رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«المنتسورى» ينمى قدرات طفلك التعليمية

سحر الأبيض
«هيلين كلير» الأديبة والناشطة الأمريكية هى واحدة من رموز الإرادة الإنسانية، حيث إنها كانت فاقدة السمع والبصر، لكن بدعم من معلمتها الطبيبة الإيطالية «ماريا منتسورى» استطاعت تنمية قدراتها التعليمية باستخدام طريقة الحواس وأصبحت «هيلين» تمارس حياتها الطبيعية كأى إنسان

وحصلت على عدة شهادات علمية. وقد أجرت ماريا منتسورى العديد من الأبحاث والدراسات التربوية لتشجيع وتحفيزالأطفال ذوى الإعاقة لاكتساب المهارات التى يحتاجونها ليصبحوا مسئولين، ومنتجين، ومستقلين، ومحبين للبيئة والسلام. كان ذلك فى اواخر القرن التاسع عشر ولم تكن تعلم ماريا آنذاك أن طريقتها سوف تلقى نجاحا وأنها تطبق فى أغلب المدارس كمنهج للتعليم الآن. وقد نجحت ماريا نجاحاً باهراً أدى بها إلى الاعتقاد بأن هناك أخطاء كبيرة فى طرق وأساليب التربية المتبعة فى تعليم العاديين من الأطفال فتعجبت قائلة: «بينما كان الناس فى منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذى المعاقين كنت فى منتهى الدهشة والعجب لبقاء العاديين من الأطفال فى ذلك المستوى الضعيف من التعليم فلو أن الطرق التى نجحت مع المعاقين استعملت مع الأطفال العاديين لكانت النتائج مبهرة».. منى القاياتى مدربة تنمية مهارات وبناء الشخصية بتعليم المنتسورى توضح أن مارياس من المعاقين، وبعد نجاحها قامت الحكومة الإيطالية بإنشاء مدارس للتعليم بطريقة المنتسورى، التى تعتمد على استخدام الصورة والمجسمات كوسائل تعليمية، وقسمت العلوم الحياتية إلى 7 أقسام هى: قسم الحياة الحسية الذى يهتم بتنمية الحواس الخمس، وقسم اللغة لتنمية اللغة المكتوبة والمنطوقة، وقسم تنمية الحساب والعد، وقسم يهتم بالعلوم مثل الأحياء ومبادئ الفيزياء والكيمياء، وأيضا قسم الجغرافيا، وقسم التاريخ والتقويم. ويرفض منهج منتسورى مبدأ أن الطفل ورقة بيضاء يكتب فيها الآباء ما يريدون لأنه إنسان ينمو ويفكر. ولتنمية شخصيته يجب أن يحصل على قدر من الحرية وأيضا توفير البيئة المناسبة لذلك، ويتحقق هذا من خلال إشتراكه فى الأنشطة التى تتناسب مع اهتماماته وميوله، ومستعينا بأدوات حقيقية تماما ولكنها أصغر حجما وأقل وزنا من أدوات البالغين. ويعتمد منتسورى على ثلاث إستراتيجيات الأولى هى استخدام الكروت والصور والربط بينها لمعرفة الحرف والكلمة والصورة، أما الثانية فهى عرض حلول بديلة إيجابية والبعد عن الأمر والنهى، فمثلا إذا أراد الطفل اللعب بالماء فيمكنه أن يشارك فى غسيل الأطباق، وإذا لعب فى الكهرباء يسمح له بوضع فيش الأجهزة الكهربائية تحت ملاحظة الأم حتى يتعلم كيفية الاستخدام الأمثل للأشياء، أما الاستراتيجية الثالثة فهى مبدأ الوعد بأن يتم وضع جدول الإنجازات اليومية للطفل مع مراعاة تخصيص جزء منها لتلبية احتياجاته المحببة اليه. ويفضل عند تطبيق منتسورى ألا يتعلم الطفل من خلال التليفزيون والأغانى إلا بعد إن يتم عامه السادس لكى يتجنب الانعزال الاجتماعى، هذا ما يعتمد عليه المنهج مع منحه فرصة للحوار وترديد ما تعلمه مع أهله. وتضيف مدربة تنمية المهارات أنه يمكن للطفل عند بلوغه أربع سنوات أن يتعلم التفاعلات الكيميائية كالتفاعل بين الخل والبيكربونات والليمون والعديد من التجارب المشابهة ليتعلم خواص المواد، وليعرف الفرق بين القلوى والحامض والألوان والضوء، مع السماح له بتكرار نفس التجارب للتأكد أنها سوف تعطى نفس النتيجة، وكل ذلك يزيد من معرفته بجانب دراسته الفيزياء بأسلوب مبسط كالطفو والكثافة والكتلة والتبخر، ويمكن إعطاؤه ريموتا قديما ليتعلم فتحه وإغلاقه وكيفية وضع البطاريات. أما لدراسة الأحياء فيعتمد على الملاحظة قبل الاستنتاج، فمثلا يتم تعريفه الكائن الحى وغير الحى من ملاحظة البيئة المحيطة والتفريق بين الإنسان والحيوان.. وهكذا يفرق الطفل بين الأشياء والكائنات وهذه هى بداية التفكير والاستنتاج. ويعتمد تعليم اللغة على قسمين أحدهما اللغة الاستقبالية وهى قدرة الطفل على فهم الكلام والأوامر والإرشادات والنوع الثانى اللغة التعبيرية حيث يعبرعن نفسه واحتياجاته وأفكاره باستخدام الكلمات الصحيحة والصياغة السليمة فى تنمية لغتهم وهذا الأسلوب الأفضل لتعليم الأطفال الذين يعانون التأخر فى الكلام . ولا يمكن تجاهل أهمية المنهج للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة وصعوبة التعلم لأنه يعتمد على الأدوات الحسية التى يستخدمها كالأخشاب الملونة ذات الأحجام المختلفة لتحفيز قدراته على التمييز الحسى والبصرى، بالإضافة إلى استخدام الأجراس متنوعة الأنغام، كل ذلك يجعله مدركا للبيئة المحيطية به، وأيضا تنمية القدرة السمعية من خلال ترجمة الأصوات المختلفة والاستجابة لها. وأخيرا تنصح الأمهات ألا يتم الحاق أطفالهن بمرحلة ما قبل المدرسة قبل بلوغهم أربع سنوات حتى لا يتم إجبارهم على استخدام القلم قبل الأوان مما يؤثر على مقدرتهم على الاستيعاب فيؤدى إلى الغضب والعنف وكره التعليم . ويمكن للأمهات اللاتى يرغبن فى تعليم منهج المنتسورى لتحقيق الاستفادة اللازمة لأطفالهن أن يلتحقوا بمركز التميز التربوى بكلية التربية جامعة عين شمس وغيرها من المراكز المعتمدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق