رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

من يحمى الموظف الذى يكشف الفساد؟

خدمة «واتس أب» الاهرام تستقبل استغاثات واقتراحات وبلاغات القراء العاجلة من داخل مصر وخارجها ونتواصل مع المسئولين لحلها. وتهدف «الأهرام» من الخدمة تفعيل صحافة المواطن ومشاركة القراء فى تحرير المواد الإخبارية، وكشف الفساد بشرط أن تكون هـذه المواد مدعَّمة بالصور والمستندات مع ذكر اسم المرسل كما تتابع الاهرام ردود المسئولين التى تفيد إزالة الشكاوى
ولن تجامل الأهرام اى مسئول على حساب المصلحة العامة وستقف بجوار القراء لنيل  حقوقهم كاملة.
 
يقدمها : نبيل السجينى
 
البريد الالكترونى
 
[email protected]
------------------------------------------------------------
 
من يحمى الموظف الذى يكشف الفساد؟
 
رغم ان الدستور والقانون يكفلان حق المواطن فى الابلاغ عن اى واقعة فساد او مخالفة عامة لاى مادة من احكام القانون فما بال ان كانت هذه الوقائع التى يتم الابلاغ عنها تمس مصلحة الدولة ومال عام بالمليارات يتم الاستيلاء عليه رغم ما تعانيه بلادنا من عجز رهيب فى ميزانيتها بسبب نهب ثرواتها.فهل يحمى القانون والدستور المواطن الموظف الذى يقوم بالإبلاغ عن حالات الفساد والمخالفات؟ ام يعاقب وينفى الى اقاصى الارض وتنزع عنه ترقياته وحقوقه وتهان كرامته من بعض رؤسائه الذين قد يتسترون على الفساد فى العديد من مؤسسات واجهزة الدولة.

من المؤكد ان الموظف العام يعتبر من اهم حلقات كشف الفساد الحكومى ولا تقل اهميته عن الدور الذى تقوم به الاجهزة الرقابية وقد كفلت له المادة 51 من الدستور المصرى لسنة 2014 الحماية حيث نصت على ان الكرامة حق لكل انسان ولا يجوز المساس بها وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها لكن هذا يتناقض مع ممارسات بعض الاجهزة التنفيذية للدولة ضد مرؤوسيهم الذين يحاولون كشف الفساد بهدف الاصلاح وحماية مال الدولة من النهب والسرقة وهو ما يتطلب محفزات وإجراءات وتعديلات فى بعض القوانين.

ومن اهم المحفزات امام العاملين بالدولة ما يؤكد عليه دائما الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ان من يستولى على جنيه واحد من الدولة بغير حق لن يرحم ويجب عقابة جنائيا وتأديبيا مع رد كافة ما استولى عليه وهذا بمثابة تشجيعا لكل موظف فى الابلاغ بلا خوف من بطش رؤوسائه فى كشف الحقائق والفاسدين بالمؤسسات الحكومية التى يعملون بها خاصة وان مصر تخوض حربين الآن الاولى على الارهاب والثانية على الفساد.

ومن ناحية اخرى هناك ضرورة لتشديد العقوبة الجنائية على من يستولى على المال العام رد هذه المبالغ بمضاعفتها وفوائدها ولا يعنى ردها عدم توقيع العقوبة الجنائية على من اختلس المال العام او أهدره او سهل الاستيلاء للغير حتى لا يكون ذلك فدية المال المنهوب للفاسد لأنه يعتبر تحفيز لغيره للاستيلاء على المال العام ومن ناحية أخرى فانه سيكون رادعا لكل من تسول له نفسه الاستيلاء على المال العام حتى يكون الفاسد فى موازنة بين ما يستولى عليه وما يلقاه من عقوبة صارمة جازمة فيشعر خسارته فى هذه الصفقة فيرتدع ولا يرتكب هذه الجريمة والتى تضارع جريمة التجسس لدولة اجنبية اثناء الحرب ويجب ان تكون عقوبتها الإعدام خصوصا فى ظل الظروف الاقتصادية التى تعيشها مصر

والى جانب الإجراءات السابقة لابد من توفير مزيد من الأمان والحماية للموظف الذى يبلغ عن واقعة فساد وتأمين حياته ومستقبله الوظيفى لتحفيزه هو وغيره من الموظفين لكشف الفساد فى المؤسسات التى يعملون بها دون خوف او اذى قد يلقونه من جانب الفاسدين

من ناحية أخرى هناك إجراءات غائبة عن قانون الخدمة المدنية الجديد الخاص بالعاملين بالدولة خاصة وان هناك تخوفا عاما من جانبهم بان هذا القانون يعطى للرؤساء سلطة مطلقة ومزيدا من الحقوق فى زجر واضطهاد مرؤوسيهم إذا خالفوا اوامرهم او نحو اظهار الفساد على نحو لا يرضى رؤساءهم.

وهذا يتضح فى المادة 27 و28 من قانون الخدمة المدنية اللتين تمنحان للرئيس المباشر حق توقيع الجزاء مباشرة وإطلاق يده فى وضع تقارير الكفاءة فيكفى حصول الموظف على درجة ضعيف مرتين ليصبح غير صالح للعمل وهو ما يترتب عليه فصله دون السماح له باللجوء للقضاء

من بين ضحايا مواجهة الفساد عصام الاكوح والذى كان يشغل منصب مدير للشئون القانونية بالمركز الرئيسى بهيئة التأمينات فبرغم انضباطه وعدم تعرضه لجزاء طيلة حياته الوظيفية لكنه عندما رفض السكوت على المخالفات الجسيمة بالهيئة تم تشريده ونقله الى محافظة البحيرة ونزع ترقيته بعد عرض غير امين قدمه احد الفاسدين لوزير التضامن السابق متضمنا معلومات كاذبة عن الاكوح والتى كانت السبب فى نفيه الى البحيرة وعدم التجديد له فى وظيفه قيادية.

ورغم صدق اقواله فى تحقيقات النيابة الإدارية وحكم المحكمة التأديبية للإدارة العليا الصادر ضد رؤساء صناديق التأمينات السابقة والتى ادانتهم الا انه لا يزال بعيدا عن محل اقامته بالقاهرة على مدى 5 سنوات حتى الآن رغم صدور حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 10915 لصالحة بتصحيح وضعه الا ان الجهات الإدارية ترفض تنفيذه.

فهل تحمى الدولة من يبلغ عن فساد .. ومتى تنفذ الجهات الحكومية احكام القضاء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    shady hady
    2015/11/07 07:33
    0-
    0+

    العقاب الرادع
    لابد ان تكون العقوبات رادعه فى هزا الوقت وإلا لن تتقدم البلد وسوف تنهار على رؤوسنا ويهرب الآخريين فلابد ان تكون عملية سرقة المواد البتروليه والاتجار بالنقد الاجنبى وسرقة المال العام وخلافه وكل من يضر بالاقتصاداو امن البلد لابد ان يعدم امام الناس حتى يكون عبره للاخريين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصطفى قطب
    2015/11/07 06:18
    0-
    1+

    اشكوى بيد المشكو منه
    الأسلوب الجارى والحالى تسلم صورة من الشكوى إن لم تكن الأصل للمشكو منه للتحقيق والرد والمشكو منه له نفوذه وسلطاته وناصريه من هنا يأتى ضعف نصرة الشاكى لأن كل الأمور ترتب وتستف حتى يصبح الشاكى والمظلوم هو المضر بمصالح الجهة وهو الظالم فلابد من اتباع اسلوب آخر للتحقق من مواد الشكوى لأقامة العدل بين الشاكى والمشتكى منه وتخصيص جهات حيادية بعيدة عن مواقع الجهات العامة لتقبل الشكاوى بجميع انواعها واستصدار الأساليب الملائمة للتحقيق واتخاذ الأجراء لللأصلاح ودرء الفساد اقصد ان يخصص جهة بمجلس الوزراء لتلقى الشكاوى ومتابعتها والأخذ على يد المفسد بعيد عن نفوذ الجهات المشكو منها وتكون الجهات المستقبلة للشكاوى جهات سيادية ليست تخت سلطات الجهات المشكو منها للتسم بالقوة والصرامة فى عمليات الأصلاح.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق