رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

احمى طفلك من ملوثات البيئة

إيناس عبد الغنى
قد يتعرض طفلك لملوثات بيئية تضر بصحته.. فهل يكون للأم دور لحمايته من هذه الملوثات؟ تجيب عن هذا السؤال د. هدى سعود رئيس قسم الأطفال سابقا بكلية طب بنات الأزهر وتقول إن هناك ملوثات البيئة يتعرض لها الطفل وتؤثر على طعامه وشرابه فى مراحل عمره المختلفة.

حتى بالنسبة للطفل الرضيع وذلك من خلال الرضاعة فى حالة تعرض الأم للملوثات مثل تناول اللبن الملوث بالرصاص أو الملوثات الناتجة من المبيدات الحشرية التى ترش فى المنازل، أو من خلال الخضراوات المرشوشة، أما بالنسبة للأطفال الذين يرضعون اللبن الصناعى فينتقل لهم التلوث من خلال المياه فى حالة تلوثها.

ومن هنا يتبين أن الطفل يكتسب الملوثات عن طريق الجهاز الهضمى أو الجلد، فالطفل مسامه حساسة لانتقال الملوثات بعكس الشخص الكبير، لذلك فمن السهولة نقل أمراض له.

كما أن طبيعة الطفل حب اكتشاف كل ما هو حوله عن طريق يديه وفمه، ولا يستطيع التفرقة بين ما يؤذيه أو لا يضره مما يجعله يضع يديه على الموائد أو الحوائط أو الأرضيات أو يلعقها بفمه فتنتقل مادة الرصاص الموجودة بالحوائط الى فمه، ويفعل ذلك مع ألعابه المختلفة التى منها الصلصال، وأيضا يلعق وجه أمه.

وهناك ملوثات أخرى فى المدارس المتطرفة مثل مياه الشرب التى تأتى من الآبار، فأحيانا تكون مياهها غير صالحة للشرب وبالتالى تصبح مياه المدارس فى هذه الأماكن ملوثة..

وتضيف د.هدى سعود أن هناك مرحلة المراهقة التى يتعرض فيها المراهقون لنوع آخر من الملوثات ايضا.. مثل السجائر والأكلات السريعة والمواد الحافظة فى الأطعمة المختلفة مما يؤدى الى الإضرار بصحتهم.

وتشير إلى ملوثات أخرى وهى الصدأ الذى يصيب مواسير المياه فى السواحل أو الشقق المغلقة التى لا تسير فيها المياه لفترات طويلة مما يتسبب فى حدوث صدأ (رصاصى) ويتراكم داخل المواسير، والمشكلة أن الرصاص يترسب فى المخ وبالتالى يتسبب فى إضعاف نسبة الذكاء ويحدث خط أزرق على اللثة أحيانا مما يسبب تشنجات.. لذلك تنصح بفتح الحنفيات كل فترة وخاصة فى الشقق المغلقة لفترات طويلة لمنع ترسيب الرصاص فى المواسير وحتى لا يحدث تسمم.. أما بالنسبة للمواسير البلاستيك ففيها نفس المشكلة بسبب أن الوصلات والصنابير تكون من المعدن.. فالنتيجة واحدة.

وعن تطهير المياه تقول كان تضاف مادة الشبة لتنقيتها منذ القرن 19 حتى تجلط الرواسب والشوائب العالقة، ثم يوضع الرمل للتصفية ثم الكلور لمدة 15 يوما كى يتمكن من تجلط الشوائب.. ولكن المشكلة الآن أن السحب على المياه أصبح أعلى بكثير مما يجعل ما يضاف من شبة لا يستطيع أن يقوم بمهمته على أكمل وجه وبالتالى أصبحت مياه الشرب ملوثة.

أما بالنسبة للمياه المعدنية فيجب مراعاة مواصفات البئر من حيث عمقها وسعته وإن كان مكانها صحيا أم لا؟ وهل يوجد بجواره تسريب للكيماويات أو مواد مشعة؟ ففى الدول الأكثر تقدما هناك مواقع على شبكة الإنترنت من خلالها يتم التعرف على أماكن الآبار الصالحة للشرب.

وبالنسبة لمياه المنازل يجب وضع فلاتر وأن يقوم متخصص بتحليل المياه للتعرف على نوع الفلتر المناسب لنوع المياه.

ومن أجل سلامة الطفل ذى المناعة الضعيفة يجب غلى المياه المخصصة له لمدة دقيقة واحدة فقط لتعقيمها، لأن أكثر من ذلك يتسبب فى تركيز المياه مما ينتج أملاح أكثر وهذا يؤذيه علما بأن الدقيقة تقضى على الميكروب.

ومن الأشياء المهمة أيضا التى يجب مراقبتها من قبل الدولة وجود نترات فى السماد التى تقوم بأكسدة الهيموجلوبين وهى موجودة فى المزروعات. ويجب الحذر أيضا من المبيدات الحشرية لأن بها مادة (أسيتال كولين) التى تترسب فى الوصلات العصبية فى المخ مما يسبب إعاقة ذهنية. وأيضا وجود النفايات الذرية التى تسبب سرطانا فى الجهاز الهضمى.

وأخيرا تطالب د.هدى سعود الدولة بتشريع قانون يعاقب من يضع مقويات الكهرباء والمحمول وسط المبانى السكنية لما يسببه ذلك من أضرار جسيمة لمن لا ذنب لهم.. فهل أصبح المال هو المسيطر ولا رادع له؟؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق