رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المشاركة التصويتية للمرأة.. والدروس المستفادة

◀سلوى فتحى
شهدت الأنتخابات البرلمانية مشاركة مكثفة من المرأة فى المراحل المختلفة بما يعكس نضج الوعى السياسى لها وقدرتها على حسم الأنتخابات مستقبلا.

ماجدة عبد الحميد موسى -62عاما- موظفة على المعاش ترجع سبب نزولها الى حبها للرئيس السيسى وتقول بتلقائية شديدة: «الريس يسافر إلى الخارج ليوفر لنا حياة كريمة ولابد أن نساعده على استقرار البلد».

أما فتحية توفيق -45 مدرسة إعدادى تقول: نزلت أنا وزوجى ننتخب وحاولنا نقنع ابنى خريج حقوق منذ 4 سنوات ولايعمل كى ينزل معنا للانتخاب ولكنه رفض وللأسف فشلنا فى إقناعه ولكننى نزلت حتى يكتمل الاستحقاق الثالث لخريطة الطريق وتستقر البلاد.

وعبرت هدى حامد بالفرقة الثالثة بآداب عين شمس وكانت تصطحب والدتها المسنة بلجنة الانتخابات قائلة: «بصراحة ماما هى التى شجعتنى على النزول ورغم كبر سنها وحالتها الصحية غير الجيدة بالمرة فإنها أصرت على النزول وقالت لى عايزين البلد تمشي».

وقالت انتصار ربيع -54سنة - مهندسة زراعية - حرصت على النزول واصطحبت بناتى الثلاث معى وهن فى لجان مختلفة حتى لا أشعر بالتقصير تجاه بلدى والتى عانت الفوضى فترة نأمل ألا ترجع مرة أخري.

وحول ملاحظاته عن إقبال المرأة فى التصويت قال المستشار أسامة سليمان والذى ترأس لجنة أم المؤمنين الإعدادية بنات دائرة الساحل بشبرا قال: تراوحت أعمار النساء الوافدات على اللجنة من سن 19 سنة وحتى سن 94 سنة، ويستكمل: لاحظت نسبة الأمية الشديدة فى هذه اللجنة، ويؤكد أنه ليس مع الرأى الذى يقول إن سبب إقبال المرأة على التصويت ما تعانيه المرأة من فراغ فى فترة الصباح فى المنزل فتأتى لتنتخب ويقول بل جاءت تنتخب لإقتناعها الشخصى بما يمكن أن تقوم به من دور وطنى تجاه بلدها، وهذا ما نتمناه جميعا من استكمال البرلمان حتى يساعد الرئيس ويخفف عن كاهله فى مسئولية البلاد.

ومن الناحية النفسية يعلل د.جمال شفيق أحمد أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس سبب إقبال المرأة وكبار السن على التصويت أكثر من الفئات الأخرى قائلا :لأن المرأة هى التى تتحمل مسئولية أسرتها وتصوراتها أنها أصبحت الآن مشاركة فى المجال الاقتصادى والسياسى والاجتماعى وخوفها على مصير البلد ورؤية مستقبلية لأبنائها وأحفادها وأن تضمن لهم فرص عمل.. كل ذلك يحثها على النزول للمشاركة التصويتية، كما أن هذه المشاركة تدل على أصالة المرأة المصرية حيث إنها على مر العصور لها دائما مواقف وبطولات ومساهمات مجتمعية تؤثر على مجريات المجتمع بأسره وتدفع به دائما نحو التقدم والتطور ..  

واسأله عن مدى ما تعكسه هذه المشاركة السياسية على المرأة نفسيا ؟.. قال: دون شك حينما تسهم أو تشارك المرأة فى صنع القرار وفى صنع المستقبل يشعرها بقيمتها وأهميتها، وبالتالى يشعرها بالثقة بالنفس والأمان والتفاؤل وبالنظرة الإيجابية للحاضر والمستقبل وكل هذه المتغيرات تعتبر من أسس أو دعائم الصحة النفسية بالنسبة للإنسان بصفة عامة وللمرأة بصفة خاصة، وذلك ينعكس على المجتمع من حيث زيادة الوعى السياسى والمشاركة الاجتماعية وثقافة التطوع، وكل هذه الأمور تصب فى مصلحة الأسرة والحى والمجتمع، وبالتالى يحدث تطور قد يكون بطيئا ولكنه فى نفس الوقت إيجابى ويعتبر أفضل مما سبق.. أما بالنسبة لكبار السن فهم أكثر ناس عانوا من مدة الظلم والقهر والتخلف وعدم المشاركة السياسية وبالتالى حينما سنحت لهم الفرصة فى إبداء الرأى والمساهمة والمشاركة، ومع الشفافية وضمان الحيدة واحترام رأى الصندوق، فهذا دفعهم الى صناديق الانتخابات كعملية تعويض لما سبق من حرمان، وبالتالى أصبحت لديهم الفرصة والاسهام الإيجابى فى الحياة التشريعية والبرلمانية فى مصر .

ومن المنظور الاجتماعى ترى د.علياء شكرى أستاذ علم الاجتماع وعميدة كلية البنات جامعة عين شمس سابقا أن ذلك ليس غريبا على المرأة المصرية والتى اعتادت أن يكون لها دور فى كل شيء حتى لو كان دورا خفيا وعلى سبيل المثال البنت المصرية عندما يمرض والدها او والدتها هى التى تحمل همهما ويكون دورها إيجابيا، وكذلك دورها نحو أسرتها بشكل عام، فكما نعلم أن ثلثى الأسر المصرية تعولهم امرأة، وهكذا تكافح المرأة المصرية ولا أحد يحس بها وجاءت الانتخابات بأنواعها وأظهرتها بدورها الإيجابيا على السطح ورغم كبر سنها ولكن قوتها النفسية وإصرارها وعزيمتها جعلها أكثر قوة وأكثر نفعا من الشباب .

وتختتم أستاذة الاجتماع رؤيتها بأنه مايجب الاستفادة منه من مشاركة المرأة وكبار السن بشكل ملحوظ فى الانتخابات بشكل عام أن المجتمع المصرى بدأ يشعر بالمرأة وظهر ذلك من خلال ماحصدته من مقاعد فردية فى الانتخابات البرلمانية فى مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق