رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى عيدها الـ 120 السينما فى خدمة الإنسانية

محمد مختار أبو دياب
مرت 120 عاما على اختراع فن السينما فى العالم منذ عرض الأخوين لوميير لأول فيلم سينمائى فى العالم يوم 28 ديسمبر 1895، قدمت خلالها ملايين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والتسجيلية

ومنذ انطلاقها أسهمت السينما العالمية فى تشكيل الوعى فى المجتمع، ونجحت فى أن تؤثر على طريقة التفكير فى مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والإنسانية، بالإضافة للناحية الجمالية حيث قدمت هوليود خلال العام الماضى فقط وحده نحو 658 فيلما متنوعا ما بين الدراما والرعب والفانتازيا والأكشن والخيال العلمى والسير الذاتية، ولكن تظل الدراما الإنسانية والاجتماعية هى الاكثر تأثيرا، حيث حملت هذه الأفلام كما كبيرا من المشاعر المتداخلة ما بين الحب والحريّة والطموح لتحقيق الأحلام لتخفف على مشاهديها آلام الارهاب.

وقد لعبت الأفلام السينمائية الأمريكية دوراً كبيراً فى تشكيل الصورة السلبية عن الإسلام ، وكان من أبرزها فيلم بساط بغداد الذى أنتج عام 1915. بينما قدَّمت السينما الإيطالية فى القرن العشرين وظيفتها المعرفية وخاصة بالنسبة للأميين، وهى الوظيفة التى أحسنت السينما المصرية استغلالها منذ بداية نشأتها ، والتى من خلالها عرف الجمهور العربى الواسع، بمثقّفيه وأمّيّيه، أنواعاً راقية من الثقافة ، لم يكن بمقدوره الاطلاع عليها من مصادرها المكتوبة

وأكدت الناقدة الكبيرة خيرية البشلاوى أن فن السينما أسر قلوب الملايين واستطاع أن يصل بقدرته الساحرة إلى جميع الناس ، حيث إن السينما فى بدايتها كانت مصدرا للبهجة والإثارة ، واثرت على البنية العقلية للمتفرج خاصة أن الاخوين لوميير اهتما بالتفاصيل التى تهم الإنسانية وأرسلا مصورين لمختلف دول العالم لتصوير ما يحدث فى تلك البلاد ومنها مصر التى افتتنت بهذا الاختراع وتلك الصناعة وأدخلتها البلاد. وكان لها رواد مثل محمد بيومى الذى كان مهتما جدا بإدخال الصناعة وقام بإنشاء استوديو أنتج من خلاله مجموعة من الأفلام القصيرة ، وقامت مصر بتطويره حتى لقبت بهوليوود الشرق مقارنة بهوليوود الغرب ، كما أن السينما لعبت دورا مهما جدا بالنسبة لمصر حيث كانت إشعاعا ثقافيا ، كما أسهمت فى انتشار اللهجة المصرية وأصبح فنانو مصر نجوما فى جميع الدول العربية, كما استخدمها الصهاينة فى التمهيد لاحتلال فلسطين حيث كان المؤسسون الأوائل لهوليوود من اليهود. والسينما فى القرن العشرين لعبت دورا قويا جدا ومهدت لأحداث كبيرة وكان لها تأثير على الجميع بمن فيهم الأطفال مثل والت ديزنى الذى أثرعلى أطفال العالم من خلال أفلامه والشخصيات التى ابتكرها مثل ميكى ماوس وغيرها. وفى النهاية من يريد أن يتعرف على العالم وتاريخه ونشأته بشكل جذاب يكون ذلك من خلال السينما .

وأكد الناقد الكبير على أبوشادى أن السينما سواء محلية أو عالمية تقوم على أسس معينة إذا أحسن اختيار الموضوع، واذا كان هناك إيمان بالحرية والديمقراطية فهذا شىء جميل لأن السينما المتميزة هى التى تساهم فى تغيير سلوك الانسان والمجتمع للأفضل. وأضاف أن السينما تحلق فى الخيال لأن قدرتها على التوصيل أكبر بكثير سواء بالسلب أو الايجاب وفى المانيا على سبيل المثال فى عصر هتلر كان لها دور كبير فى الترويج للنازية ، كما أنها عبرت عن البعد الإنسانى من خلال مناقشتها لقضايا الإنسان.

وأضاف كاتب السيناريو هانى فوزى أن السينما فى العالم كله أعادت كتابة التاريخ مرة أخرى من خلال انتاجها وتأريخها للحرب العالمية والأحداث المهمة ، ولكن أحيانا تعيد السينما التاريخ بشكل غير صحيح ، وفى مصر لاتوجد أفلام تاريخية ولكن السينما دافعت عن عدد كبير من القضايا الانسانية ومنها حقوق الأقليات.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق