رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القفازات هى الحل

فى رسالته الى بريد الأهرام بعنوان «الخطر الكامن تحت الأنامل» لفت د. عوض حنا سعد الانتباه الى خطورة الاستخدام المشترك للوحة مفاتيح جهاز الكمبيوتر كوسيلة لانتقال آلاف الأنواع من الميكروبات والجراثيم المسئولة عن اصابة البشر بأمراض خطيرة،

وفى هذا السياق، وبعد هذه الثورة الهائلة فى مجال انتاج أجهزة الكمبيوتر ذات الخواص المذهلة، والأجيال المتعاقبة من التليفون المحمول واللاب توب والتابلت وغيرها أصبح استخدام هذه الأجهزة بشكل شخصى على الأرجح، فبعد أن كان فى كل بيت جهاز كمبيوتر واحد ثابت «ذو لوحة مفاتيح» يتناوب استخدامها جميع أفراد الأسرة، وصار لدى كل فرد جهاز تليفون محمول شخصى خفيف الوزن به خاصية استخدام الانترنت يتنقل به فى كل مكان دون الحاجة الى استخدام أجهزة الحاسوب الثابتة ذات الاستخدام المشترك، وبالتالى قل احتمال انتقال الميكروبات بين أفراد الأسرة عن طريق لوحة المفاتيح الخاصة بالكمبيوتر، ولكن هناك وسيلة أكثر خطورة لنقل الميكروبات ألا وهى ريموت التليفزيون وريموت ريسيفر الدش، حيث يتناوب استخدامهما كل أفراد الأسرة، بيد أن أكثر الأماكن التى تحوى أجهزة الكمبيوتر الثابتة ذات الاستخدام المشترك هى أندية «السايبر» التى تعج بعشرات المترددين فهى أكثر وسائل نقل الميكروبات، بالاضافة الى أجهزة الكمبيوتر الموجودة فى المصالح الحكومية والبنوك، ولكن مستخدمى هذه الأجهزة قليلون نظرا لاقتصار استخدامها على تنفيذ عمل مشترك يقوم به موظف واحد أو ثلاثة على الأكثر، ومن هنا نجد أن استخدام لوحة المفاتيح فى الواقع هى أقل الوسائل ضررا مقارنة بوسائل أخرى مسئولة عن نقل الميكروبات. وفى هذا الصدد، أزعم أن أكثر السبل المسئولة عن انتقال الجراثيم والميكروبات بين الناس هى وسائل المواصلات جميعها، انظر الى مترو الانفاق وعدد الركاب الذين يرتادونه ـ بالملايين يوميا ـ كم يد ملوثة بآلاف الأنواع من الميكروبات والجراثيم امتدت لتلامس «المقابض» الموجودة فى كل عربة؟ ولا نغفل دور العملات التى نتعامل معها يوميا معدنية وورقية فى نقل آلاف الأنواع من الجراثيم الضارة من يد لأخري، وأخيرا انضمت لوحة المفاتيح الخاصة بماكينات الصراف الآلى بالبنوك الى قائمة الوسائل المسئولة عن نقل الميكروبات بعد توجه ملايين الموظفين وأصحاب المعاشات الى صرف رواتبهم ومعاشاتهم من خلالها. ولفت انتباهى نوع من صنابير المياه يعمل بالأشعة تحت الحمراء، فيندفع الماء أتوماتيكيا بمجرد وضع اليدين أسفل الصنبور ثم يتوقف بمجرد جذبها، دون وجود مقبض بما يمنع انتشار الجراثيم عبر ملامسة المقبض بأطراف الأصابع ـ الى جانب ترشيد استهلاك المياه ـ وكذلك عدم استخدام صابونة مشتركة والاستعاضة عنها بجهاز مثبت بالحائط dispenser به صابون سائل يندفع بمجرد الضغط على «زر» لتجنب نقل الجراثيم من شخص لآخر، ولتجنب استخدام المناشف المشتركة بعد غسل الأيدى باعتبارها وسيلة لنقل العدوي، هناك جهاز مثبت فى الحائط لتجفيف الأيدى بالهواء الساخن ويعمل بالأشعة تحت الحمراء أيضا، وهذه التجهيزات أصبحت موجودة حاليا فى معظم المراكز التجارية والمطاعم. ومع ضرورة غسل الأيدى بعد استخدام دورات المياه، وكذلك قبل الأكل وبعده، هناك وسائل أخرى لتجنب نقل الجراثيم إذا اضطررت الى تناول الطعام وأنت على سفر، على سبيل المثال، ولم تكن الظروف مواتية لغسل الأيدى فعليك تجنب لمس الطعام باليد، وذلك عن طريق استخدام «المناديل الورقية» فى الامساك بالطعام ويفضل استخدام أكياس المناديل المبللة بالسوائل المطهرة متعددة الاستخدام، ومحكمة الغلق لتعقيم الأيدى قبل تناول الطعام، وهناك قفازات رقيقة ورخيصة الثمن مصنوعة من النايلون يمكن ارتداؤها لتجنب نقل الجراثيم من الايدى الملوثة الى الطعام، وهى وسيلة مثلى لتلافى تلوث الطعام خاصة بين تلاميذ المدارس والموظفين الذين دأبوا على تناول طعامهم فى أثناء العمل.

د. رفيق يوسف أسعد ــ طهطا ـ سوهاج

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2015/11/08 12:00
    1-
    25+

    هذا امر يعد تضييقا وقيودا صعبة داخل الاسرة الواحدة وقد يثير حساسية بينهم
    ويمتد الامر الى نطاق اوسع كما اشار د.عادل فى التعليق الاول أعلاها فى تداول النقود لآلاف المرات ،،أما إن كان هناك أحد من افراد الاسرة مريضا بمرض معدى مؤقت كالانفلونزا او مزمن كالالتهاب الكبدى سى فيجب توجيهه برفق وحنية الى استخدام ادوات خاصة،، وبوجه عام فالآباء والامهات خصيصا لايبالون بالعدوى إن كان المريض أحد ابنائهم ويصل الامر الى تعمد مخالطته فى كل شئ واحتضانه وتقبيله من قبيل الحنان الذى يرفع الروح المعنوية ويعزز مقاومة المرض
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    د. عماد
    2015/11/08 01:38
    0-
    1+

    لماذا كل هذه الوسوسة؟
    يا سيدى سنظل دائما كمواطنين كما فى كل العالم نستعمل مرافق مشتركة لا غنى عنها كالمواصلات العامه و كراسى السينما و كراسى المحاضرات و كراسى قاعات الاجتماعات و الاحتفالات و غيرها و غيرها فالحل الوحيد هو غسيل اليدين قبل الأكل و بعده و قبل استعمال دورات المياة العامة او الخاصة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق