رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

صروح طبية تنتظر التطوير

أعد الملف:محمد هندى تحقيق : محمـود القـنواتى
عندما يتلقى أكثر من 16 مليون مريض علاجهم فى مستشفيات جامعية ، فإن هذا دليل على أهمية دورها ومدى ثقة المرضى فيها بجانب دورها التعليمى ، لكن يجب أن ندرك أن تزايد الأعباء عليها - خاصة أن نسبة الاشغال فى معظمها تتعدى 100% ويشغل مريضان سريرا واحدا فى مستشفى كقصر العيني - فان ذلك يجعلها غير قادرة على تقديم الخدمة المطلوبة بالشكل المناسب ، ولها العذر فى ذلك.

لكن فى الوقت ذاته علينا أن نطالب بالتطوير والتجهيز لتقديم خدمة علاجية لائقة وفقا لعدد المرضى وحالاتهم الصحية واحتياجاتهم من الرعاية الطبية والجراحات والأدوية وغير ذلك ، وهذا ما رصدناه فى هذا الملف بصفة عامة على المستشفيات الجامعية مع التفصيل فيما يخص مستشفى الحسين الجامعى التابع لجامعة الأزهر كواحد من الصروح الطبية التى يؤمها آلاف المرضى يوميا وهناك خطط فعلية للتطوير لكن تحتاج الى تمويل ، كغيرها من المستشفيات الجامعية .

المستشفيات الجامعية لها دور كبير فى تشخيص وعلاج الأمراض فى مصر بداية من إعداد الطبيب وتدريبه والإشراف على رسائله وأبحاثه وانتهاء بالتصدى للمرض.. بل وهى التى بدأت فى مصر قبل ظهور وزارة الصحة بمستشفياتها واليوم تعانى المستشفيات الجامعية كثيرا من العقبات ، رغم أنها على خط النار فى حربها مع المرض بل هى التى تملك مفتاح علاج الأمراض الصعبة التى تسمى "المستوى الثالث" طبيا وتقوم بعلاج من 60 ـ70% من هذا المستوى فى مصر، بل يتم إلقاء عبء علاج 50% من مرضى المستوى الثانى عليها ، والتى تشمل الحالات الخفيفة المتوسطة التى تخرج عن اختصاصها ، مما يلقى مزيدا من الأعباء عليها..وهذا بسبب خلل المنظومة العلاجية ، فعالميا تدخل المستشفيات الجامعية ضمن مستوى العلاج على المستوى الثالث ، ويتم تحويل المرضى لها من طبيب الأسرة والممارس العام والوحدات الصحية من المستوى الأولى أو من المستشفيات العامة والمركزية رسميا، دون إلقاء العبء على المستشفيات الجامعية من مرضى يمكن علاجهم فى مستويات أقل بالمستشفيات العامة والمركزية..

فمصر يجب أن تستثمر وجود 88 مستشفى جامعيا لصالح المرضى بوضع نظام سليم يدخلها فى منظومة العلاج للمواطنين بالمستوى الذى يليق بها وبهم ، فلدى هذه المستشفيات جيش جرار من الأساتذة والمستشارين يبلغ نحو 17 ألفا إضافة لنحو 12 ألف معيد ومقيم ، وبها 27 ألف سرير فهى تعانى من ضعف التمويل الذى يبلغ 8 مليارات جنيه تشمل الأجور مقابل 43 مليارا لوزارة الصحة، وإن كان الحل فى قيامها بالعلاج للحالات الصعبة وتدريب أطباء المستشفيات الحكومية ورفع مستواهم فى إطار التأمين الصحى الشامل الذى ننتظر جميعا أن يرى النور من خلال خطة متدرجة ، ناهيك عما تملكه هذه المستشفيات من امكانات ضخمة من الأجهزة والمعدات والأساليب الحديثة للتشخيص والعلاج، فلدى هذه المستشفيات 4300 سرير رعاية مجهز ووزارة الصحة بها3333 سريرا والقطاع الخاص به نحو 450 سريرا.. فهذه المستشفيات من يدعمها بميزانية تستحقها فى حربها ضد الأمراض ؟ ويخفف آلامها؟

وكان لابد من تناول هذه القضية مع المختصين فى هذا المجال ومن لهم خبرات فيها من خلال عملهم، فكان لقائى الأول مع الدكتور أشرف حاتم أمين المجلس الأعلى للجامعات والذي تولى رئاسة الادارة المركزية لمستشفيات جامعة القاهرة الثمانية وتولى منصب وزير الصحة سابقا وهذا هو صميم عمله.. ثم وضعت أمامه الأسئلة كلها لترتيب الأفكار واعطاء صورة واضحة وصادقة لها.. وكل أسئلتى كانت عن معوقات هذه المستشفيات والعراقيل التى تقابل أثناء تأديتها لواجبها نحو المواطن خاصة البسيط الذى يثق فيها ويعتبرها مكانا يمكن أن يزيل آلامه ، وما هى الحلول لنخفف آلام هذه المستشفيات.. أجاب بأن المستشفيات الجامعية فى العالم جزء من الخدمة الصحية على المستوى الثالث أى الحالات المعقدة والصعبة التى لايمكن علاجها فى المستوى الثانى مثل جراحات المخ والأعصاب وبعض جراحات العظام والقلب والصدر وحالاتها التى تحتاج لخبرة وإمكانات عالية، إلى جانب وظيفتها الأساسية فى تعليم طالب الطب فى مرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا والبحث العلمى والطبى والمشاركة فى علاج المرضى فى منظومة صحية على مستوى الجمهورية.

ويؤكد حاتم أنه يوجد جزء كبير من امكانات المستشفيات الجامعية يتم اهدارها بسبب تقديمها خدمات المستوى الثانى أى علاج أمراض يمكن أن تقوم به مستشفيات أقل مثل علاج المرارة والفتاق والنزلات المعوية والعبية واستئصال اللوزتين وهى تمثل من50ـ60% من الحالات بالمستشفيات الجامعية، وسبب ذلك الاقبال هو ثقة المريض فيها لوجود الاساتذة والكفاءات والامكانات، فى حين أنه فى العالم كله لايمكن لمريض الذهاب لمستشفى جامعى إلا بتحويل رسمى للحالات الصعبة والمعقدة من المستويات الأقل مما يخفف الضغط على المستشفيات الجامعية.


88 مستشفى

ويقول أمين المجلس الأعلى للجامعات أنه يوجد فى الجامعات المصرية 88 مستشفى جامعيا بها نحو 27 ألف سرير إلى جانب مستشفيات جامعة الأزهر، يقدمون الخدمة لأكثر من 16 مليون مريض سنويا، وتقوم بنحو 65 ألف عملية سنويا منها عمليات صعبة، ويتردد على الحوادث والطوارئ أكثر من 2.5 مليون مصاب سنويا، ويؤكد أن هذه المستشفيات تقدم نحو 40% من الخدمة الصحية فى مصر لثقة الجمهور فيها رغم وجود بعض المشكلات والقصور والعقبات، ورغم ذلك تقوم بعلاج 70% على مستوى الجمهورية من حالات المستوى الثالث وهى الصعبة والتى تحتاج خبرة ومهارة خاصة، ورغم ما تقدمه هذه المستشفيات من خدمات صحية للمرضى تحصل على ميزانية ضئيلة تمثل 20% من ميزانية وزارة الصحة، ولذلك هناك عجز شديد فى تمويل الخدمات الصحية فى تمويل الخدمات الصحية فى المستشفيات الجامعية لأن نسبة الاشغال بها تصل إلى 90% بينما نسبة الاشغال فى مستشفيات وزارة الصحة من 30ـ40% وفقا لدراسات الوزارة الصحة منذ 5 سنوات.

ويشير إلى أن المستشفيات الجامعية بها نحو 5 آلاف سرير رعاية مجهز ونصف رعاية وهى أعلى نسبة فى مصر لأن بها نحو 27ألف سرير على مستوى الجمهورية فتكون نسبة أسرة الرعاية أكثر من 20% من الأسرة، أما بالنسبة لوزارة الصحة من 10ـ15%على الأكثر، إضافة إلى أسرة الغسيل الكلوى والحضانات بالمستشفيات الجامعية، وكلها تمثل عبئا على الميزانية الضئيلة من ميزانية الدولة.


40 % يشاركون

وسألته عن مدى مشاركة أعضاء هيئة التدريس فى العملية العلاجية.. وهل الكثيرون منهم لم يشارك فى العملية العلاجية بجدية ؟..أجاب الدكتور أشرف حاتم أن أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب لايحصلون على أجر نظير عملهم العلاجى للمرضى بالمستشفيات الجامعية فمرتب الأستاذ بكلية الطب كمرتب الأستاذ بكلية الآداب والحقوق والهندسة، وتأتى قوة المستشفيات الجامعية فى وجود أعضاء هيئة التدريس، فهو لايحصل على أجر اضافى مقابل العلاج بشكل مناسب خاصة للعمل كاستشارى داخل المستشفيات إلى جانب عمله التدريبى والتعليمى، ورغم ذلك هناك نحو 40% من أعضاء هيئة التدريس يعملون داخل المستشفيات الجامعية لتدريب الأطباء الشباب واجراء العمليات الكبرى ومناظرة المرضى.

ويرى أن الحل لكثير من هذه المشكلات هو تطبيق نظام التأمين الشامل وتكون هناك جهة موحدة مسئولة عن المتابعة والتمويل ممثلة فى هيئة التأمين الصحى لدفع القيمة الفعلية لفاتورة العلاج أى التكلفة المباشرة عن كل مريض يجرى علاجه ، وأن يتم وضع المبالغ المحصلة فى صندوق بالمستشفى سواء جامعى أو حكومى لدفع البدلات والأجور والصيانة والتحديث والتطوير ، وثمن الأدوية والمستلزمات الطبية ، بشرط ألا يتم قبول المرضى بالمستشفيات الجامعية إلا بالإحالة والتحويل من مستشفيات المستوى الثانى والأول التى تشمل مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات العامة والمركزية بشكل رسمى على أن تشرف كل جامعة على عدد من المستشفيات المحيطة بالاقليم وتكون فى حدود من 5ـ10 مستشفيات عامة ومركزية.


التمريض مشكلة كبيرة

وتناولت القضية مع أحد المسئولين الذى مر بتجارب متعددة فى المستشفيات الجامعية ويشارك فى عمليات تطويرها، فقلت له كنت رئيس مجلس إدارة المستشفيات السابق بجامعة الزقازيق وتعمل حاليا نائب لرئيس الجامعة ومستشارا لوزير التعليم العالى للمستشفيات الجامعية فحدد لى مشكلة من مشاكلكم الكبيرة فأجاب الدكتور خالد عبد البارى بأننا فى جامعة الزقازيق يوجد 9 مستشفيات بها 2360سرير وحوالى 300 سرير رعاية مركزة إلى جانب الحضانات وهذه من الخدمات المكلفة، والمشكلة الأولى والجميع متفق عليها نقص التمويل، ونقص وضعف التمريض، ونقص الخدمة الصحية فى مستشفيات وزارة الصحة بالزقازيق فيتكالب المرضى على المستشفيات الجامعية مما يؤدى لزحام وضغط على المستشفيات، ويتكرر هذا الوضع فى معظم المستشفيات الجامعية بمصر، فيوجد على مستوى مصر نحو 30 ألف سرير فى المستشفيات الجامعية بما فيها الأزهر والمستشفيات الجديدة، وهى تقدم أكثر من 40% من الخدمة الطبية بمصر، وأكثر من 75% من الخدمة الصحية على المستوى الثالث أى تشخيص وعلاج الحالات الصعبة والمعقدة.

الشراء الموحد تدبير وتوفير

ويؤكد الدكتور خالد عبدالبارى أننا فى طريقنا لتشكيل لجنة تابعة للمجلس الأعلى للجامعات تختص بالشراء المركزى فى المستشفيات الجامعية للحصول على أفضل سعر وأفضل منتج وهذه اللجنة منبثقة من اللجنة العليا للمستشفيات الجامعية وهى إحدى لجانها، وهذه اللجنة ستعمل على توفير الكثير من الأموال وضمان الحصول على كفاءة عالية وهى تجربة ممتازة وهناك مستشفيات ضعيفة مثل مستشفى جامعة حلوان بها 200 سرير وعند شرائها تجهيزات تأخذها بمبالغ مبالغ فيها لكن عن طريق اللجنة الموحدة سيتم ضمها لباقى المشتريات فنحصل على سعر أفضل بكثير، وهناك محادثات جارية لدخول جامعة الأزهر فى اللجنة رغم اختلاف الميزانيات للشراء بنفس السعر والمواصفات، كما أن المجلس الأعلى للجامعات يعمل جاهدا لإدخال تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وحدة تطوير المشروعات بالتعليم العالى والاستعانة بالتنمية الإدارية لميكنة مكاتب الدخول بالمستشفيات الجامعية، وستكون مصدرا هائلا للمعلومات، وانتهى العمل فى 12 مستشفى حتى الآن منها القاهرة وعين شمس والزقازيق والمنصورة وجار انجاز بقية المستشفيات.

خلل تقسيم العلاج

وما هو تقسيم العلاج فى مصر؟.. السؤال وجهته للدكتور حسام عبد الغفار أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بقصر العينى ومدير مستشفيات جامعة الفيوم سابقا والمتحدث الإعلامى السابق لوزارة الصحة ، فأوضح أن الخدمة العلاجية فى العالم تقسم إلى 3مستويات.. المستوى الأول يمثله طبيب الأسرة أو المجتمع أو الممارس العام هذه الخدمة فى مصر تقدم من خلال وحدات الرعاية الصحية وعيادات التأمين الصحى وهذه الرؤية ليست واضحة فى مصر خاصة لدى المواطنين، المقتنعين بالمستشفيات الجامعية، أما المستوى الثانى فيشمل الحالات المتوسطة المحولة من المستوى الأول مثل عمليات اللوز والمرارة وغيرها والولادة وبعض الجراحات والمناظير وتقدمها المستشفيات العامة والمركزية، أما المستوى الثالث من العلاج تقدمه المستشفيات الجامعية وبعض المراكز المتخصصة مرتفعة المستوى، والمستشفيات الجامعية تقدم الخدمة لنحو 66% من المستوى الثالث ويشمل العمليات الصعبة والمعقدة، وهذه النسبة مرتفعة مقابل أن وزارة الصحة تقوم بنحو 34% من خدمات المستوى الثالث.

ضغوط عدم التنسيق

ويكشف الدكتور حسام عبدالغفار عن أن المستشفيات الجامعية من أكبر مشكلاتها أنها تعالج المرضى من المستويين الأول والثانى مما يشكل عبئا كبيرا عليها ويضيع الطاقات ويهدر المال فهى تقدم جميع أنواع الخدمات، فعندما يسخن طفل يذهب الأهل لعيادات مستشفى أبو الريش الجامعى للأطفال وتكون حالة بسيطة كالتهاب اللوزتين والحلق ويمكن علاجها لدى الوحدات الصحية والممارس العام أو المستشفيات العامة، ويضرب مثالا من تخصصه فيشير إلى أن قسم الأنف والأذن والحنجرة بقصر العينى يقوم بالكشف على350 مريضا يوميا.

ويرى الدكتور حسام أن نسبة الاشغال بالمستشفيات الجامعية تعدت نسبة 100 ٪ فهناك سرير يحمل مريضين فى حالات كثيرة بقصر العينى رغم أنه يوجد به نحو 5 آلاف سرير، والحال كذلك فى بعض المستشفيات الجامعية إن لم يكن كلها، مما يسبب الضغط الشديد على المستشفى والعاملين ومن الصعب رفض المريض البسيط الذى يثق فى استاذ الطب والمستشفى الجامعى، فمستشفيات جامعة القاهرة تستقبل نحو مليون مريض سنويا على الأقل ، ويشير إلى أن مستشفيات وزارة الصحة نسبة الاشغال بها تتراوح مابين40% و50%، فيجب أن تقوم كل وحدة صحية ومستشفى بدورها الطبيعى فى علاج مرضى المستوى الخاص بها وبالتالى فإن تقسيم الحالات بشكل منظم ووفق القواعد العلمية والعالمية يخفف الأعباء والميزانيات وتقديم خدمة أفضل للمريض، فمستشفى أبو الريش الجامعى للأطفال حوله عدة مستشفيات عامة وتأمين صحى فتدخل حالات الدرجة الثانية مستشفى المنيرة والتأمين الصحى ويتم تحويل حالات المستوى الثالث لمستشفى أبو الريش الجامعى.

جيش لمحاربة الأمراض

وعن مشاركة المستشفيات التعليمية فى التأمين الصحى.. يوضح أنه سيجرى مستقبلا تأسيس هيئة للاعتماد وهيئة للتمويل وتتم مناظرة المستشفيات لاعتمادها، وبذلك يجب تزويد المستشفيات بالتجهيزات اللازمة لها وإحلال بعضها وتجديدها مع الاهتمام بالصيانة، أما الهيئة الطبية بالمستشفيات الجامعية كبيرة فيوجد نحو 17 ألف عضو هيئة تدريس و7 آلاف معيد ونحو 4300 طبيب مقيم، ويوضح هناك امكانيات لايمكن تغافلها بالجامعات فعلى مستوى مصر يوجد 8 آلاف سرير رعاية فى الجامعة 4300 سرير ووزارة الصحة 3333 سرير والخاص العدد المتبقى وهو لايتعدى 450سريرا.

هذه هى أوضاع المستشفيات الجامعية التى بدأت العلاج الطبى فى مصر وتتحمل علاج الحالات الصعبة والمعقدة وتخرج لنا الأطباء وتشرف على دراساتهم العليا وتدريبهم فلابد من الاهتمام بهذه الجذور الطبية التى تخدم نحو 40% من مرضى مصر وبها امكانات طبية لا توجد فى كثير من المستشفيات العامة.

2000 مريض يوميا بالطوارئ والعيادات الخارجية

طموحات وآمال فى التطوير داخل مستشفى الحسين الجامعى تنتظر تحقيقها بداية من تغيير البنية التحتية من مشكلة صرف صحى وكهرباء ومياه الى تعلية أربعة ادوار وتطوير المستشفى بالكامل من الداخل من اجل استيعاب الاعداد الكبيرة التى تأتى من أجل العلاج ، فمستشفى الحسين الجامعى يعد من اكبر المستشفيات على مستوى الجمهورية فى عدد الأسرة للمرضى وكذلك داخل الرعاية المركزة .

فى البداية يقول الدكتور ابراهيم الدسوقى مدير عام المستشفى : هناك تنسيق بين الادارات المختلفة داخل المستشفى مثل الطوارئ والشئون العلاجية وادارات الجودة وادارات الاقسام الداخلية فى وضع استراتيجيات قصيرة وطويلة الأمد لتطوير المستشفى واننى بصدد اجراء تعاقد أو بروتوكول تعاون مع جهاز تعمير القاهرة التابع لوزارة الاسكان ، وتم تشكيل لجنة بمعرفة رئيس جامعة الازهر للتطوير الشامل للبنية التحتية للمستشفى يشمل مبنى العيادات الخارجية وزيادة عدد الادوار من دور واحد الى أربعة أدوار مع تغيير جميع شبكات الصرف الصحى وشبكة المحولات والضغط العالى وتطوير شامل لشبكة الغازات بالمستشفى ووحدات انتاج الاوكسجين ووحدات الديزل ونحن الآن بصدد طرح مناقصة عامة لتطوير وحدة الرعاية المركزة بقسم التخدير والرعاية المركزة ، وسيتم عمل دراسة هندسية للنظر فى رفع عدد أسرة المرضى بناء على المتاح من اقامة أدوار أو وحدات جديدة .

وأضاف أن هناك مشاكل تواجه مستشفى الحسين وهى نقص العمالة وبخاصة عمال النظافة والخدمات الخاصة بالأقسام المختلفة حيث إن الاعداد الحالية غير كافية والشركات الخاصة تفرض مبالغ باهظة جدا وتوجد مشكلة التمريض والاجور بالنسبة لهم اقل من اجور وزارة الصحة والمؤسسات العلاجية والتأمين الصحى ، والمستشفيات الخاصة أصبحت تأخذ منهم الكفاءات لأن الأجور بها مرتفعة جدا .

وطالب القيادة العامة للقوات المسلحة والهيئة الهندسية بالتدخل المباشر لتطوير البنية الاساسية لمستشفى الحسين الجامعى للوصول الى سرعة الانجاز فى أقل وقت ممكن حيث تم تشكيل لجنة من الشئون العلاجية ومديرى الأقسام الداخلية ومدير الطوارئ ورئيسة هيئة التمريض ومديرة المشتريات وذلك لتوحيد الاحتياجات الخاصة بالمستشفى وطرحها فى مناقصة عامة بعد العرض على مدير عام المستشفى والسلطة المختصة (عميد الكلية ورئيس الجامعة) من أجل توفير مبالغ مالية كبيرة كانت تهدر وتذهب هباء دون وجه حق .

ويقول الدكتور عبد الله زهرة مدير الطوارئ بالحسين الجامعى : يقوم المستشفى باستقبال جميع المرضى على مدار الـ 24 ساعة ، وهناك عيادات وأقسام كثيرة مثل الباطنة العامة والحوادث وأمراض الكلى والجهاز الهضمى وأمراض الصدر والحساسية والمناعة ، وعدد حالات المرضى المترددين فى الطوارئ والعيادات يتراوح بين 1500 و 2000 حالة يوميا وحالات امراض الباطنة هى الأكثر ترددا يليها الحوادث خاصة حوادث العظام والجراحة .

وقال إنه يتم تنظيم العمل داخل استقبال طوارئ لاسعاف الحالات البسيطة وحجز المريض داخل المستشفى فى حالة احتياجه الى ذلك وحجز الحالات الحرجة داخل أسرة العناية المركزة وأشار الى أن عدد الأسرة فى مستشفى الحسين الجامعى يبلغ 1100 سرير منها 85 سريرا للرعاية المركزة مما يجعلها اكبر مركز للرعاية المركزة على مستوى الجمهورية ، وأوضح أن مشكلة التمريض هى مشكلة عامة فالمقيد على قوة المستشفى 1200 ممرضة أما الفعلى 750 ممرضة والعدد الباقى فى حالة غياب بين اجازات وضع ومرضى ورعاية طفل واعارات للخارج وغيره ، وهذا يؤدى الى نقص حاد فى التمريض حيث ان سرير الرعاية المركزة الواحد يحتاج الى 4 ممرضات على مدار 24 ساعة كما يؤدى ذلك الى ضغط هائل على كاهل الموجودات من طقم التمريض لاستيفاء متطلبات خدمة هذا الكم الهائل من المرضى سواء بالرعاية المركزة أو الاقسام الأخرى .

‎ويقول الدكتور عبد المجيد تاج الدين استاذ العيون ومدير العيادات بالمستشفى : يوجد بالمستشفى 44 عيادة بين عيادات عامة وتخصصية فمن الممكن أن يجمع القسم الواحد بين عيادة عامة وثلاث عيادات تخصصية تعمل متزامنة فى نفس الوقت ويبدأ العمل داخل العيادات من الساعة الثامنة والنصف صباحا ويستمر حتى آخر كشف مريض ويتم متابعة المريض من جانب الاطباء فيتم عمل الاشعات والتحاليل المطلوبة وعند الاحتياج لأى اجراء أو تدخل طبى سريع يتم توجيه المريض للمستشفى لاستيفاء علاجه كما هو مطلوب وفى حالة احتياج المريض لسرير بالرعاية المركزة يتم توجيهه لذلك إن وجد سرير شاغر وإن لم يوجد فيتم حجز المريض بالطوارئ وعمل كافة اجراءات الرعاية له حتى يتم توفير سرير له ونقله الى داخل الرعاية وعند استحالة ذلك يتم التنسيق مع المستشفيات المناظرة لتوفير سرير له ونقله للرعاية بذلك المستشفى .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق