رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سوق الساعات الثلاث!

تحقيق ـ سماح منصور:
في الساعات الاولي من صباح كل يوم تجد الباعة قد إفترشوا الأرض في نظام بديع ، كل في مكانه المعروف ، دون تزاحم أو خلافات فالجميع يعرف منطقته المخصصة له .

وما هي إلا لحظات قليله وينتشر الزبائن في كل أرجاء هذا السوق ، وكأن المكان نحول لخلية نحل ..معروضات تناسب كل المستويات وبأعلي جوده .. وزبائن من كافة الطبقات ، بل أن أكثر الرواد من الطبقات الراقيه .

جو من الموده والألفه بين الباعة والمشترين يسود المشهد حتى أن الزبائن تعرف الباعة بأسمائهم والعكس.. وعندما تأتي الساعة التاسعة والنصف صباحا يبدأ الباعة في جمع منتجاتهم بسرعة كبيرة وهذا هو الإتفاق غير المعلن بين هؤلاء الباعة وشرطة المرافق ..

إنه السوق المتواجد في الشارع المنحصر بين شارع الطيران ويوسف عباس والذي يخدم موظفي الجهاز المركزي للمحاسبات وبنك القاهرة وجهاز التعبئة العامة والإحصاء وشركة الثروة السمكية ومعهد التخطيط وشركة الشرق الأوسط للنقل ، أما عمره فهو من أكثر من عشرين عاما..

إلتقينا ببعض الباعة والرواد لنتعرف علي هذا السوق الصباحي.

*عم علي أقدم البائعين يقول : نحن هنا منذ سنوات كثيره لا أعرف عددها وزبائني معروفون لي جيدا فأنا أعمل في مجال الأدوات المنزلية ومعظم العرائس جهزتهم بمنتجاتي حتي أن زبوني إذا فتح المنتج ولم يعجبه شئ فيه بعد مغادرة المكان يأتي إلي في اليوم التالي ويستبدله ، أما عن أسعاري فالحمد لله تناسب الجميع عندي كل الأسعار التي تناسب الجميع ونحن نأتي بداية من السادسة صباحا نفرش بضاعتنا وعندما تأتي التاسعة والنصف نسرع في جمعها وهذا ما إتفقنا عليه مع شرطة المرافق "فلا ضرر ولا ضرار" وهذا أفضل لنا من لعبة "القط والفأر" التي نلعبها معهم و"الكر والفر" الذي يعرض بضاعتنا للتلف ، أما زبائننا فهم من موظفي المصالح المنتشره حولنا. *أما عم أحمد بائع الملابس الكاجوال فيقول : أنا هنا منذ سنين أحرص علي عرض أرقي المنتجات التي تناسب الشباب والحمد لله لم أتعب نفسي في البحث علي وظيفة لإبني خريج كلية التجارة فقد إستهوته هذه المهنة منذ أن كنت أصطحبه معي وهو صغير.

*سراج - خريج كليه الحقوق – يقول : التجارة مهنة ممتعه لذلك وجدت نفسي هنا احضر المنتجات القطنيه وأبيعها لجميع الفئات والجميع يشتري مني ويعاود مره أخري للشراء فلا أحد يستغني عن المنتجات القطنيه وخاصة لو كانت بجوده عاليه كما أنني أسير بمبدأ مكسب قليل وبيع كثير.

*أم محمد بائعة الخضروات - تقول :أحضر بضاعتي طازجة في الصباح الباكر وأبدء في تحضيرها للزبائن من الموظفات الائي يأتين كل يوم لشراء الخضار المجهز والحمد لله زبائني تربطني بهم علاقه قويه منذ سنين .

ويقول طارق بائع الأحذية : أحضر منتجاتي من بواقي كبري المحلات المعروفة وتكون من الجلد الطبيعي عالي الجودة وبسعر مناسب جدا بالنسبة لجودتها وإذا وجد الزبون مشاكل في المقاس أو أي شئ وجاءني بعدها بفتره أعيدها فورا طالما لم تستخدم.

*أما الزبائن فقد أجمعوا علي أنهم من عشاق هذا السوق الصباحي الذي يجدون كل ما يحتاجون إليه وبجودة عالية وأسعار مناسبة حتي أن الجاكيت البالغ قيمته ثلاثمائة جنيه نشتريه بمائة وأقل لوجود عيب بسيط جدا كعدم وجود الزرار مثلا والحذاء المحدد سعره في المحلات الكبري بمائتي جنبها نشتريه بثمانين جنيها ومعظمهم يأتي لهذا السوق وهم في طريقهم للعمل وهناك علاقه قويه بينهم وبين البائعين يستبدلون وقتما يشائون طالما المنتج محتفظ بجودته ولا توجد مضايقات من أي نوع فحتي السيارات تعرف تماما نظام هذا السوق ولا تدخل هذا الشارع ألا عقب إنتهاء الوقت في التاسعه والنصف صباحا .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق