رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

2015..عودة الروح للمسرح المصرى

محمد بهجت
فى ظل ظروف اقتصادية وأمنية بالغة الصعوبة مرت على مصر فى عام 5102، نجحت كتيبة المسرح المصرى وعشاقه في أن يؤدوا مهمتهم فى عودة الحياة والتألق ببسالة وفدائية لا تقل عن روح المقاتل الشجاع الذى يواجه الإرهاب فى القوات المسلحة والشرطة.

بل إن مواجهة الإرهاب هى فى الأصل مهمة المثقفين والمبدعين وفى صدارة خطوط المواجهة فن المسرح الذى يتصل بالجماهير ويؤثر فيهم تأثيرا حيا مباشرا..

ليست مجرد كلمات حماسية، وإنما هى حقيقة تشهد عليها أرقام الإيرادات وحجم الإقبال على الكثير من العروض، مما دفع عدة قنوات فضائية إلى التنافس فى إنتاج برامج المسرح مدعومة بشركات إعلانية كبرى، وفى الطريق برامج أخرى عن المسرح يتم التحضير لها فى أكثر من قناة.

وشهد هذا العام إعادة افتتاح المسرح القومى فى أغسطس بأوبريت «ليلة من ألف ليلة» للشاعر بيرم التونسى والملحن أحمد صدقى والمخرج محسن حلمى، بطولة النجم الكبير يحيى الفخرانى مع هبة مجدى ومحمد محسن ولطفى لبيب، وهى المسرحية التى تجاوزت إيراداتها الرقم القياسى لإيراد مسارح الدولة فى تاريخها بعد شهور قليلة من بدء الافتتاح.

كما عاد إلى المسرح عدة نجوم كبار منهم يوسف شعبان ومحمد رياض فى «باب الفتوح»، وأحمد بدير وفاطمة الكاشف فى «غيبوبة»، والنجم السينمائى المتألق محمد رمضان فى «رئيس جمهورية نفسه».. ولكن العجيب أن عروضا أقل تكلفة بممثلين أقل نجومية حققت نجاحا أكبر، ومنها «روح» على مسرح الطليعة التى حصدت 8 جوائز فى مهرجان المسرح القومى بطولة فاطمة محمد على ولبنى ونس وياسر عزت وسماح سليم وإخراج باسم قناوى.. وكذلك عرض «بعد الليل» للمخرج المتألق خالد جلال هذه المرة بدفعة جديدة تسدد مصاريف الدراسة فى المركز وغير مدعومة من وزارة الثقافة، وقد لاقوا نجاحا عظيما فى كل ليالى العرض.. ومسرحية «ثرى دى» إخراج محمد علام، و«1980 وانت طالع» إخراج محمد جبر، وهما تجربتان تحملان غضب الشباب وإحساسه بالتهميش وقلة الفرص، وتحذران من عودة الانتهازية والفساد للحياة السياسية والاجتماعية مرة أخرى بعد ثورتين.. كما استمتع الجمهور بعروض ذات طابع فكاهى، وتحمل فى نفس الوقت قيمة فكرية وإنسانية منها: »أنا الرئيس« بطولة سامح حسين وحنان مطاوع تأليف الكاتب الساخر الراحل يوسف عوف وإخراج محسن رزق، و«روميو وجوليت« برؤية جديدة استعراضية لمحمد الصغير.. فضلا عن تجارب فنية خاصة شديدة الجمال لجمهور خاص مثل: »هنا انتيجون« عن نص لسوفوكليس أعده جان أنوى وأخرجه الفنان الشاب تامر كرم، و«هاملت المليون» عن نص لشكسبير برؤية جديدة للمخرج خالد جلال كتبها الدكتور مصطفى سليم الذى قدم أيضا إعدادا آخر لرائعة ثانية من روائع شكسبير هى «حلم ليلة صيف» ولكن هذه المرة مع المخرج مازن الغرباوى، ومسرحية «سيد الوقتِ» عن نص للشاعر فريد أبوسعدة أعدها وأخرجها ناصر عبدالمنعم، وأخيرا «الفنار» لمخرج شاب هو ماهر محمود.

وشهد عام 2015 عدة تجارب واعدة لمخرجات من جيل الشباب لعل أبرزها ماك ولى وشيكايرو لمروة رضوان، ولو عرف الشباب عن الأستاذ توفيق الحكيم لروان الغابة التى قدمت عرضا ثانيا من فن البانتومايم يحمل عنوان »سماع الحركة«.. وهناك بالطبع تجارب عديدة من دار الأوبرا المصرية وهيئة قصور الثقافة والفرق المستقلة ومسرح الجامعة والمسرح المدرسى والمسرحيات الدينية والاجتماعية التى تقدمها الكنيسة المصرية ويتجاوز عددها ثلاثمائة مسرحية بعد التصفية.

بالطبع عام 2015 هو بحق عام عودة الروح للمسرح المصرى!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق