رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تساؤلات حول حصول شركة سياحية ألمانية على 3 ملايين يورو دعما من الحكومة المصرية

أحمد عبدالمقصود
التقيت عددا من منظمى الرحلات وشركات الطائرات الشارتر الألمانية على هامش اللقاء الذى جمعهم الأسبوع الماضى بمحافظ البحر الأحمر اللواء أحمد عبد الله بمدينة فرانكفورت..وكانت شركة السياحة الألمانية «اف تى اي» FTI الحاضر الغائب عن هذا اللقاء..حيث أبدى الجميع استياءهم من قيام وزارة السياحة المصرية بصرف مبالغ وصلت الى 3 ملايين يورو لها خلال عام 2014 من ميزانية الحملات المشتركة لإذاعة إعلانات عن برامجها السياحية الى مصر فى القناة التليفزيونية التى تمتلكها ..بالأضافة إلى حملات إعلانية على الطائرات المتعاقدة عليها مع شركة «صن اكسبريس..

وأكدوا أن شركة اف تى اى استغلت هذا الدعم المبالغ فيه ..الذى حصلت عليه دون غيرها من الشركات الكبرى العاملة مع جميع المقاصد السياحية..فى طرح برامج سياحية لمصر باسعار متدنية للغاية وبأقل من سعر التكلفة..وصلت الى تنظيم رحلات باسعار تبدأ من 199 يورو لمدة 8 ايام فى فندق عائم 5 نجوم و99 يورو إضافية لمدة اسبوع أخر مع التمتع بإقامة شاملة بفندق 4 نجوم بسومة باى  شاملة تكلفة الطيران الدولي وذلك خلال الفترة من ديسمبر الحالى وحتى يناير..ولم تكتف الشركة بذلك بل انها تعرض تذاكر الطائرة لمدينة الغردقة على الانترنت وكذلك فى برامج البيع المخصصة لمكاتب السياحة بمبلغ 41 يورو ذهاب وعودة..خلال أعياد رأس السنة.

وقال منظمو الرحلات الألمان ان شركة «اف تى اي» تحقق أرباحها من الدعم الذى تتلقاه من وزارة السياحة المصرية..والذى لا يصرف بشفافية ولا يحقق المساواة والعدل بين جميع الشركات العاملة مع مصر وكأن وزارة السياحة تساند منظم الرحلات لكى يضع مصر فى خانة «أرخص» المقاصد السياحية على الأطلاق.

 

قواعد وزارة السياحة:

وبسؤال مدير مكتب هيئة تنشيط السياحة فى ألمانيا تامر مرزوق خلال الاجتماعات مع اللواء أحمد عبد الله محافظ البحر الاحمر عن صحة ذلك.. اعتذر عن عدم الإجابة مؤكدا أنه تسلم عمله بألمانيا منتصف عام 2015..وليس لديه أى معلومات حول ما تم صرفه من دعم خلال العام الماضي..مشيرا الى أن هناك قواعد يتم على أساسها توزيع مبلغ الدعم وأن المكتب والهيئة ملتزمون بتلك القواعد لتخصيص الميزانيات طبقا لنصيب كل منظم رحلات فى السوق وحيث ان منظم الرحلات اف تى اى لديه اكبر نصيب فى السوق.. فمن الطبيعى أن يحصل على أكبر ميزانية لافتا إلى أن ذلك ليس انحيازا له بل للقواعد  المنظمة التي  وضعتها الوزارة..

 ظاهر الأمر هنا أن هناك شكوى مكبوتة وأسئلة حائرة لدى من قابلتهم من منظمى الرحلات الألمان جاءت محملة بنبرات اتهام لوزارة السياحة بالانحياز لمنظم رحلات دون غيره..ولكن ما استوقفنى هو رد مدير مكتبنا السياحى تامر مرزوق بأنه لا يملك أى معلومات عما تم صرفه لمنظمى الرحلات خلال السنوات الماضية!!

 

 صرف مبالغ مالية لدعم شركة السياحة وقناتها التليفزيونية!

 فور عودتنا إلى القاهرة دفعنى فضولى الصحفى إلى البحث عن الحقيقة  فلجأت إلى بعض المصادر في هيئة تنشيط السياحة وبعض العاملين بقطاع السياحة الدولية وكذلك بعض أعضاء مجلس إدارة الهيئة من ممثلى الغرف  السياحية للتأكد من صحة رقم الـ 3 ملايين يورو أو نفيها..وكما توقعت فقد رفضوا جميعا ذكر أسمائهم مع تأكيدهم أن الشركة قد حصلت بالفعل على مبالغ مالية تقدر بنحو 3 ملايين يورو أى نحو 27 مليون جنيه لحملات دعائية مشتركة تذاع على قنوات التليفزيون الخاص بها بما يتنافى مع القواعد التى حددتها الوزارة فى الأسواق الأخرى، التى تلزم منظم الرحلات بعمل حملاته الإعلانية فى شبكات وقنوات تليفزيونية ذات مشاهدة عالية وألا تكون على صلة به..كما أكد أحد المصادر ان هذه الشركة تحصلت على أموال استنادا إلى نيتها وعزمها زيادة حصتها الى نحو 500 الف سائح خلال الموسم الصيفى 2014..فى حين ان عدد السائحين الالمان الذين وصلوا الى مصر طوال هذا العام لم يتعدوا 850 الف سائح!

 

الشركة تحصل على الدعم و تنظم رحلات لمصر بأسعار متدنية!

لا شك أن هذا الدعم الذى قدمته وزارة السياحة لشركة إف تى أى أسهم بشكل اساسى فى قيامها بتنظيم رحلات إلى مصر بأقل من سعر التكلفة الحقيقى والذى وصل كما أشرنا الى 199 يورو لمدة 8 أيام بالطائرة! حيث ستستخدم مبلغ الدعم فى زيادة أرباحها.

وليس ذلك فحسب فقد أكدت المصادر أن هذه السياسة أدت إلى خروج بعض الشركات الجادة من السوق تدريجيا رافضة الانسياق وراء الأسعار الرخيصة الى يباع بها المقصد السياحى المصرى وبدأت فى الأتجاه الى أسواق أخري..وهذا ما تؤكده الأرقام الصادرة عن وزارة السياحة نفسها حيث تراجعت الحركة الوافدة من السوق الألمانية من 1.2 مليون سائح خلال عام 2010 إلى ما يقرب من 850 ألفا فقط خلال 2014.

ومن غير المفهوم أيضا كيف تتحمل شركة إف تى آى بيع برامجها إلى مصر بهذه الأسعار الرخيصة طوال 45 أسبوعا فى السنة؟ بما يتنافى مع مبادئ الاستثمار البسيطة التى تقول انه من الممكن أن تخسر الشركة فى بعض رحلاتها بما لا يتجاوز 10 %  من عدد أسابيع السنة..على أن تعوض هذه الخسائر من خلال تسيير رحلات بأسعار ذات ربحية خلال باقى أسابيع السنة..

أذا ما قامت به وزارة السياحة من دعم لشركة تقوم ببيع برامجها لمصر طوال العام بأسعار رخيصة..يتنافى تماما مع مصلحة الدولة التى تقضى بمساندة الشركات الجادة التى تحقق زيادة للدخل القومى وتعلى من قيمة مقاصدنا السياحية.

واللافت هنا أيضا ان شركة اف تى اى تحصلت على هذا الدعم الحكومى على الرغم من وجود تحذيرات فى ذلك الوقت من الحكومة الالمانية للسفر إلى مصر، التي كانت أقوى وأشد وطأة مما عليه الآن..والذى ترفض فيه وزارة السياحة عمل اى حملات ترويجية كما أكد لى وزير السياحة هشام زعزوع أثناء تعقيبه على ما تناولته «صفحات سياحة وسفر»الخميس الماضى حول عدم وجود نشاط للوزارة والهيئة بالمانيا فى الوقت الحالي..حيث أكد أن الوقت ليس مناسبا الآن لاعداد حملات تسويقية فى السوق الألمانية نظرا لعدم قيامنا بالرد على ملاحظاتهم الخاصة بالإجراءات التأمينية بالمطارات!!

 

أسئلة مشروعة؟

وهنا لابد ان أشير إلى اننا لا نتهم أحدا بالانحياز لشركة سياحية دون أخرى أو أن هذا الدعم من أموال الدولة قد صرف لا قدر الله دون وجه حق.. ولكن بعد اطلاعى على  هذه المبالغ التى تم اعتمادها للشركة الألمانية والتى وصلت إلى ما يقارب ثلاثة ملايين يورو خلال عام 2014.. راودتنى العديد من الأسئلة المشروعة التى أضعها أمام وزير السياحة هشام زعزوع وسامى محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة للرد عليها ونشرها فى نفس هذا المكان الأسبوع المقبل وهي:

أولا: هل تقوم أجهزة الوزارة المختلفة بحصر الأرقام الفعلية التى جلبتها كل شركة.. حتى نحدد نسبتها من ميزانية الحملات المشتركة؟ وبمعنى أكثر توضيحا ما العدد الذى جلبه كل من منظمى الرحلات الألمان (توماس كوك-اف تى اي-تيوي-إى تى أي-دير توريستك) وغيرهم من العاملين  بالسوق الألمانية..وهل الدعم الذى حصلوا عليه يتناسب مع حجم اعمالهم؟

ثانيا:ما هو مبلغ الدعم المخصص للسوق الألمانية ضمن برنامج الحملات المشتركة لعام 2014 ونسبة شركة اف تى اى منه ؟

ثالثا: كيف يحسب دعم الشارتر مع أن الكثير من الطائرات التى يؤجرها منظمى الرحلات تجلب عملاء العديد من شركات السياحة الأخرى خاصة فى ظل عرض منظم الرحلات اسعار تذاكر طائرات بأسعار متدنية؟

رابعا:كيف نسمح بأن نصرف هذه المبالغ لشركة سياحية واحدة لعمل اعلانات فى القناة التليفزيونية التى تمتلكها وتمتلك حق إصدار الفواتير وتصل الى عدد محدود من الجماهير ونترك القنوات التليفزيونية الجماهيرية الكبري؟

رابعا: هل السوق الروسية التى تجلب نحو 3.5 مليون سائح حصلت على نفس هذا الدعم..وكذلك الأنجليزية والأوكرانية والإطالية التى تراجعت بشدة دون أن نلتفت لها؟

خامسا:أين سياسة ضغط النفقات التى طالب بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير السياحة والتى على أثرها قام بغلق ما يقرب من 50% من مكاتبنا السياحية فى الخارج؟

سادسا:خلال عام 2014 حصلت مصر على ما يقرب من 800 الف سائح فقط من المانيا..فإذا افترضنا ان شركة اف تى اى قد جلبت وحدها 400 ألف سائح بما يوازى 50% من الحركة الوافدة من السوق الألمانية. فهل معنى ذلك أنها حصلت أيضا على 50% من ميزانية الحملات المشتركة ؟!

نطرح هذه الأسئلة على وزير السياحة هشام زعزوع لكى نحصل على إجابات شافية وشفافة ننقلها لمنظمى الرحلات الألمان ووكلائهم من شركات السياحة المصرية الذين شعروا بعدم المساواة بينهم وبين شركة اف تى اي..ولكى نبرأ ساحة وزارة السياحة وهيئة التنشيط من أى اتهامات تثار هنا أو هناك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Egyptian/German
    2015/12/17 08:43
    2-
    5+

    اعلانات ,تنقلات,نثريات
    هي دي السياحه لآزم تصرف جزء للدعاية والآعلان ودعوات مجانية للمشاهير وغيرها للترويج للمنتجات السياحية مفيش حاجه ببلاش ولا علشان خاطري ,مفيش تقدم بالنيه,اصرف تلاقي عائد ,الدعاية مهمة كالصيانة المنشآه السياحيه وغيرها من المنشآت للحفاظ علي المستوي والتنافس في الآسواق,وصباح الخير يا مصر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق