رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بلوتو القزم .. حلقات المريخ .. سياحة الفضاء .. وتوءم الأرض

عمــرو جمال
قبل أن يسدل الستار على عام 2015 كان من الضرورى أن نلقى الضوء على أهم ما تم إنجازه فى مجال الفلك والفضاء وأهمية ذلك للبشرية فالكون ومعرفة أسراره هى مصدر مختلف العلوم الأخرى، د. علاء إبراهيم أستاذ فيزياء الفضاء بكلية العلوم جامعة القاهرة استعرض لنا حصاد هذا العام بداية من المهمة الفضائية هورايزون، والتى اكتشفت أن بلوتو ليس كوكبا كما كان معروف عنه فى السابق إذ تختلف خواصه عن خواص الكواكب الثمانية الأخرى.

وإنما يشترك فى الصفات مع مجموعة أخرى من الأجرام السماوية التى تم عمل تصنيف لها باسم الكواكب الأقزام.

وقد وجدت المهمة هورايزون أن مدار بلوتو ليس فى نفس مستوى سائر الكواكب وأن له قمرا أكبر منه فى الحجم، الأمر الذى دعاهم لإخراجه من تصنيف الكواكب وضمه للتصنيف الجديد مع أربعة كواكب مثله "أقزام". وقد أطلقت هورايزون عام 2006 لتصل إلى بلوتو بعد وقتا طويلا نظرا لكونه آخر كوكب فى المجموعة الشمسية. وقد وجدت تلك المهمة أن سطح بلوتو عبارة عن جبال يبلغ ارتفاعها 11 ألف قدم، ووديان وأجزاء مغطاة بالثلج وأجزاء أخرى لعنصر النيتروجين فى صورة متجمدة ، وتم التقاط صور للقمر " شارون" وهو أحد الأقمار الذى يدور حول بلوتو.

ومن الأحداث الفضائية الهامة فى هذا العام أن الأبحاث أظهرت استعداد كوكب المريخ لإنتاج مجموعة من الحلقات التى تشبه الحلقات التى تحيط بكوكب زحل. وهذه الحلقات التى سيستغرق اكتمالها آلاف الأعوام ستنشأ نتيجة لاقتراب أحد أقمار المريخ وهو القمر " فوبوس " الذى يقترب كل عام من الكوكب، وبعد الاقتراب لمسافة معينة سيتفتت القمر ويتحول إلى غبار ونتيجة لقوى المد والجزر ستتكون حلقات من الغبار والثلج والغاز حول كوكب المريخ.

وتحدث د. علاء إبراهيم عن ظاهرة الشفق القطبى "الأورورا" وهو عبارة عن مزيج من الألوان التى تتشكل عند القطبين الشمالى والجنوبى نتيجة تأثير العواصف الشمسية على كل من المجال المغناطيسى والغلاف الجوى للأرض وتعتمد زيادتها على شدة المجال المغناطيسى. وأشار إلى أنه تم رصد هذا العام هذه الظاهرة فى أكثر من كوكب غير الأرض من بينها كوكب زحل، الأمر الذى يعنى أن لهذه الكواكب مجالا مغناطيسيا عاليا وغلاف جوى مثل الأرض.

وسلط الضوء على اكتشاف سحابة من الجليد للقمر " تايتن " وهو أكبر أقمار كوكب زحل. وهذا يعنى أن هناك مياه فى الجزء الخارجى للمجموعة الشمسية ويشير إلى إمكانية وجود شكل من أشكال الحياة الأولية هناك. وجدير بالذكر أن العلماء يرجعون السبب فى وجود عناصر الحياة على الأرض إلى البقايا التى تناثرت بعد التصادم الأول عند نشأة كوكب الأرض. ومن أبرز ما تم إنجازه فى هذا المجال قيام شركة " بلو أورجين " فى نوفمبر الماضى بإعادة مهمة فضائية بعد إطلاقها من ولاية تكساس لتعود مرة أخرى إلى الأرض بشكل رأسى وهى محافظة على إتزانها. وهذا الإنجاز سيتيح سياحة الفضاء كما سيقلل فى تكلفة إنتاج الصواريخ حيث سيتم استعمال الصاروخ الواحد أكثر من مرة بالإضافة لتطوير المهمات الفضائية. اللافت للإنتباه فى هذا الأمر أن التنفيذ جاء من خلال إحدى الشركات الخاصة وليست الوكالات الفضائية الكبرى مثل ناسا مما يفتح الباب أمام ريادة الأعمال وزيادة الأبحاث فى مجال الفضاء.

وأوضح د. علاء إبراهيم أن أحد اكتشافات هذا العام وجود توأم أو شبيه للأرض إلى حد كبير. فقد وجد العلماء أن الكوكب الذى أطلقوا عليه " كيبلر452 بى " نسبة إلى المهمة الفضائية "كيبلر" التى اكتشفته، يحمل صفات قريبة الشبه بكوكب الأرض. فسطحه صلب وليس غازا أو سائلا، وهو أكبر من الأرض بنسبة 60% ، كما أن نجمه مثل شمس الأرض على مسافة تسمح بقيام الحياة وعمره طويل. وقد استطاعت المهمة كيبلر أن تتوصل لهذا التوأم من بين 500 كوكب آخر تتشابه مع الأرض بدرجات أقل. وأشار أيضا إلى أن من أهم ما تميز به عام 2015 هو إثبات وجود المياة على أحد أقمار كوكب زحل وهو قمر انسيلادوس . وتكمن أهمية هذا الاكتشاف فى أن الماء يعتبر أساس الحياة، وبذلك يحتمل وجود حياة على هذا الكواكب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق