رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

13٫5 مليون توك توك وموتوسيكل تجوب البلاد
شوارع مصر.. « بدون رخصة»

◀ تحقيق: وائل العزب
شوارع مصر بما فيها الرئيسية تبدو وكأنها سيرك دائم لفوضى المركبات بلا هوية سواء لها أو لقائديها والتى يسير معظمها بشكل جنونى بلا رقيب أو حسيب،

ما يقرب من 1٫5 مليون توك توك و12 مليون موتوسيكل تتحرك بحرية وبدون اى مساءلة قانونية ببساطة لانها خارج اطار التسجيل الرسمي.. عالم خاص خارج إطار كل قوانين المرور وحتى قوانين المجتمع والمساءلة الجنائية، عمليات سرقة وخطف ومخالفة لكل قواعد السير يمارسها هؤلاء ويعجز القانون عن التعامل معهم لأنهم بلا هوية وبلا وجود رسمى سواء للمركبة أو حتى للسائقين.. هؤلاء الذين لا نعرف عنهم شيئا إلا فى صفحات الحوادث وبعد أن تقع الواقعة، بدءا من حوادث السرقة ومرورا بقتل المواطنين ووصولا لحوادث الخطف والاغتصاب. عالم مواز يتحرك بمنتهى الحرية فى شوارع مصر بينما فى الخلفية تدور مصانع وتنمو استثمارات تقدم المنتج غير الرسمى لمن يدفع ثمنه.. عالم التوك توك والموتوسيكلات فى شوارع مصر قصة تستحق ان نعيد النظر فيها ونضعها فى اطار القانون قبل ان تصبح مشكلة غير قابلة للحل. المواطن يستغيث يقول محسن. م أسكن بجوار قاعة سيد درويش بالهرم وقد استيقظنا منذ أسابيع على صراخ سيدة من قيام شاب يقود دراجة نارية بدون لوحات بخطف حقيبة يدها والتى كان بها عدة آلاف من الجنيهات تحويشة العمر، كما أصابها عدة إصابات فى الوجه واليد وفر هاربا وللعلم. فهذه الدراجات النارية معظم ركابها من المراهقين أو الصبية الصغار وحتى الأطفال وباتت أشبه بعربات التصادم فى مدينة الملاهي، لكن التصادم هنا ليس مع نظيرتها فقط، وإنما مع كل شيء حولها، ففى الملاهى ألعاب، أما هنا فهى مأساة ضحاياها الجميع. ويتدخل فى الكلام أحد المارة قائلا: إن المنطقة ذاتها شهدت عدة حوادث مشابهة، أهمها مقتل ضابط شرطة عندما تصرف بشهامة معترضا شابين كانا يستقلان توك توك وحاولا خطف فتاة من الشارع فأطلق طلقتين فى الهواء من مسدسه لإخافتهما وهو ما جرى بالفعل فى البداية، لكنهما عادا مجددا وأطلق أحدهما عيارا من فرد خرطوش تجاه الضابط الشهم تسبب فى وفاته، مما يظهر خطورة التهديد على المواطنين خاصة السيدات والأطفال وكذلك فى منطقة العمرانية الشرقية وهذه المنطقة تم عمل موقف لمركبات التوك توك، لكنهم لا يلتزمون به إلا نادرًا، ومنطقة نصر الدين من ناحية شارع الهرم التى شهدت مشاجرات بين سائقى التوك توك على جانبى الشارع وكثيرا ما كانوا يغلقون نصف نهر الطريق فى كلا الاتجاهين لوقوفهم بجوار بعضهم بلا تنظيم، وهذه المشكلة تتكرر فى عدة مناطق بشارعى فيصل والهرم، ففى الأول أمام شوارع المساكن والعشرين وكفر طهرمس والطوابق والمطبعة وكذا عند نهاية فيصل، وبالنسبة للهرم الطالبية والعريش وعز الدين عمر ومشعل التى لا يستطيع أحد المرور بها إلا بصعوبة بالغة من كثرة هذه المركبات وعشوائيتها، بل إن الأمر يبلغ ذروته بقيام بعض الشباب بتوزيع المخدرات بين الشباب المتسكعين فى شوارع كفر طهرمس والشاذلى والجمعية والخولانى وأبو قتادة وعثمان محرم وغيرها بواسطة هذه المركبات لأنها بلا لوحات ويسهل الهروب بها إذا لزم الأمر عند وجود أى تهديد، كما تجده فى كل مكان تقريبا مثل امبابة وصفط اللبن والحى العاشر بالقاهرة وغيرها الكثير. مواكب الأفراح ليس هذا فحسب، وكما يقول ياسين. ع: إن السير خاصة يومى الخميس والأحد فى الهرم وفيصل بات رحلة من العذاب بسبب تجمع هذه المركبات بالعشرات فى كل موكب أفراح فى أول فيصل ومنتصف الهرم على سبيل المثال، والسير فى طول الشارع وعرضه بعشوائية ورعونة شديدتين وبحركات غير مسئولة ولا أحد يتدخل لردعهم. وطالب بمنع هذه المواكب تماما وهذا فى رأيى لن يستطيع المرور وحده مواجهته، بل لابد من وجود أمنى مستمر فى تلك الأماكن ومرونة الانتقال الى أماكن الاختناق، لا أن يترك هؤلاء يعوقون حركة المرور بالساعات دون تدخل، وكأن البلد بلا قانون. وأخيرًا تقول سيدة رفضت ذكر اسمها: وجودها كان قدريا أثناء إجراء التحقيق الصحفي: إنها لا تعلم ماذا تفعل لأن حقيبة يدها خطفها منها شاب يركب توك توك واختفي، أثناء عبورها شارع الهرم بمنطقة الطالبية، وتقسم أنها بالكاد حصلت على أموال «جمعية» لشراء محمول كهدية نجاح لابنها، وأن هذا الخاطف أخذ الحقيبة بالمحمول الجديد وبما بقى من المال ولم يبق إلا علبة المحمول الفارغة، فاستغاثت بضباط وأفراد أحد الكمائن بالمنطقة والذين لم يجدوا بُدًا من نصحها بعمل محضر بالقسم، ليظهر العجز الشديد فى مواجهة هذا الطوفان رغم أنهم بالفعل كانوا قد ضبطوا عددا من تلك المركبات لكن ليس من بينها المتسبب فى سرقتها، وللعلم فنسبة المضبوط منها لا تذكر قياسا على الموجود. التجميع المحلى وسعيا الى الوصول لكل جوانب القضية ذهبنا الى مكان ولادة هذه المركبات وهو غرفة الصناعات الهندسية وسألنا رئيسها حمدى عبد العزيز فقال: إن هذه المركبات لها بيانات لدى هيئة التنمية الصناعية والمستورد ولدى مصلحة الجمارك من خلال رقمى شاسيه وموتور مثبتين فى خطاب موثق من تلك الجهات، تماما مثل أى سيارة جديدة يتم شراؤها من المعرض، وتقع على المشترى مسئولية التوجه بهذا الجواب الى المرور المختص. وهنا تكمن المشكلة، فنحن لا نملك وسيلة إلزامية تجبر المشترين على الترخيص، والحل فى فرض القانون بكل وسيلة ممكنة وتشديد الرقابة عليها ومنع سيرها حتى فى الشوارع الفرعية بدون ترخيص للمركبة وقائدها طبقا لخطة وجدول زمنى بعده تكون جميع هذه المركبات مرخصة. 5 ملايين فرصة عمل أما المحاسب عادل بدير رئيس شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات المصرية فيرى أن التوك توك الواحد يوفر من 3 الى 4 فرص عمل ، وكان دخوله البلاد بأعداد هائلة حتى صدر قرار منع استيراده من قبل التجار وقصر استيراد مكوناته على مصانع التجميع المحلي. وهى بالمناسبة استثماراتها أكثر من 500 مليون جنيه وحجم عمالة يزيد على 100 ألف بشكل مباشر فى مصانع تجميعه، ويتضاعف هذا الرقم مرتين إذا أدخلنا فى الحسبان الصيانة وقطع الغيار. كما أننا متفائلون جدا بالمهندس شريف إسماعيل ووزارته وعلى كامل الاستعداد لمد يد التعاون معها لما فيه خير مصر وشعبها. وللعلم فإن عدد المصانع القائمة على تجميع هذه المركبات يبلغ 3 للتوك توك و20 للموتوسيكل باستثمارات 500 مليون جنيه. مطلوب تعديل تشريعى ونحن كمصنعين حاولنا التعاون مع الدولة لتخفيف حدة الأزمة وتقدمنا بدراسة الى رئيس الوزراء ووزير الصناعة السابقين ووافق عليها فعلا الوزير السابق وكانت أمام رئيس الوزراء لإقرارها لكن التغيير الوزارى أجل ذلك، وأهم ما فيها: عدم الترخيص للتوك توك فى عواصم المحافظات واقتصاره على المراكز والقرى والنجوع. وفرض رسوم سنوية على كل مركبة منها وحسب معلوماتى فإن المرخص من 1٫4 مليون توك توك 60 ألفًا فقط. كما يجب النزول بسن قيادة التوك توك الى 18 سنة أسوة بالموتوسيكل، وأخيرا فرض خطوط سير عليها شبيهة بالميكروباص مع تكثيف شن حملات على المخالف للترخيص وخط السير بهدف الحد من الإزعاج الذى يسببه، والأهم من ذلك التنفيذ العملى والحاسم، لأن ترخيصها سيدخل موارد كبيرة لخزانة الدولة ويحكم السيطرة عليها فى ذات الوقت. نداء للمحافظين وقبل أن ينهى كلامه ناشد بدير المحافظين تقنين وضع التوك توك، كلُ فى محافظته بدلا من الاقتصار على المطاردة، وتأجيل الحل الى أجل غير مسمى تزداد معه المشكلة تفاقما لأن أساس الأزمة فى رفض الترخيص لها وتجاهل وجودها مع أنها أصبحت منذ سنوات واقعا يغطى احتياجات عدد كبير من المواطنين ومصدر رزق للكثيرين، فكل توت توك يعمل عليه سائقان على الأقل، بالإضافة الى مالكه أى 3 فرص عمل، وبالإجمال نحن نتحدث عما يزيد على 4٫5 مليون وظيفة وسط ما نعيشه من ندرة فرص العمل وبطالة الشباب، لذلك فإن التعامل مع هذا الملف فى حاجة الى تحرك سريع وواع وحازم وعدم التمادى فى اللامبالاة والتخبط الحاليين لأنهما لن يؤديا إلا الى المزيد من التدهور وصعوبة تنفيذ الحلول عمليا. المرور وحده ليس الحل وهنا يجب النظر للمشكلة من منظور أشمل من المرور والمطاردات، لأن هذا العدد الكبير الذى يبلغ الملايين لابد من إسهام الجميع فى حله سواء المحليات بحسم جدل ترخيصها خاصة للتوك توك وتشديد الرقابة على منافذ البيع أو تشريعيا بتعديل بنود قانون ترخيصها وقيادتها لأن ضبط 100 أو حتى 500 توك توك وموتوسيكل مخالف لن يحل المشكلة ولو فرضنا جدلا التزام 90% من هذا العدد فسيصبح عدد المخالفات والتجاوزات بمئات الآلاف، فما بالنا بالوضع الحالي. ترى هل نستفيق من غفوتنا وننظر الى حجم الخطر الماثل أمامنا ونعيد حساباتنا ، ونلزم كل مسئول بالحل، خاصة المحافظين، لا أن يحظر هذا ويسمح ذاك ويتجاهل ثالث، لأن هذه المشكلة بلغت حدا لا يمكن السكوت عنه وتتعاظم مثالبها بمرور الوقت، ولماذا الانتظار حتى نصل الى وضع... استحالة الحل!!!..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    فلاح من مصر
    2015/12/21 08:34
    0-
    0+

    الاستثمار بتحويل المشاكل الى عائد مادى وثقافى
    المرور يكفيه ماهو فيه ولكن تنشا شركة لها افرع فى جميع المحافظات تقوم بتحصيل رسوم سنوية على كل تكتك وموتسيكل بعيد ا عن الضرائب والتامينات وتقوم الشركة كوسيط بتبليغ هذه البيانات الخاصة بملاكها وسا ئقيا وتصدر لوحات لهذه المركبات ومهمة المرور هى توقيع المخالفات وسحب المركبات المخلة بالنظام الذى سوف تكلف به هذه المركبات وملاكها وسائقيها اذا كنا جادين فى الارتفاع بمستى ثقافة المواطنين وتحويل المشاكل الى استثمار اجتماعى وادى وخلقى الى اخره خلا شهور بسيطة تحل هذه المشاكل لكنها تحتاج لرجال وتوجد فرص عمل لهذه الشركة من خلال ادارة هذه المنظو مة ونترك المرور ليطور من نفسه حاليا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مهندس/ مجدي المصري - القاهرة ...
    2015/12/21 04:43
    0-
    0+

    عمل تراخيص جديدة ومصادرة أي مركبة لا تحمل ترخيص ...
    أتعجب من أنه يتم السماح للشركات المستوردة ووكلاء المركبات ببيعها للمشتري بدون قيود وبدون ترخيص ؟؟لابد من فرض أوامر على شركات وتوكيلات المركبات بكافة أنواعها بعدم البيع للمشتري إلا بعد أن تقوم الشركة بنفسها بعمل الترخيص اللازم في إدارة المرور ثم تسليمها للمشتري ..أما المركبات المستعملة فلابد من محاسبة البائع وتحمل عقبات عدم تغيير الترخيص في إدارة المرور ونقل الملكية عند البيع ..وبالنسبة للمركبات الغير مرخصة من توكتوك أو موتوسيكل لابد من إلغاء التراخيص القديمة لجميع هذه المركبات والإعلان عن تراخيص جديدة وعلى حائزي هذه المركبات فرصة شهر للترخيص الجديد وأي مركبة سيتم ضبطها بعد ذلك يتم مصادرتها نهائياً وبالتالي التخلص من فوضى هذه المركبات ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق