق وامتنع كثير من المواطنين عن شراء الأسماك حتى تتضح الحقائق ، ومن هنا كان لابد من عرض الموضوع وطمأنة المواطنين .

فى البداية يوضح محمد شعبان نائب رئيس هيئة الثروة السمكية ان مشكلة نفوق الاسماك بكميات كبيرة تتكرر كل عام فى الشتوية .. لكن لماذا تفاقمت الواقعة العام الحالى ؟ ترجع الاسباب الى ارتفاع منسوب مياه نهر النيل التى ادت الى زيادة الصرف الصحي والتلوث ، لذلك لابد من مشروع قومى لتنقية مياه نهر النيل بجانب فرض غرامة مالية كبيرة على المصانع التى تلقى بنفايات فى نهر النيل لانها تقضى على الحياه السمكية والبيئة النهرية .

بدأت قصة مشكلة نفوق الأسماك من السدة الشتوية التى تؤثر سلبيا على الحياه السمعية والتى هى عبارة عن انخفاض مياه نهر النيل لصيانة الجسور مما يؤدى الى زيادة تركيز نسبة التلوث الذى يتسبب فى نفوق الأسماك التى بداخل الاقفاص المتغوصة تحت المياه، حيث انشئت هذه الاقفاص من 25 عاما ولها تراخيص في كل دول العالم .ايضا هناك عامل مهم جدا وهو الحمل البيلوجى تحت مياه النيل هل هو كاف لتحمل الكميات الكبيرة من أعداد اقفاص الاسماك تفاديا من الاختناق الذى وقع فى البحيرة كما ان التوقيت غير مناسب للحملات على الرغم من ضرورة القيام بها .واقعة نفوق الاسماك تتكرر كل عام ولابد من ايجاد حلول جذرية حتى تنتهى تماما.

أما أحمد نصار شيخ الصيادين فيقول إن هناك مجموعة قامت بشراء العديد من الاقفاص السمكية التى تكلفتها تعدت 100 الف جنيه وهذا المبلغ لا يستطيع تدبيره الصياد البسيط ، كما انه ممنوع قانونا وضع اقفاص الاسماك فى مناطق لمياه عذبة او بالقرب من محطات لمياه الشرب ، بجانب اختناق الاسماك لنقص الاكسجين تحت المياه لتكدس الاقفاص السمكية .كل هذا حتى يتخوف المواطنون من شراء الاسماك ويؤدى الى ارتفاع اسعار اللحوم والدواجن ، ولكن الاسماك آمنة ولا صلة لها بالتلوث ولا يستطيع احد من الصيادين عرض هذه الاسماك للبيع فى الاسواق ويرجع لسببين هما: ان الاسماك النافقة تنتفخ ويتحلل اللحم والجلد وتفوح منها رائحة العفن .

على الجانب الآخر يقول محمود سالم رئيس الادارة المركزية للانتاج والتشغيل فى هيئة الثروة السمكية ان نهر النيل ليس فى افضل حال لما يتعرض له من تلوث منذ سنوات، لافتا الى انه تم ارسال اطباء بيطريين لمعرفة سبب نفوق الاسماك المتكرر وجار بالفعل تحليل كمية من الاسماك للتوصل الى اسباب الازمة، ولقد تم جمع الاسماك النافقة ودفنها بشكل آمن فى الاماكن المخصصة وتغطيتها بالجير الحى ونحن نطمئن المواطنين بعدم تسريب هذه الاسماك الى الاسواق وخلو باقى الاسماك من التلوث او التسمم.

وفى جولة لـ «الأهرام» فى سوق السمك يقول احد التجار إنه من وقت لآخر تتكرر ازمة نفوق الاسماك وتصيب الاسواق بالشلل وعزوف المواطنين عن شراء الاسماك لفترة والاتجاه الى اللحوم والدواجن على الرغم من ارتفاع اسعارها الا ان المواطنين يتخوفون من الاسماك والسبب فى هذه الازمة هى اقفاص الاستزراع السمكي غير الشرعية وخوفا من الحكومة قاموا بإظهار الاسماك النافقة عائمة فوق مياه النهر مما تسبب فى تفاقم المشكلة.

وتقول دعاء فريد ربة منزل إن هناك دعاوى جماعية على شبكات التواصل الاجتماعي بعدم شراء الاسماك فى هذه الفترة لما تحمله من تلوث يؤدى الى التسمم وبالفعل كانت هناك استجابة من العديد ومطالبة من الحكومة بحل مشكلة تلوث مياه نهر النيل والحفاظ على سلامة البيئة و صحة المواطنين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق