رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ابنى يقول أحبك يا أمى .. ولكن لا أريدك

سحر الأبيض
قام أحد مراكز الإرشاد التربوى لتنمية المهارات البشرية بتنظيم ورش عمل لتنمية ومساعدة الأم لتربية طفلها لكى ينشأ جيل مثالى دون تجاهل شخصيتها كأمراة لها حقوق وواجبات.

وهذا ما شرحته آية حمدى مديرة أحد المراكز بأنه تم اختيار شعار للورشة " يا صغيرة على الهم" موضحة أن المجتمع يتبنى مشكلات الأطفال كالكذب والتبول اللإرادى والعناد والعصبية، متجاهلا أن المشكلة الأساسية تكمن فى تعامل الأم مع طفلها، فقد فوجئنا بالردود الإيجابية التى وصلت إلينا عقب نشر خبر الورشة على الفيسبوك على الرغم من تخوفنا فى البداية من رفض الأمهات لفكرة نقدها .

رفضت د.منى عبد الواحد المدير التنفيذى لأحد المراكز أسلوب التعنيف الذى قد يتعرض له الطفل لأنه عبارة عن سلسلة متواصلة من الألم النفسى والجسدى، فقد ينشأ شابا ناجحا ولكنه معنف داخليا فيؤثر فيمن حوله بأسلوب سلبى كالعصبية أوالعناد أو الانطوائية، ويرجع ذلك إلى الخبرات المؤلمة التى تقع فى اللاشعور ثم تخرج فى مرحلة ما، ولذا تنصح الأم بحب طفلها دون شروط ولا تسمح لأى شخص أن يعنفه أويهن كرامته، فتربية الأبناء تحتاج إلى أسرة على دراية كاملة بالأسلوب التربوى الواعى من أجل إعداد أبناء نافعين ومؤثرين فى المجتمع، وهو سبب تقدم دول العالم كاليابان والصين وماليزيا، فمنهم من يشترط فى عقود الزواج حصول الزوجين على شهادة تربوية لكيفية أن يكون كلاهما على قدر المسئولية التربوية.

وتستعرض بعض صور العنف مثل ضرب طفل لعدم قدرته على تحصيل الدروس، أو لتكسير الأشياء بدون قصد، مؤكدة أن الطفل الذى يتعرض للعنف الجسدى أو اللفظى لكى ينفذ أوامر سوف يصبح فى مرحلة المراهقة شاب عنيد ومتمرد حتى أن كان نجح فى التعليم، كما تستنكر منح بعض الأمهات الحرية لأبنائهن كالسماح لهم باستخدام الانترنت والموبايلات دون قيود مما يؤدى إلى جيل غير واع .

وهنا تدخل سامح عزت مدرب التنمية البشرية بالأكاديمية طالبا من أربع أمهات أن يمسكن كرة ويتبادلهن معا بهدوء ثم بسرعة ثم بانفعال مع إصدار الأوامر لهن بسرعة أكثر فكانت النتيجة سقوط الكرات من أيديهن، فقال هذا ما تفعله الأم مع طفلها عندما تعطيه الأوامر بسرعة وتطلب منه الرد الصحيح والسريع فى نفس الوقت متجاهلة عامل الخبرة والتدريب.

وفى عصبية ردت إحدى الأمهات قائلة أن الزوج ضيف فى البيت لا يفعل شيئا غير المصاريف، وهى ملتزمة بعمل وتربية الأبناء والمطلوب منها أن تكون هادئة، فقال لابد من إشراك ابنها فى تنظيم متعلقاته، وتحمل مسئولياته،وتجهيز الطعام وأن يتصرف حسب إمكانيات الأسرة وليس كأصدقائه، و الحديث مع زوجك فى المشكلات سوف يولد لديك الطاقة الإيجابية وإيجاد الحلول أما الضغط على أعصابك مع الوقت يحولك لقنبلة تفجر فى أى وقت، وللآسف يتحمل طفلك ضغطك النفسى.

و لا يمكن تجاهل أن المرأة المصرية تدورفى دائرة الأبناء والأزواج فقط، لذلك فأنت بحاجة للحصول على قدر من الراحة اليومية على الأقل ربع ساعة، وذلك بالجلوس لفعل ما تحبيه كالرسم أوالقراءة أو سماع موسيقي أو ممارسة أى رياضة كالمشى للحصول على الراحة النفسية والطاقة الإيجابية ويتعجب من ارتفاع نسبة تدخين السيدات حيث تعتقد بعضهن إنها المنفذ الوحيد لمواجهة الضعط النفسى.

أما "أم مهند" تقول إنها ضربت طفلتها وكانت المفأجاة أن زوجها صورها بالموبايل وقال لها انظرى إلى نفسك، فشعرت بالخجل ورحب المدرب بهذه الفكرة ويقول إنها أفضل أسلوب لتقويم السلوك النفسى. ومن يقول أن الرسول أمرنا بضرب أبناءنا على الصلاة فى عمر العاشرة، فأين فترة التدريب من السابعة حتى العاشرة؟ التى تعتمد على التحفيز والتلقيد والهدوء، ولا تعارض بين الحنان والحزم، فتربية الأبناء تربية قويمة تكسبهم حبها واحترامها وتوقيرها وذلك من خلال الاتفاق مع زوجها على طريقة موحدة فى تربية الأبناء وتجنب كسر كلمة الآخر فى أى موقف، والاهتمام فى المرحلة الأولى من عمر الطفل حتى السابعة باللعب والتدليل والحنان وهذا يمنع التقويم والحزم بدون شدة أوقسوة.

ويضيف: الأم المصرية تحب أولادها بشكل كبير وترغب فى تفوقهم فى كل شئ متجاهلة الفروق الفردية بين الأطفال، فتلجأ إلى أسلوب المقارنة بين الطفل وأقرانه وهذا أسوأ أسلوب تربوى لأنه يولد الحقد والغيرة بينهم، والأفضل المقارنة التحفيزية والتى تعتمد على مقارنته بنفسه فى مرحلة عمرية سابقة بأن تقول له فى الماضى كنت تفعل كذا والآن تفعل ما هو الأفضل.

وأخيرا يوضح أنه إذا كانت المناهج التعليمية قائمة على التلقين والرأى الواحد فلن يكون لديه القدرة على النقاش والحوار فى سن المراهقة لأنه لم يتربى على إعمال عقله، ولذا يجب أن تعلم الأم طفلها التفكير المنطقى بالاطلاع على الانترنت إلى جانب التعليم الأكاديمى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق