رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

نقطة البداية

يحلو للبعض الترحم على الماضى للدرجة التى قد يضيقون معها ذرعا بالحاضر الذى يعيشونه. وبالتالى فإنهم يفوتون على انفسهم الفرصة للاستمتاع باللحظة التى يحيون بالفعل فيها والابتكار لمستقبل أبنائهم، فاليوم كما يقولون هو أمس الغد فاذا استطاع المرء منا أن يحيا يومه على أفضل وجه

وأنجز فيه احدى حلقات علمه فانه يكون قد ضمن سعادة غده وقطع شوطا لتحقيق هدفه ولان العمر كما هو معروف يتكون من حلقات الاولى منها تبدو أكثر سعادة وجمالا وأقل عناء ولان الانسان طفل كان أو صبيا يكون خلالها غير مسئول حتى اذا بدأ فى التهيؤ لحمل المسئولية شابا وشرع فى البدء بانجاز مشروعه الخاص ضاق ذرعا بحاضره وحن إلى ماضيه لأن الحلقات الأولى فى تسلسل إنجاز أى شيء تكون أصعب مما يليها، فإذا تطرق اليأس الى قلوبنا من صعوبة البدايات فإن حماسنا للعمل يقل شيئا فشيئا وتثقل خطواتنا فنقعد عن مواصلة السير الى الامام وننسى تماما العمل من أجل رفاهة المستقبل وراحتنا فيه.

ويؤكد علماء النفس ان الانسان لكى يستطيع ان يعيش حاضرا سعيدا ويخلق مستقبلا رغدا عليه ان يغير اتجاهه الذهنى واول خطوة فى هذا الطريق هى ان يتعلم كيف يسيطر على افكاره. لأن السعادة أو النجاح والنمو والازدهار لا يعتمد اى منها على العوامل الخارجية بل جل اعتمادها على داخلية النفس، وأفكار الانسان فالسعادة والنجاح ليس فقط ما نملكه ولا من نحن ولا اين نكون ولا ماذا نعمل وانما هى كل ذلك ونظرتنا اليه..!!

واذا كنا فعلا نريد ان نحقق ما نريد وما نرنو اليه فانه يجب علينا ان نتخير أفكارا بناءة وايجابية وان نحصر اذهاننا فى الآمال الكبيرة التى نريد ان نحققها لا لنستفيد نحن فقط منها ولكن أيضا لتستفيد الانسانية كلها من خلالها ثم نتقدم اليها مباشرة فلا نضيع لحظة واحدة من عمرنا فى التفكير فى خصومنا بل نتمنى أن يعمهم خير مشاريعنا، ويجب ألا نضيع الوقت فى النظر الى الماضى الا لنأخذ العبرة والعظة فقط وألا نبكى ونولول إن صادفتنا بعض العتمة وبدلا من ذلك فلنضيئ الشموع حتى نتحسس طريقنا ونتجاوز الى النور وألا نخاف من الحاضر أو نتوجس من المستقبل، لأن النظام القائم على الخوف والجشع وعدم المسامحة وقلة الامتنان لا يستطيع ان يدعم الحياة ان الأمل هو أساس الابتكار فى الشئون الأنسانية، والأشياء التى بنت عظمة الانسان انبثقت من محاولة الحصول على الخير، لا من الكفاح ضد ما ظن الناس انه شر!! ومن بث النور بدلا من لعن الظلام وعدم مقابلة الشر بالشر ولا السيئة بالسيئة بل ان الدفع الصحيح للاشياء الضارة لا يكون إلا بأضدادها بشرط تقديم نيات الخير والبناء والإحياء، ويجب ان نعلم علم اليقين اننا إذا أردنا أن نحقق أشياء عظيمة تدوم لنا فى الدنيا ويبقى أثرها لنا فى الأخرة وجب أن تكون من خلال أفكار خيرة تستوحى امالا عظيمة مدعومة بشعور طيب تجاه كل خلق الله، فتعالوا نملأ قلوبنا اذن بالآمال ولنبدأ من الآن فى العمل فهو نقطة البدء فى طريق السعادة.

د. سمير محمد البهواشى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    رضوى
    2015/11/09 16:51
    0-
    0+

    الفكرة طاقة لا تفنى ولا تستحدث لكن تكتشف لمن يهيئ نفسه وروحه لها
    كل ما نستعمله الآن من وسائل الرفاهة وكماليات الحياة بدأ بفكرة فى رأس من اكتشف وجودها فيما يسميه علماء الطاقة الروحية الان كديباك شوبرا وايكارت تول وغيرهما بالطاقة المحضة اللامحدودة والتى توجد حولنا وداخلنا طول الوقت وفى كل مكان وبالفكر تستجلب وتقولب بالتصور والتخيل وتبرز للواقع عن طريق رسمها والتحدث بشأنها والتجربة والفشل حتى نصل الى قمة الاتقان الذى يعتبر بالنسبة للمستقبل لعب عيال اذ تبرز افكار اجمل وأجدى تطيح بالقديم ليتأكد أن الكون يسعى بنا الى الكمال الذى هو فى الاساس أصله .. مقالك جميل يا دكتور ومفيد فى الوقت ذاته لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2015/11/09 09:09
    0-
    0+

    أنا الماضى!!،،، استرجاع الماضى لاشئ فيه إن كان للاستفادة من الدروس والتجارب الايجابية للسابقين
    أيضا لاشئ فى استرجاع الماضى إن قصد منه تصويب المسار"كنا سابقا ونريد أن نكون حاليا"،،،أما غير الجائز فهو الاستغراق فى سرد واجترار الماضى بسبب وبدون وفقط من باب تضييع الوقت والتسالى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق