رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الضمائر الحية

إن ما يحدث على مدى عقود من انهيار عمارات أو سقوط أمطار موسمية أو حدوث سيول وسقوط ضحايا واتلاف زراعات، هذه الأحداث لم تكن مفاجئة بقدر ما نحن تعودنا على عدم الوقاية منها أو الاستعداد لها.

وقد يطاح بأشخاص لا نعرف مدى قدرتهم على إدارة الأزمات. ولكى نكون صرحاء مع أنفسنا علينا أن نرجع إلى الواقع.

أولا: إن الأجهزة المحلية قد تقاعست أو تهاونت فى السنوات الأخيرة فى مواجهة الانفلات العمرانى والبناء العشوائى، سواء إقامة أبراج فى شوارع ضيقة أو بناء مساكن فى أماكن غير صالحة عند مخرات السيول أو حافات المصارف، وهذا يتسبب فى زيادة الضغوط على شبكات الصرف الصحى. كما أن هذه الأجهزة تتضارب فى تصرفاتها، إما تتعنت فى استخراج رخص البناء أو تتساهل فى إعطائها.

ثانيا: إن الشركات الكبرى المنوط بها تنفيذ المشروعات العامة مثل الصرف الصحى، تستعين فى بعض أعمالها «بمقاولى أنفار» وليست لديها خبرات فنية أو عمالة مدربة، وبالتالى تنكشف عيوب هذه المشروعات عند انفجار الأنابيب أو انسداد البلاعات وغرق الشوارع وبالتالى تحدث مشكلات وتتعالى صيحات المواطنين طلبا للاغاثة.

ثالثا: إن الدولة يجب أن تكون لديها استراتيجية واضحة تقوم على تخطيط علمى تسير عليه جميع الحكومات المتعاقبة وأن يلتزم به جميع المسئولين والموظفين بدون تعنت أو تسيب. وتخسر الدولة بعد كل كارثة مرتين، فهى تقوم بصرف تعويضات للمتضررين، وأيضا اعتماد أموال أخرى لإجراء الإصلاحات المطلوبة ولا تحتاج المشروعات العامة إلى تقنيات عالية فقط، بل أيضا إلى ضمائر حية.

ماهر فرج بشاى الدويرى ـ أسيوط

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق