رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى بيتنا.. طـــــــفل عنيــــف

ولاء يوسف
أجراس الخطر تدق على الأبواب، فأطفالنا يحتاجون إلى التغذية السليمة وممارسة الرياضة ليتمكنوا من نبذ العنف سواء مع أصدقائهم داخل المدرسة أو بالمنزل، وبدلا من ذلك تحويل كل طاقاتهم لبذل المجهود العقلى اللازم والذى تتطلبه هذه المرحلة الحيوية من تكوينهم النفسى والجسدى والاجتماعي، والتعامل السليم مع ظاهرة العنف لدى أطفالنا هو موضوع حيوى وللأسرة دور كبير فيه إذ أن الآباء قدوة فى التعامل السليم مع الأمور بدون عنف وعدوان.

وتقول د.نيرمين فاروق أستاذ الفسيولوجى بجامعة حلوان إن الانتباه إلى التغذية السليمة للطفل مهم للغاية ويقلل العنف لديهم، خاصة مضادات الأكسدة الطبيعية موجودة وبوفرة فى فيتامين(أ) المتوافر فى الكبدة واللبن والمقدونس والجرجير والكانتالوب والمانجو.

كما أوصى اساتذة بجامعة تكساس الامريكية بضرورة تناول الأطفال البيض فى وجبة الإفطار ، لأنه غنى بالكوليسترول والبروتينات والعناصر الغذائية الضرورية، وكذلك المكسرات الغنية بفيتامين (ه) والحبوب الكاملة كاللوبيا والعدس والفول، والبذور الزيتية كالسمسم والذرة إلى جانب الليمون والتونة، وكذلك فيتامين(ب12) الضرورى لتكوين كرات الدم الحمراء وتناوله يساعد على صحة وسلامة المخ، وهو متوافر فى أسماك التونة والكبدة والبيض والحليب.

وتشير الدراسات إلى أنه ثبت أيضا تراجع احتمال الإصابة بالاضطرابات المصاحبة للاكتئاب بنسبة تزيد على 40% ممن يتبعون نظاما غذائيا غنيا بالفواكه والخضراوات والأسماك والحبوب والألبان بشكل عام بجانب الحصول على فيتامين(د) مع ممارسة الرياضة 4 مرات أسبوعيا، بحيث لا تقل كل مرة عن 20دقيقة. ويجب ألا نغفل تناول عسل النحل لما يحتويه من مواد طبيعية تنشط خلايا الجسم وتقاوم الأمراض والفيروسات.

وتشير الدرسات إلى أن ممارسة الرياضة تحسن مزاج أطفالنا، ولها قدرة سحرية للتغلب على الضغوط النفسية ونبذ العنف، سواء فى تعامل الطفل مع أصدقائه بالمدرسة، أو من خلال تعديل سلوكه للأفضل داخل البيت وكل ما يحيط بالطفل بالبيئة الخارجية.

ولا غنى عن الأطعمة الطبيعية لتحسين المزاج، فمثلا النظام الأمريكى والذى يعتمد أساسا على تناول الهامبرجر والخبزالأبيض والبيتزا والبطاطس المحمرة يزيد احتمال الإصابة، أما تناول المشروبات الغازية بإفراط يؤدى إلى زيادة الاضطرابات العصبية، ويؤثر بقوة على العضلات لأنه يساعد على انخفاض عنصر البوتاسيوم فى الدم لمستويات خطيرة إذا تعدت نسبتها 3لترات يوميا.

كما تؤكد د. نيرمين أن أفلام العنف وألعاب الكمبيوتر لهما تأثير واضح على السلوك العدوانى خاصة الألعاب الحيوية التى تؤدى إلى التفاعل الفعلى بداخل اللعبة. كذلك يؤثر بالسلب الجلوس مدة طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية على التركيز، وبالتالى على سلوكيات الطفل ونوعية النوم.

فالأطفال الذين تصدر عنهم سلوكيات وتجارب عدوانية يميلون أكثر لارتكاب نفس السلوكيات العدوانية بالرغم من معاناتهم الذاتية منها، فإن الأطفال الذين تم ضربهم غالبا ما يلجأون للعدوانية لفرض إرادتهم واستخدام قوتهم على اعتبار أن هذه هى الوسيلة التى تعلموها فى التعامل مع المشكلات..

كذلك ليست ممارسة الرياضة المنتظمة فقط هى الحل، بل أيضا ضرورة اختيار الأصدقاء عامل مهم ومؤثر للغاية حيث يؤثر الأصدقاء والعلاقات خارج الأسرة على أطفالنا، ويكون تأثير المجموعة أقوى من أى مرحلة عمرية، وحينما ينمو الطفل فى إطار عائلى ضعيف يصبح التأثير الخارجى عليه أقوى مما قد يسبب نتائج سلبية وخطيرة على سلوكياته ويتخطى ذلك مرحلة الطفولة للمراهقة وصولا للشباب .

ويفضل التوازن فى استخدام الأساليب التربوية مما يعنى عدم المبالغة فى الحزم والقسوة، وفى الوقت نفسه عدم المبالغة فى التدليل، فالأبناء يحتاجون إلى حدود واضحة فى حياتهم حتى يشعروا الطفل بالعطاء الاجتماعى من الصغر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق