رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تحليل إخبارى فى الإعلام البريطانى : «قنبلة» .. بناء على طلب الجماهير!!

هانى عسل
على مر التاريخ، ارتكب الإعلام البريطاني العشرات من الأخطاء المهنية، بداية من الحملة الشرسة التي شنها على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد طرد الاستعمار البريطاني من مصر، ومرورا بتأميم قناة السويس، والعدوان الثلاثي على مصر، وهي الضربات الثلاث التي قصمت ظهر بريطانيا العظمى، وقوضت إمبراطوريتها في أفريقيا وآسيا سريعا.

وعلى المستوى المحلي، كان للإعلام البريطاني الذي يتشدق دائما بالمهنية والحيادية والموضوعية كوارثه، بداية من أنه كان البوق الرئيسى الذى نشر التقارير المخابراتية الكاذبة التي مهدت لحرب العراق، ومن قبله كان له موقف شديد التطرف في تعامله مع قضيتي مقتل الأميرة ديانا ودودي الفايد، وكذلك تعامله مع حادثة الاعتداء البشعة على الشيخ السلاموني في لندن على يد شاب متطرف، والتي أسفرت عن حكم قضائي هزيل، ونهاية بدفاعه المستميت عن حركات الإسلام السياسي في الوطن العربي، وما يسمى بثورات الربيع العربي، إلى أن انتهى الحال بنا إلى ظهور داعش في المنطقة، والتي كان من قادتها وعناصرها مئات البريطانيين الذين تغذوا على الفكر المتطرف في الداخل البريطاني.

وبالنسبة للحالة المصرية، لا يلام الإعلام البريطاني والأمريكي وحده على حالة العداء الشديدة تجاه كل ما هو مصري بعد ٣٠ يونيو، بقدر ما يكون اللوم على وجود عناصر "مصرية" هي التي تمول وتزود هذا الإعلام بكل هذه الأفكار والصور المغلوطة عن مصر بشكل دائم، بداية بمن يصور الحكم في مصر بعد ٣٠ يونيو على أنه حكم عسكري أو ديكتاتوري، مرورا بمن أعطى معلومات تفيد بأن الشباب في مصر يتعرضون للاضطاد والاعتقال فور خروجهم من منازلهم، ومن قدم لهم صورة مبالغ فيها عن أهمية الليبراليين على الساحة السياسية المصرية، ومن أفهمهم بأن الإخوان جماعة معارضة وأن مظاهراتها سلمية، ونهاية بمن زود الصحف البريطانية باللقطات المسيئة للعاملين في مطار شرم الشيخ.

هذا الإعلام الذي "يستسهل" الارتكان إلى مصادر معلومات غير موثوق بها لا يجرؤ على الاقتراب من "تابوهات" المجتمعات الغربية، مثل الملكة والسامية، ومع ذلك يرفع شعار المهنية.

هذا الإعلام الذي يصف نفسه بالموضوعية والمهنية، انقلب إلى "مشجع" شديد الانحياز لأفكار مسبقة ومصالح شخصية سواء قبل أو خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للندن، أو خلال تغطية حادث الطائرة الروسية في سيناء وتداعياته على السياحة المصرية.

الإعلام البريطاني الذي يوصف بأنه "محترم" تخلى عن هذه الصفة عندما نشر تدوينات تحمل معانى مسيئة للغاية لقيادات مصر خلال تغطيته لحفل افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، متجاهلا الفرحة العارمة بين المصريين بهذا المشروع.

الإعلام البريطاني تخلى عن دقته ومهنيته عندما تحدث عن أن زيارة الرئيس لبريطانيا ستتركز على قضية حقوق الإنسان في مصر، رغم أن الزيارة كانت بدعوة من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وكان التركيز فيها على الشق الاقتصادي، وهو ما كان واضحا من خلال جدول أعمال الرئيس هناك.

الإعلام البريطاني الذي يزعم أنه موضوعي، لم يهتم في الصور التي بثها لزيارة الرئيس إلا بمظاهرات الإخوان في لندن، والتي وصفها بأنها للمعارضين للرئيس، وهو ما ينافي الحقيقة، بينما لم يهتم كثيرا ببث صور مظاهرات الجاليات المصرية التي كانت في استقبال الرئيس، وكان دائما يصف المشاركين فيها على أنهم "مؤيدو الرئيس"، تأكيدا لفكرة انقسام المصريين!

الإعلام البريطاني الأمين على نقل الصورة الكاملة، لم يجرؤ في تغطيته للمؤتمر الصحفي بين السيسي وكاميرون على نشر ما قاله السيسي في المؤتمر بشأن فرق التفتيش البريطانية التي زارت شرم الشيخ لفحص إجراءات الأمن في المطار منذ أبريل الماضي، لأن نشر هذه المعلومة كان كفيلا بالإطاحة برئيس الوزراء البريطاني، لأنها تنسف تماما الادعاءات الإعلامية البريطانية بشأن إجراءات الأمن في مطار شرم الشيخ، والتي تفجرت كما سبق الذكر بناء على صور غير واقعية، صدقها البريطانيون.

الإعلام البريطاني النزيه والموضوعي هو الذي استبق نتائج تحقيقات حادث الطائرة وفرض علينا بالإكراه وعلى العالم بأكمله فرضية إسقاط الطائرة بقنبلة، رغم أن التحقيقات لم تتوصل إلى نتائج بعد، بل ولم تكن هناك أي أدلة تفيد بفرضية العمل الإرهابي أصلا، وطبعا لن نتحدث عن هراء حكاية الصاروخ الذي تفاداه الطيار البريطاني فوق سيناء، والذي كان أشبه بالنكتة السخيفة التي ألحقت العار بالإعلام البريطاني كله، ونالها من السخرية المصرية نصيب كبير على شبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن أن وزير الخارجية فيليب هاموند سارع إلى نفيها بالكامل لمداراة هذه الفضيحة!

الإعلام البريطاني الذي قال إن معلومات مخابراتية رصدت حديثا صوتيا أو مكالمة بين داعشيين أحدهما في سوريا والآخر في سيناء يحتفلان بإسقاط الطائرة، ولم يذكر أي مصدر موثوق به لهذه المعلومة، بل ويرفض البريطانيون حتى يومنا هذا تقديمها لفرق التحقيق في الحادث، علما بأنه سبق الحديث من قبل عن أن هذا الحديث تم تسجيله قبل الحادث، وبعد ذلك قيل إنه حديث مسجل بعد الحادث، وهما احتمالان يدينان بريطانيا بالكامل، فالأول يعني أنها شريكة في الجريمة، والثاني يشير إلى أنها لا تتعاون لإظهار الحقيقة، أو ربما تريد ترسيخ فرضية معينة تعرف أنها خاطئة، ولكن مطلوب إثباتها .. "بناء على طلب الجماهير"!

وتبقى النتيجة المؤسفة وهي أن الإعلام البريطاني شريك في خطة كبيرة جدا، بدأت بزيارة الرئيس، وربما لم تنته بعد!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    Magdy
    2015/11/11 13:09
    0-
    0+

    من الأعلام البريطنى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    من هو الأعلام البريطانى انه البومة التى تنعق خلف الحكومة وتردد ما تقوله ثم اليست بريطانيا عى التى تم طردها فى ثورة يوليو انها والبومة الكبرى سيدتها الأثنان ينعقان بنفس الأسلوب القذر.للعلم أقول البوم لأنه الذى ينعق فى الخرائب اما الكلاب فهى على الأقل تكون مخلصة حتى لو كان كلاب الشلرع اذا القيت اليه قطعة عظم هز ذيله فرحا . اذا هؤلأ الدولتين يهتمون بمصلحة البومة الكبيرة أسرائيل .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    محمد رجب
    2015/11/11 08:16
    0-
    0+

    الخيانة والعمالة
    الحقيقة التى أصبحت واضحة للشعب المصرى أن الإخوان خونة لمصر وعملاء للغرب الإستعمارى. لا بد من اإتخاذ إجراءات مشددة ضد الطابور الخامس فى مصر ألا وهو الإخوان .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق