رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دراسة
إعداد القيادات الشابة مهمة وطنية

◀محمد حجازى السيد
كيف نستطيع إعداد قيادة شابة جديدة،كان هو الهدف الرئيسى والغاية للدراسة الدراسة التى أجراها الكاتب العبقرى عبدالغفار شكر تحت بعنوان «منظمة الشباب الاشتراكى تجربة مصرية فى إعداد القيادات» «1963 ـ 1976«.

لقد حاول الكاتب من خلال هذه الدراسة أن يوضح مدى أهمية تجربة منظمة الشباب الاشتراكى فى إعداد القيادات خلال حقبتى الستينيات والسبعينيات، وكيف أن هذه التجربة أسهمت بشكل فعال فى تزويد المجتمع بقيادات شابة بعثت الحيوية فى مجالات العمل الوطنى المختلفة، وكيف أنها ضخت دماء جديدة فى أجهزة الدولة ومؤسساتها كالتعليم والثقافة والصحافة وغير ذلك ، حيث إن هذه التجربة غير قابلة للتكرار لأنها كانت نتاجا لأوضاع المجتمع المصرى فى منتصف القرن العشرين، ولكن ليس معنى ذلك أننا لانستطيع الاستفادة منها فى كل مايتصل بالمقومات الضرورية الواجب توافرها فى إعداد القيادات الجديدة والشروط الاساسية للقائد.

واستعرض الكاتب هذه الدراسة من خلال اثنى عشر فصلا مقسما إلى أربعة أقسام:

ففى القسم الأول استعرض نشأة المنظمة وتطورها والعوامل التى حكمت مسار هذه التجربة والنتائج المترتبة على قيامها

أما القسم الثانى فقد حاول الكاتب فيه أن يوضح ماهو أسلوب المنظمة فى إعداد القيادات الشابة ويقدم فى القسم الثالث رؤية نقدية وتقييما لتجربة المنظمة من خلال شهادة وآراء مائة شخصية قيادية من أعضاء المنظمة وأما الجزء الرابع والأخيرة فقد عرض فيه الكاتب حصاد تجربة المنظمة من خلال الدور الذى قام به أعضاء هذه المنظمة فى مختلف المجالات والمواقع القيادية.

وأشار الكاتب إلى أنه من أهم عوامل نجاح القيادة الشابة الجديدة هو توافر الوعى القائم على المعرفة الصحية وروح المبادرة الناجحة عن القدرة الحركية ومدى توافر القاعدة الشعبية التى تصنعها علاقة سليمة بالجماهير ولكى نحكم حكما سليما على هذه التجربة لابد أولا ان نعرف برنامجها الفكرى وأسلوبها فى إعداد القيادات وتدريبها والنتائج الفعلية لها فى المجتمع المصري، فلا يجوز أن أحكم عليها جزافا بأن هذه التجربة أنشئت من أجل خدمة السلطة العسكرية لنظام 23 يوليو وأنها فشلت بسبب جمعها بين الفكر الماركسى والتفسير الاسلامي.

فى الحقيقة يتضح لنا أن أعضاء المنظمة هم أول قطاعات المجتمع المصرى التى دعت إلى التغيير ونادت بالحرية وتبنت برنامجا ديمقراطيا سواء فى عهد الرئيس عبدالناصر أو فى عهد الرئيس السادات ، فأعضاء المنظمة أسهموا بشكل كبير وفعال فى الحركة الطلابية فى السبعينيات وشاركوا فى صياغة العديد من الوثائق، وفى مقدمتها وثيقة المهام الملحة للحركة الطلابية التى طرحوا فيها برنامجا يقوم على حماية الاستقلال الوطنى وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعميق العدالة الاجتماعية واقامة الديمقراطية وتأكيد عروبة مصر والتزامها القومى وأوضح الكاتب أن هذه التجربة استفادت من جميع امكانات الدولة التى وفرت لها الاعتمادات المالية اللازمة للانفاق على الانشطة الفكرية والجماهيرية ووفرت الدولة لهم .. أعضاء هذا التنظيم ـ الأماكن المطلوبة لتأسيس المعاهدا الاشتراكية للشباب وساعدت على تفرغ المئات من الموجهين السياسيين للعمل فى هذه المعاهد فهى بذلك حظيت بمساندة أجهزة الدولة وحمايتها على المستوى القومى والمستوى الاقليمى والمحلى وتحققت لها قوة دفع هائلة من خلال هذه المساندة وهذه الامكانات.

إذن .. هى تجربة فريدة تستحق الدراسة والتمعن فيها والاستفادة منها وذلك حتى نستطيع ان نبنى قيادة شابة قيادية تستطيع ان تعبر بوطننا الغالى وإن كان الزمن والظروف وقد تغيرت ولكنها قابلة للاستفادة منها .



الكتاب : منظمة الشباب الاشتراكى تجربة مصر فى إعداد القيادات «1963 ـ 1976»

المؤلف: عبدالغفار شكر

الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية بالاشتراك مع مركز الأهرام للنشر 2015

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق