رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

روسيا تستعد للضربة الخاطفة

طارق الشيخ:
شهدت الأعوام الأخيرة ارتفاعا في مستوي التوتر بين روسيا الإتحادية من جانب وحلف الأطنطي بزعامة الولايات المتحدة من جانب آخر مما طرح العديد من التساؤلات حول طبيعة مواجهة مستقبلية بين الطرفين في المستقبل.

وذكر نص الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الروسي أن تعزيز قدرات حلف الناتو وتكليفه بوظائف كونية تنفذ بما يخالف القوانين الدولية، كما تكثف نشاطات الحلف العسكرية وبتوسع وتقترب بنيته التحتية العسكرية من الحدود الروسية«، ..وتحدث تهديدا للأمن القومي الروسي.

فما الذي يمكن أن يحدث إذا قرر حلف الأطلنطي «ناتو» شن هجوم خاطف ـ تقليدي أو غير تقليدي ـ مباغت ضد روسيا الإتحادية؟ وكيف تستعد روسيا لصد هذا الهجوم؟

للإجابة عن هذا السؤال المهم ردت وترد روسيا بشكل متقطع عبر بيانات وتصريحات مسئوليها لتذكر »ناتو« ـ ردع نفسي ـ بقدراتها وإستعدادها وتأهبها لصد أي ضربات مفاجئة. فقد قال سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، نيكولاي باشتروشيف، لوسائل الإعلام الروسية إن روسيا كانت تعلم دائما أن نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي موجهة ضدها وضد الصين، والآن ثبت ذلك. وأكد: »كنا علي علم بأن نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي موجه ضد روسيا والصين في المقام الأول، لكن مجريات الأحداث الآن تؤكد ذلك.

وأضاف: لا يمكننا تجاهل التهديدات التي يشكلها ناتو.

وذكر أن الولايات المتحدة ادعت، أثناء نشر نظام الدفاع الصاروخي في أوروبا الشرقية، بأن الغرض منه الحماية من التهديد الإيراني، قائلا: «أما الآن، فإن الموقف تجاه إيران قد تغير، ويتم إقامة العلاقات الثنائية معها».

وقد أكد أندريه بوربين، رئيس مركز قيادة قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، في تصريح صحفي خلال شهر فبراير 2015 أنه : «إذا اقتضت الضرورة صد ضربة نووية خاطفة فلا بد من تنفيذ هذه المهمة في وقت محدد»، مشيرا إلي أن التوزّع الجغرافي لوحدات قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية يحول دون تدمير القوات خلال أي هجوم.

وجاءت تصريحات القائد الروسي علي هامش فعاليات مشروع تدريبي نفذته وحدات من قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية في 12 منطقة، وتضمن المشروع إعلان حالة التأهب القصوي في صفوف القوات، وصد ضربات العدو الافتراضي التي تستخدم فيها أسلحة دقيقة التصويب.

ووفق ما أعلنه القادة الروس منذ عام 2014 فإن نحو 400 صاروخ تؤدي مهمتها يوميا، مجهزة برءوس حربية نووية.

وتنطلق الصواريخ من المنصات الثابتة تحت الأرض أو من المنصات المتنقلة. وأن نحو 70% من الصواريخ المجهزة بالرءوس النووية موضوعة علي المنصات الثابتة. وأن نحو ثلثي الرءوس النووية التي تحوزها روسيا موجودة في مواقع قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية.

وفي منتصف ديسمبر 2015 أعلن الجنرال سيرجي كاراكايف قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، أن شبكة الدفاعات الصاروخية الأمريكية الموجودة حاليا وشبكة المستقبل لا تستطيعان مقاومة الصواريخ الروسية القادرة علي حمل رءوس نووية.

وقال الجنرال كاراكايف ان »تقديرات الخبراء تبيِّن أن شبكة الدفاعات الأمريكية المضادة للصواريخ لا تملك قدرات نارية ومعلوماتية تمكِّنها من مقاومة مجموعة مكثفة من الصواريخ الاستراتيجية الروسية«.

ولفت قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية إلي أن خطط تطوير قوات الصواريخ الاستراتيجية والقوات النووية الروسية عامة تم تعديلها مع الأخذ في الاعتبار تطوّر الدفاعات المضادة للصواريخ، مشيرا إلي أن خططنا تتضمن استخدام وسائل ووسائط فعالة جديدة غير مسبوقة لاجتياز أي شبكة للدفاعات المضادة للصواريخ.

أما علي المستوي البحري سواء فوق سطح البحر أو تحت السطح ـ الغواصات ـ فإن روسيا نشرت الكثير من قطعها البحرية خارج الموانئ الروسية المعروفة وخارج البحر الأسود تحديدا وهو ما يمكن تفسيره برغبة روسية في أن تكون قطعها البحرية بمأمن من التعرض لهجوم مفاجئ من جانب ولتوجيه ضربة ردع أو الضربة التالية للضربة الأولي في حال الهجوم علي الأراضي الروسية من جانب آخر.

فوفق ما نقلته وسائل الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع الروسية فان طواقم أكثر من 60 سفينة حربية روسية استقبلوا رأس السنة الجديدة فى أثناء تنفيذهم مهامهم في أعالي البحار.

وأشار بيان صادر عن الوزارة في الأول من يناير 2016، إلي أن »طواقم أكثر من 60من السفن الحربية والغواصات والسفن المساعدة استقبلوا رأس السنة الجديدة في مختلف أنحاء المحيط المائي العالمي ومناطقه البيئية دون تقليص جاهزيتهم القتالية وبتنفيذ مهماتهم بمسئولية«.

وتجدر الإشارة إلي أن صحيفة »ناتشونال انترست« الأمريكية أشارت إلي أن السفن الحربية الروسية والصينية تشكل خطرا كبيرا علي أسطول الولايات المتحدة، لأن السفن الحربية الروسية والصينية مجهزة بصواريخ مضادة للسفن أسرع من الصوت وصواريخ بعيدة المدي مثل «كاليبر» 3 أم-54 تي، التي يصعب علي الأسطول الأمريكي بقدراته الحالية اعتراضها أو تحييدها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق