رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«أطفال الإصلاحية»... عقول قادرة على الإبداع

كتبت ـ سعاد طنطاوى:
هم «أطفال» لم يتجاوزوا الثامنة عشرة من عمرهم، سجنوا بسبب ارتكابهم جرائم يعاقب عليها القانون، ملامحهم تكبر بكثير ما يعايشونه فى الواقع ليجدوا أنفسهم ـ وهم فى مطلع شبابهم ـ محبوسين فى إحدى دور رعاية الأحداث التى يطلق عليها «الإصلاحية» للعقاب، وربما يكونوا هم صبية وبنات غير مدركين لما ارتكبوه من جرم.

خالد عبد المنعم مدير عام العلاقات العامة والإعلام بجمعية «مصر المحروسة بلدي» يقول إن هؤلاء الأطفال تتم معاملتهم معاملة خاصة فى دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية نظرا للظروف التى جاءت بهم الى هذه الدور التى وصل عددها طبقا لآخر إحصاءات وزارة التضامن الاجتماعى والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى عام 2015 الي 392 مؤسسة إيواء للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية من الجنسين فى مصر ، ويوجد بها أكثر من 10 آلاف طفل.

ويضيف أن الجمعية تعطى اهتماما خاصا بأطفال الأحداث ولذلك تتبني مشروعا لحمايتهم، حيث يهدف المشروع إلى حماية وتمكين الأطفال الذين يعانون من ظروف قهرية جعلتهم يلقبون بأطفال الأحداث التى دفعتهم للدخول فى نزاع مع القانون والتعرض للخطر، الأمر الذى قادهم للمثول أمام القضاء، وحجز حريتهم.

وتوضح هبة السيد مسئول الإعلام بالجمعية أن المشروع يستفيد منه 400 طفل حدث من الفئة العمرية 7-18 سنة من الجنسين، و ينفذ فى أربع دور لرعاية الأحداث التى تديرها وزارة الدفاع الاجتماعى التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى - فى القاهرة الكبرى على وجه الخصوص ويشرف عليها 80 اخصائيا اجتماعيا ونفسيا ومشرفون ومديرين تم تأهيلهم بحقوق الطفل ولديهم المهارات الفنية والإدارية وقادرون على التعامل لحل مشكلات الأطفال، وتدار بفعالية وكفاءة من خلال القواعد واللوائح الداخلية التى وضعت حديثا.

وتضيف أن المشروع يسهم فى تعزيز القدرات المؤسسية لتلك الدور من خلال تحسين أنظمة العمل الداخلية وتطوير قدرات موظفيها، مما ينعكس بشكل إيجابى فى توفير بيئة أكثر أمانا، وخدمات أفضل، وإتاحة فرص لهؤلاء الأطفال للاندماج مع غيرهم بعد قضاء مدتهم، ويتم ذلك بعقد الدورات التدريبية للمهارات الحياتية، وكذلك المشاركة فى الأنشطة الاجتماعية والرياضية والفنون -الرياضة والمسرح والفن - بالإضافة الى التوعية الموجهة إلى أسر الأطفال لتعزيز دمجهم وإعادة التأهيل داخل المجتمع. وتشير هبة السيد الى أن الجمعية تنظم سنويا فى إطار هذا المشروع معسكرا لأطفال الأحداث تحت شعار »عقول قادرة على الإبداع« تمكنهم من استخراج الامكانات المتاحة لهم والمواهب المدفونة التى ربما لا يدركون أنهم يمتلكون تلك الموهبة فيكون المعسكر بالنسبة لهم مكانا للتنفيس عن مواهبهم وقدراتهم والتى باكتشافها تمكنا كأفراد فى الجمعية من ثقلها واستغلالها فى ايجاد فرص عمل لهم.

ويستطرد خالد عبد المنعم أن المشروع يقدم خدمات الرعاية لأطفال الإصلاحية بتعزيز البنية المؤسسية لهذه الدور الأربع والبنية التحتية، وتوفير بيئة آمنة ونظام حماية لحقوق الطفل، ونجح المشروع فى تحسين الأوضاع الصحية النفسية والجسدية بنسبة لا تقل عن 60% من الأطفال فى مؤسسات الرعاية الاجتماعية المستهدفة من خلال توفير خدمات الرعاية المباشرة بالعنصر الطبى - وأصبحوا مدركين للأمراض المعدية وكيفية الوقاية منها وكذلك العنصر التربوى والاجتماعى والنفسي، كما ركز المشروع على زيادة وعي المجتمع المحلى بحقوق الطفل وأسفر عن أن الأطفال أصبح لديهم وعى بالحقوق التعليمية والصحية والجسدية والنفسية.علاوة عن أنه تم عمل دليل للقيم والأخلاقيات للأطفال لتقليل السلوك العدوانى للأطفال بهذه المؤسسات. ويقول إن هناك تغييرا للأطفال سنويا نظرا لبلوغهم عمر 18 سنة بعدها سيترك الطفل المؤسسة وإدخال طفل غيره. وهنا سيقوم المشروع بتقييم تأثيره على هؤلاء الأطفال من خلال نظام للمتابعة والتقييم لتتبع التغيرات التى تحدث على طول المشروع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق