رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القمة بين السياسة والمناخ والإرهاب

كتبت ـ رشا جلال:
ترتكز أهمية قمة باريس للمناخ التى تنطلق اليوم فى أنها لا تتناول فقط القضايا السياسية التى تفرض نفسها بقوة على مائدة النقاش، بل أيضا بحث مستقبل العالم فى ظل ظاهرة التغيرات المناخية التى تهدد مستقبل الأجيال الحالية والمقبلة.

وعلى الرغم مما شهدته العاصمة الفرنسية باريس من هجمات إرهابية مروعة يوم 13 نوفمبر الحالي، راح ضحيتها مئات المدنيين، إلا أن استضافة فرنسا لقمة المناخ هو أكبر صفعة على وجه الإرهاب القبيح.

وتستعد مدينة «لابورجيه» الفرنسية لاستضافة أكثر من 100 من رؤساء وزعماء دول العالم بالإضافة إلى أكثر من 40 ألف وفد دولى على أرضها، وقد نشرت قوات الشرطة أكثر من 8 آلاف من عناصرها لتأمين القمة بالإضافة إلى 120 ألف جندى إضافى فى جميع أنحاء فرنسا. وتأتى أهمية عقد قمة المناخ فى الوقت الراهن لضرورة وضع اتفاق جديد ليحل محل اتفاق «كيوتو» الذى سينتهى فى 2020 للحد من الانبعاثات الكربونية الضارة والتى تؤدى إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري. ومن المتوقع أن تلقى قضية مكافحة الإرهاب وبعض الخلافات الدولية بظلالها على القمة، خاصة فى ظل الأوضاع المشتعلة فى سوريا بالإضافة إلى الأزمة الروسية - التركية الأخيرة التى يؤكد عدد من المحللين أن لقاء الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ونظيرة التركى رجب طيب أردوغان حتمي، وذلك فى أعقاب حادث إسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا داخل الأراضى السورية. ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث بين بوتين وأردوغان خاصة بعد مساعى الرئيس التركى المتكررة للتفاهم مع الرئيس الروسى والتى لاقت رفضا صريحا من قبل موسكو.

وتأتى أهمية القمة فى الوقت الحالى بسبب تطور ظاهرة الاحتباس الحرارى التى قد تضر الحياة على الكرة الأرضية أكثر مما نتوقع. وتؤثر ظاهرة الاحتباس الحرارى على وفرة المياه بشكل عام بالإضافة إلى ارتفاع مستوى البحار والمحيطات والتراجع الحاد فى المواد الغذائية. ومن هذا المنطلق لابد أن تستعد حكومات دول العالم لمواجهة عواقب هذه الظاهرة قبل وقوع الكارثة، والتى ستضر باقتصاديات العالم والحياة بشكل كبير. وقد عرض الاتحاد الأوروبى خفض الانبعاثات الكربونية بحلول 2030 لأقل من مستواها فى عام 1990، ولكن شرط التزام جميع دول العالم، وهذا ما نص عليه بروتوكول «كيوتو». ومن المتوقع أن تتوصل قمة 2015 إلى اتفاق جديد تستطيع جميع دول العالم الالتزام به من خلال خفض انبعاثاتهم الكربونية وتحقيق التوازن الدولى المطلوب. وفى النهاية قد يتوصل قادة العالم إلى اتفاق جديد ليضع حداً من هذا الضرر البيئى أو قد تطغى قضايا أخري، إلا أن تلك القمة ستكون علامة فارقة فى تاريخ هذه اللحظات الشائكة التى يعيشها دول العالم جميعا !!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق