رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وطنية «ممدوح» الرومانسية وسياسة «حمدى» الثورية

د. مصطفى فهمي
اختار القدر مع الأيام الأولى فى 2016 أن يكون كل من ممدوح عبدالعليم ، وحمدى أحمد بجوار ربهما ،ليكونا الوطنى والسياسى قد بعدا عن عالمنا تاركين ما بقى منهما ، من أراء وتوجهات تمثل أفكارهما التى أثرت فى جماهيرهما، بخلاف أدوارهما التى تركت علامات مهمة أيضا.

كان عبد العليم معروفا بوطنيته الشديدة الموضوعة فى إطار رومانسى وكأن مصر حبيبته التى وصلت بينهما العلاقة لحالة من العشق لتكون رومانسية الوطنية،فى حين عرف حمدى بأنه السياسى الثائر المهاجم الحاسم فى أوقات كثيرة، وقد ولدت هذه الصورة حالة من التناقض لدى الجمهور بسبب طبيعة دور محفوظ عبد الدايم الإنتهازى النفعى عديم القيم والمتحول وبين حمدى أحمد الإنسان الذى لديه مبادئ يدافع عنها ويقيمها.

على العكس كان عبدالعليم الذى ظهرت وطنيته فى أفلامه ولعلها كانت واضحة فى فيلمى «البرئ»، و«كتيبة الإعدام» ففى الفيلمين ظهر وملمح الوطنى مسيطرا على كيان الشخصية..ففى الفيلم الأول هو الثائر الجامعى الباحث عن المثالية لبلده مصر،وفى الفيلم الثانى هو ضابط الشرطة الذى يحقق العدالة بعد غلق إحدى قضايا الأمن القومى التى كان مسئولا عنها ، دون أن يتم الفصل فيها ،واستكمالها ..فيقرر هو استكمالها وإصدار الحكم ومعه أطراف القضية أصحاب الحقوق.

ما بين الوطنى والسياسى علاقة كوميدية صنعت منهما نجمين استطاعا أن يجذبا الجمهور بقدرتهماعلى استخدام كوميديا الموقف ، وكوميديا الشخصية باقتدار وسلاسة ، ويتبادر الآن إلى الأذهان شخصية رامى قشوع التى لعبها عبدالعليم بسهولة وأبرزت عمق الشخصية وأخرجت الكوميديا منها ، وبحرفية ممثل مقتدر كان تعامله مع كوميديا الموقف والشخصية، وكذلك حمدى أحمد فى دور سليم فى فيلم «البداية»..لنكون فى النهاية أمام ذكرى ممدوح الوطني،وحمدى السياسي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق