رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عاصمة النور ..على موعد مع الإرهاب مرة أخرى

باريس ــ مراسلة الأهرام:
باريس التى لا نعرفها..شوارع فارغة حزينة..أماكن سياحية موصدة اهمها برج إيفل..محلات كبرى مغلقة رغم اقتراب موسم استقبال اعياد الكريسماس..اعلام منكسة واجواء متشحة بالسواد.

هكذا كان المشهد منذ صباح السبت غداة الحادث المروع الذى شهدته باريس وأسفر عن129 قتيلا و352 جريحا.

بعد أن ضرب الإرهاب الاسود الذى لايعرف دينا الرجال والنساء والاطفال والمسنين وكان السواد الاعظم من الشباب.

الرئيس فرانسوا اولاند الذى اعلن حالة الطوارئ والحداد الوطنى لمدة ثلاث ايام واغلاق الحدود كافة توعد بالرد المناسب على تنظيم داعش وبربريته، وان الرد سيكون رادعا ومناسبا وبدون رحمة ولا هوادة..وهو ما فسره المراقبون ان فرنسا قد تعتزم ابادة داعش على الارض بإنزال قوات برية للتعامل الفعلى مع الارهاب.

وحسب المراقبين، فقد تم اختيار المنطقة الباريسية العاشرة والحادية عشرة ذلك لانها الاكثر ارتيادا من الشباب لاختيار سهراتهم ولقاءاتهم أما استهداف مسرح بتاكلون..نرى ان الحفل كان لفرقة روك لمثليى الجنس الامر الذى جعل بعض المحللين يرى انها حرب ثقافات وان تنظيم داعش الارهابى يستهدف ثقافتهم ويرفض طريقة معيشتهم ليدخل الموضوع فى نطاق حرب ثقافات وديانات!.

وعلى الصعيد الإنسانى فقد تضامن الفرنسيون مع الكارثة بالتبرع بدمائهم تارة وفتح بيوتهم

لاستقبال الذين لم يتمكنوا من الوصول لمنازلهم بسبب الحصار الامنى تارة اخري..كما خرج الشعب المرهف الحس والمشاعر لتأبين الضحايا رغم تحذير وزارة الداخلية المواطنين بضرورة البقاء فى المنازل، حيث خرجوا بالورود والشموع لاماكن متفرقة من ميدان الروبيبليك وبالقرب من مسرح بتاكلون مع لافتات “لن نخاف” .

وكان اللافت للانظار ان أحد الأشخاص جاء حيث التجمع مع البيانو الضخم الخاص به وقام وهو فى حالة صمت كامل بعزف مقطوعة “تخيل” للفنان البريطانى الشهير الراحل “جون لينون” وهو ما ادمى القلوب وادمع العيون..ويذكر ان اغنية لينون تحمل معانى مهمة يأتى بين سطورها تخيل لو أن العالم يعيش فى سلام وتخيل لو أن العالم تقاسم الارض..وجون لينون ذاته راح ضحية حادث اغتيال فى نيويورك عام 1980.

وقد لانغفل ان من تداعيات حادث باريس اعتراف المحللين بفرنسا بان العديد من الكوارث التى تعرض لها العالم نتاج لبربرية وفهم خاطئ للدين وعددوا بعضها وكان حادث بيروت من ضمنها.

والمؤسف أن عاصمة النور كانت على موعد مع الارهاب فى بداية هذا العام بحادث شارل ابدو ومتجر فنسان وراح ضحيتهما 17 شخصا..لتحكم عليها الاقدار ان تختتم عامها بحادث اكثر ترويعا وشراسة..وهو الحادث الذى صنفه الرئيس الفرنسى فرانسوا اولاند نفسه بالحرب ضد فرنسا.

وفى اخر تطور اعلن فرانسوا مولانس مدعى باريس العام انه تم التعرف على احد الارهابين وهو فرنسى من مواليد 1985 باحد الضواحى ومن والدين من مواليد منطقة “ايسون”..وسبق له الانضمام الى المتشددين الاسلاميين..وتقوم القوات المتخصصة بالتحقيق حاليا مع افراد عائلته.ويذكر انه من الذين اجتذبهم الارهاب تحت شعار التشدد الديني..وحسب مولانس فهو معروف لدى قوات الامن التى سبق لها توقيفه فى اربع جرائم منذ 2004 حتى 2010.

والجدير بالذكر ان الحادث جاء فى توقيت مهم قبيل احتفالات واعياد نهاية العام من ناحية وقبيل المؤتمر الدولى الضخم المقرر ان تستضيفه باريس نهاية نوفمبر الراهن عن المناخ من ناحية اخري.وهذا المؤتمر بالذات كانت تتحسب له وزارة الداخلية الفرنسية باجراءات امنية مشددة منذ يوم الحادث، الا ان تلك الاجراءات وما كان لديهم من معلومات استخبارية لم تحل دون وقوع مثل هذا العمل الارهابى المُشين.

وبالرغم مما يثار حول الغاء مؤتمر الامم المتحدة الحادى والعشرين “كوب 21 “عن المناخ وما اكده رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس من ان المؤتمر سيعقد فى موعده..الا ان فرنسا مازالت على موعد مع ارهاب محتمل ترفع له حالة التأهب الامنى الى اقصى درجاتها لحين اشعار اخر!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق