رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

شمس وقمر.. وترويض الغرور

محمد بهجت
عرض طفولى ممتع قدمه المخرج الكبير محمود الألفي، على مسرح متروبول بعنوان «شمس وقمر»، مستلهم من مسرحية «ترويض النمرة» لشكسبير، ومقتبس من مسرحية «شمس النهار» لتوفيق الحكيم، ومكتوب عليه تأليف دكتورة فاطمة يوسف!! ولا ندرى ما الذى يمنع الكاتبة أن تذكر اسم صاحب النص الأصلي، سواء كان شكسبير أو توفيق الحكيم، وكلاهما عملاق فى فن التأليف المسرحي، يتشرف أى كاتب أن يذكر اسمه تابعا لهما.

وعند سؤالى الفنان حسن يوسف مدير المسرح القومى للأطفال أجاب بأن تعليمات رئيس البيت الفنى الفنان فتوح أحمد هى عدم الاستعانة بنصوص معدة، والاقتصار على النصوص المؤلفة!! وهذا أمر عجيب، فهل نحجب عن الأطفال كل التراث الفنى والشعبى العربى والعالمى فى ظل أزمة النصوص التى يعرفها ويعانيها الجميع؟!

والحقيقة أن النص المعد أو المؤلف هو أضعف عناصر العمل الفني، ولا أبالغ إذا قلت إن خبرة المخرج القدير محمود الألفى وتوظيفه لمختلف العناصر الأخري، من أشعار وموسيقى وديكور واكسسوار، فضلا عن حيوية الممثلين، هى ما جعلت العرض ناجحا، برغم ضعف الورق، وقلة الأحداث الدرامية.

والنص أو الحدوتة تحكى عن «شمس» الأميرة المغرورة المشاكسة التى لا يستطيع حتى والدها السلطان أن يوقف جموحها، وتنطلق بحصانها فتسقط فى أرض بعيدة لينقذها راعى غنم فقير، لكنه يتحلى بالشهامة والذكاء والرضا بالنصيب، ويقرر أن يعالج غرورها، ويروض شراستها فتتحول على يديه إلى فتاة رقيقة مهذبة، تقدر المسئولية.

وحرص الفنان سامح يسرى على إيجاد التواصل الدائم مع جمهور الأطفال بالصالة، وإشراكهم فى لعبة ترويض الفتاة الشقية من وجهة النظر الطفولية، كما حاز إعجابهم بغنائه وبديهته الحاضرة فى الارتجال المدروس، والمحكوم بإيقاع العمل الفني، وتألقت الفنانة إيناس نور فى دور الأميرة شمس، وإن بدا تأثرها بالنجمة الكبيرة لبنى عبدالعزيز فى الدور نفسه فى فيلم «آه من حواء»، وبدا النضج الفنى والهدوء والكياسة على الفنان محمود عبدالغفار فى دور السلطان، كما تألق محمود حسن فى دور الوزير التابع عديم الرأي، وأثبت محمد خليل أنه طاقة كوميدية كبيرة تحتاج إلى توظيف، كما أجاد الشاعر محمود جمعة اختزال الأحداث فى أغان سريعة جذابة، ساعدته على ذلك الألحان الرائعة للفنان عطية محمود، الذى يعد واحدا من أهم صناع الموسيقى الدرامية فى المسرح فى الآونة الأخيرة بشكل عام، وفى مسرح الطفل بشكل خاص، كما تميزت استعراضات الدكتور عاطف عوض بالبساطة والجمال، وكانت ديكورات وملابس محمد عبدالمنعم موفقة فى حدود الإمكانات المادية القليلة لهذا المسرح المهم، الذى يصوغ ـ بالمشاركة مع مسرح العرائس ـ وجدان الطفل والأسرة المصرية، ويستحقان دعما خاصا من الدولة يتجاوز إطار اللوائح والبيروقراطية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق