رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عام على رحيل سيدة كل العصور

نادين حمامة
بعد مرور عام على رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة؛ يعجز قلمى عن الكتابة عنها فهى لى العمة و القدوة و هرم عائلة حمامة، بعيدا عن كونها الفنانة المشهورة سيدة الشاشتين .

فاتن حمامة الانسانة طبيعية إلى أقصى حد ، كانت تحب الجمال فى كل شىء بطبيعته البسيطة؛ منزلها بسيط و مريح خال من أى تعقيدات؛ كان منزلها بحى الزمالك بعمارة ليبون يضم صالونات مودرن واستيل و تراثى ؛ ملابسها كانت فى غاية الأناقة و البساطة؛ شخصيتها الحقيقية تكمن فى كونها أبلة حكمت نعم أبلة حكمت هى فاتن حمامة الحقيقة تكره الكذب و النفاق والتملق منضبطة مرتبة لها أسلوبها الخاص الحاسم . كانت تحب المزاح والضحك وتكره العبوس والكآبة. كانت تحب الجلوس وسط عائلتها و تسمع إلى أحاديثهم و مشاكلهم. كانت تقف بجوار اشقاءها الخمسة وهم بالترتيب اللواء منير حمامة وفاتن حمامة وليلى حمامة ومظهر حمامة وسمير حمامة وناهد حمامة .

فاتن حمامة سيدة الشاشة هى أيقونة عائلتها. كانت دائمة الجلوس مع والدتها بصفة يومية بمنزل والدتها بحى الدقى بشارع النيل تحاورها وتجادلها وتتبادل معها أحاديث كثيرة منها المضحك ومنها الجاد . كانت تقابل على أبناء اشقائها بحب وتقبلهم بابتسامة على وجهها مليئة بالحنان . ومن تجده منهم موهوب فى أى نوع من أنواع الفن كانت تشجعه. كانت تعطيه العيدية بسخاء فكانت تزيد من بهجتهم . كان منزل والدتها يجتمع فيه أفراد العائلة معها فى كل المناسبات.

حيث تستيقظ مبكرا وترتدى ملابسها الأنيقة وتتجه إلى منزل والدتها للاطمئنان عليها والجلوس مع أفراد العائلة و تعلق على أبنائهم تعليقات لطيفة وتلاطفهم فتجعلهم يحبونها. ويحبون الجلوس معها والاستماع لها. كانت تقوم بنفسها بتقديم الطعام لأبناء العائلة وتطمئن أن كل طفل مبسوط.

فاتن حمامة الإنسانة امرأة منضبطة تحكم على الأمور بعقلها قبل قلبها. لا تحب المرض و لا تحب من يكلمها عنه أن كانت مريضة قائلة « مش عايزة اشوف حد زعلان عليا مش عايزة حد يبوز فى وشى أنا كويسة مش تعبانة». عندما مرضت واضطرت إلى دخول المستشفى لاصابتها باضطراب فى ضربات القلب كانت ترغب فى أن يراها من يزورها وهى فى أحسن صورة وبابتسامتها على وجهها.
وعلى الرغم انشغالها بحياتها الفنية وأسرتها إلا أنها كانت على دراية فائقة بشئون عائلتها كبيرها وصغيرها.

فاتن حمامة هى امرأة قوية من الخارج وطيبة جدا من داخلها وهى لا تجذع من شىء لثقتها الكبيرة بالله. عند وفاة شقيقتها الوسطى ليلى انهارت فى البكاء وكادت قدماها لا تحتملاها. ولكن سرعان ما تماسكت ووقفت مرة أخرى على قدميها . واذكر لها فى وفاة شقيقها الأكبر منير وقد تجمع جميع الأخوات وكان شقيقها الأوسط مظهر حمامة جالسا منهمرا فى البكاء قالت له «خلاص يا مظهر أهدى بطل عياط احنا كلنا شفنا كتير فى حياتنا وعشناها شفنا أولادنا وأحفادنا وأولاد أحفادنا وكلنا هنموت ».

فاتن حمامة لم تكن سيدة تحمل الهموم بل كانت سيدة تهوى السعادة. كانت تحب القيام بكل شىء بنفسها حتى فى زفاف أبناء اشقائها كانت تشرف بنفسها على ملابس العروس وبنات الشرف وقاعة الفرح.

أتذكر آخر لقاء جمعنى معها قالت لى « انا شفت كتير اتكرمت كتير واتكلمت كتير كفاية كده خلاص عايزة ارتاح» شعرت وقتها بالخوف عليها وأنه يجب ألا اغيب عنها لفترة ولكن لم يمهلنا القدر وفارقت الحياة ولكن تركت بصمة داخل كل فرد من أسرتها وبكتها عائلتها وحزن عليها عميق الحزن واحتضن شقيقها الاصغر سمير نعشها باكيا على فراقها.

رحمك الله يا من ملكت قلوب المصريين والعالم.

رحمك الله يا حبيبة الملايين رحمك الله يا من ظلت رافعة رأسها إلى يوم مماتها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق