رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لماذا 21 طلقة تحية للضيف ؟

السفير ــ نبيل حبشى
السفير نبيل حبشى
العادات المتوارثة هى المصدر الاساسى لمعظم قواعد المراسم والبروتوكول .. خاصة فى الجوانب الاحتفالية .

ومن هذه القواعد المتوارثة هى اطلاق المدفعية 21 طلقة لدى مراســـــم استقبال كبار الشخصيات السياسية بين الدول أو عند إجراء مراسم دفنها.  وقد نشأت هذه القاعدة البروتوكولية من مجموعة عادات تراكمت الى ان استقرت على الشكل والعدد الحالي.

فقد كانت التحية من البحرية البريطانية التى كانت تسيطر على بحار العالم تقريبا - للمواقع الموجودة على الساحل سبع طلقات، يقابل كل طلقة منها 3 طلقات من على الساحل، يعنى 21 طلقة، بسبب ان بودرة المدافع كانت تتخزن بشكل افضل على اليابسة اكثر من السفن، فالبارود كان يعتمد على «نترات الصوديوم».. لكن مع الوقت غيروا فى مواد البارود واصبح يعتمد على «نترات البوتاســــــيوم»، فصارت السفن تقابل الطلقة بطلقة.

ثم اصبح عدد الطلقات يرتبط بمكانة الدولة.. مثلا ملك بريطانيا كانت تطلق له 101طلقة.. والدول التابعة للامبراطورية البريطانية 21طلقة وهكذا، حسب المقام.

بعد ذلك اختلفت مراسم التحية من مكان لمكان واصبح من الصعب تتبع البروتوكولات.

فأصدرت بريطانيا اقتراحا ان تكون التحية طلقة يقابلها طلقة، «النار بالنار» وعلى اعتبار ان بريطانيا تعتمد الــ21 طلقة، اعتمدت الدول الاخرى نفس الشــــــيء فاصبح  بروتوكولا عالميا.

وتوجد فى الولايات المتحدة تحية من 19 طلقة، لمن هم اقل من الرؤساء والملوك، مثل نواب الولايات وبعض الجنرالات.... الخ. وفى كندا توجد تحية من 17طلقة لوزير الدفاع.. مرة فى السنة فقط.

اما المغزى المقصود من اطلاق طلقات المدافع اصلا كنوع من التحية فيعود الى قرون مضت منذ اختراع المدفعية.. حيث تعد حيازة القوة العسكرية من رموز مكانة الدولة وعزتها.. فكان فى اطلاق المدافع نوع من التباهى بالقوة.. وفى الوقت نفسه اشارة للضيف الزائر الى ان المدفعية قد افرغت ذخيرتها فى الهواء تأكيدا لمعنى السلام والترحيب بالضيف واعطائه الامان الكامل فى بلادنا .

وهكذا كمعظم قواعد المراسم.. تكون البداية بعادات قديمة لها ظروفها من عصور مضت... ثم تكتسب نوعا من الاحترام والتبجيل والتطبيق من كل الدول .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق