رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مهرجان مراكش .. « كوبو لا » يفاجىء العالم بمنح جائزة واحدة لـ 14 فيلما.. عباس كياروستامى ومادورى ديكسيت يتحدثان لـ «الأهرام» لأول مرة

رسالة مراكش محمود موسى
بجدارة كان المخرج الكبير فرانسيس كوبولا هو بطل الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولى للفيلم بمراكش والذى أقيم فى الفترة من 4الى 12 ديسمبر، فإضافة الى ترأسه لجنة تحكيم المسابقة فقد اطلق تصريحات جريئة فى اول ايام المهرجان ، حيث أشار إلى أن الإسلام دين عماده الرحمة والسماحة، بدليل أن المسلم يبدأ قراءاة القرآن

بـ «بِسْم الله الرحمن الرحيم »

وامتدت جرأة كوبولا حتى اللحظة الاخيرة من ايام المهرجان، فبعد ان اعلن عن فوز الفيلم اللبنانى «كثير كبير» بالجائزة الكبرى اطلق واحدة من كبرى المفاجات فى تاريخ المهرجانات عندما اعلن عن منح جائزة واحدة وهى جائزة لجنة التحكيم الخاصة الى 14 فيلما وهى جرأه اثارت جدلا كبيرا واغلب الظن انها لم يحدث مثلها من قبل مبررا ذلك بانه تقديرا للسينما وتشجيعا للمواهب.

وكانت جوائز المهرجان وزعت ليل السبت الماضى وذهبت النجمة الذهبية الى اللبنانى ميرجان بوشيعا مخرج فيلم كثير كبير ليكون الفيلم الثانى بعد الهجوم للمخرج زياد دويرى الذى يحقق هذا الإنجاز اما أحسن ممثلة نالتها كالاتيا بيولوجى عن فيلم كيبر وأحسن ممثل كونار جوناسون عن الفيلم الآيسلندى الجبل البكر وأحسن اخراج للبرازيلى جابرييل ماسكارو عن فيلم ثور النيون.

وقد اتسمت هذه الدورة بالسيطرة الأمنية الكبيرة والتدقيق الشديد وهى أمور لابد من الاشادة بها ، وعلى مدار ايام المهرجان استمتع عشاق السينما بأفلام مهمة وافكار متجددة والاستماع الى خبرات عمالقة الإخراج فى العالم فى قسم ماستر كلاس دروس فى السينما وتم تكريم السينما الكندية، والتى حضرها حشد من النجوم وصناع السينما الكندية.

مادورى ديكسيت: تفوق السينما الهندية لانها عبرت عن أحاسيس الناس فى كل مكان.

التقت الاهرام النجمة الهندية الكبيرة مادورى ديكسيت التى لم تتردد بترحيبها بزيارة مصر إذا تلقت الدعوة ، وقالت من امنيات حياتى أن أرى الاهرامات، وفى بداية اللقاء أهديتها بردية عليها رسومات فرعونية وعبرت عن فرحتها الشديدة بها.

وقالت ان التطور الذى حدث للسينما الهندية يرجع إلى ما تتضمنه من قصص الحب والمعاناة وان الناس تعجبهم فعندما يشاهدون أفلامنا يربطون ما يشاهدونه بحكايات عاشوها او عايشوها، اضافة الى حالة البهجة التى تحدثها الأفلام من ملابس ورقص، وهذا كله ياخد الناس الى عالم الحلم والبهجة والسعادة ،واضافت ان قصص الحب والمعاناة والرقص والغناء من الصعب ان تجمع كل ذلك فى فيلم واحد فى العالم سوى فى السينما الهندية، وهذا ما يميز أفلامنا وجعلها متفردة ومميزة فى العالم.

وكشفت مادورى ديكسيت عن ان وضع المرأة الان فى صناعة السينما اصبح أفضل بكثير ،فقبل 20 عاما مثلا، لم تكن تتاح مهن المكياج او التصوير وأتذكر اننى كنت أنا فى بداياتى لم يكن اى وجود فى البلاتوه للمرأة وكنت أنا اهتم بعنصر الأزياء مثلا اما اليوم هناك مصممات ازياء واستعراضات وهذا شيء إيجابي.

اما على مستوى الموضوع كانت تقدم المرأة على انها ضحية ومظلومة غير ان الوضع الآن بسبب وجود مجموعة مميزة من المخرجين والكتاب لديهم أساس عال اظهر دور المرأة الحقيقى فى المجتمع الهندى ،الحالة التى أحدثتها السينما الهندية من ملامسة مشاعر الناس جعلت لها جمهورا فى كل أنحاء العالم، فنجد لها جمهورا فى امريكا وأوروبا ،وفى ألمانيا مثلا يلجأون الى اليوتيوب لمشاهدة الأفلام وتعلم الرقص الهندي.

واكدت ان الأفلام الهندية تعبر عنا وعن حالة البهجة التى نعيشها، وهذا ما يميز الشعب الهندي، ودافعت عن انتقاد البعض للمبالغة فى تقديم الرقصات وقالت فى كل احتفالاتنا نرقص ونترتدى أجمل الملابس نحن شعب يحب الحياة،البهجة فى المجتمع الهندى حالة عامة والفرحة موجودة حتى الأحياء الشعبية

وردا على سؤال حول تقديم السينما الهندية صورة مبهجة للحياة قالت ديكسيت : الشعب الهندى يحب الحياة ويتمتعون بخفة الظل، ولهذا لن تجد فيلما هنديا دون لمسة مبهجة سواء فى الاستعراض او الحوار أو الصورة ، نحن نعكس واقعنا وهويتنا ، لدينا الف لغة فى الهند وعشرات الاديان، ومع ذلك نعيش ونتعايش سويا بحب شديد.

وردا عن التحول الذى حدث فى حياتها فهى درست الأحياء فكيف أصبحت النجمة التى لها مكانتها الكبيرة  ،ضحكت وقالت درست الأحياء لان عائلتى دفعتنى لذلك لأننى من عائلة فيها مهندسون ومحامون فكان من الضرورى ان يكون لى وضع فى المجتمع، كما اننى ايضا تعلمت الرقص وعمرى 3 سنوات وتأثرت بوالدتى التى كانت تحب الموسيقي،أعتقد ان القدر هو الذى دفعنى الى التمثيل وحدد لى طريقى وانا سعيدة بذلك.

عباس كياروستامي:أستفيد من طاقات وأفكار الشباب

أتيح لى دقائق لاطرح عدد من الاسئلة على المخرج الإيرانى عباس كياروستامى صاحب السعفة الذهبية وواحد من أشهر مخرجى العالم وتحدث فى البداية عن وجوده فى مراكش، وانه سعيد لقيامه بإلقاء محاضرة والتحاور مع المهتمين بالسينما خصوصا الشباب، وقال ان الحديث مع الأجيال الشابة يسعده اكثر من رئاسة لجان تحكيم، تقديمى لورشات عمل للشباب ليس فقط لكى أفيد بل لكى اجدد أفكارى ،لان الأجيال الصغيرة لها نظرة متجددة وقدرة على استيعاب أفضل منى بكثير .

مشيرا الى ان أغلب أعماله هى قريبة من الواقع وتجسد نظرتى للحياة وقال نجاح المخرج يكمن فى عرض موضوعه اقرب الى الواقع.

وطرحت عليه سؤالا اخرا انت قلت حصول الفيلم على جوائز ليس دليل نجاح انت قلت ان الإقبال الجماهيرى ايضا ليس دليل نجاح إذن ماهو الفيلم الناجح؟

اجاب اعتقد اننا يمكن ان نعتمد كليهما للتقييم ، وأحيانا يطغى أَحد المقاييس على الاخر وأحيانا يتأثر المعياران بالتغييرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ان هذه المعايير تتغير كل فترة، اعتقد ان مقياس النجاح الحقيقى هو تأثير الفيلم على الشعوب وما اذا كان سيعيش اكثر من 30 عاما والنَّاس تشاهده.

ثم سألته : قلت مرة انك لا تغضب اذا نام الجمهو فى فيلم لى ونحن فى النقد العربى اذا أردنا توجيه نقد لاذع لفيلم اننا نمنا فيه اثناء عرضة؟

قال ضاحكا ،لا أعتقد ان الناس ستصل لدرجة النوم ،لانه يمكنهم مغادرة العمل اذا لم يعجبهم الفيلم وهذا مسموح ،طالما ان لديك الحرية فى ان تصنع الفيلم، الذى تريده فمن حق الجمهور ان يعبر عن رفضه او اعجابه بالفيلم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق