رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«أعياد الحب» .. فرصة لتجديد علاقاتك الإنسانية

◀ سالى حسن
احتفل المصريون أمس بعيد الحب الذى يعتبر فرصة لتجديد علاقتنا مع أحبائنا والتى قد يصيبها الفتور أو الملل نتيجة مشاغل الحياة ومشاكلها اليومية.. زوج.. حبيب.. ابن.. والدان..أخ.. أو صديق انتهز الفرصة وعبر لهم عن حبك.

توضح مريم عثمان خبيرة التنمية البشرية ومستشار أسرى وتربوى أن الحب من أقوى المشاعر الإنسانية، فلقد خلقه الله تعالى فى السماء وفى الأرض بدليل ذكر الحب فى كل الأديان السماوية كما أنه يصنع المعجزات لأن له دورا فعالا فى نجاح العلاقات الإنسانية، ومحفزا على الإنجاز والتقدم سواء بين أفراد الأسرة أو فى العمل، فعندما أحب عملى أتقنه بقلبى وعقلى ومن ثم أحقق نتائج إيجابية، فالأم مثلا عندما تعد وجبة معينة بحب فإنها تبث مشاعرها الحلوة فيها، وبالتالى لا يقتصر الأمر على مجرد تطبيق حرفى للوصفة، وترى أن الناس تحصر الحب فى معان ضيقة، فى حين أنه أكبر وأوسع، كما أن الحب يمثل تحديا وقوة وحافزا للحفاظ على العلاقات، كما تؤكد مريم أن الحب لا يخلو من المعاناة لذلك لا تتردى فى قبول مخاطرة الدخول فى علاقة لأن فى نجاحها دفعة إيجابية للنفس أما تجنبه والخوف من المجهول فيمنعك من الاستمتاع بالحياة ويفقدك الاتصال بمشاعرك.

ويرتبط الحب وفقا لمريم بمفاهيم كثيرة تجعله أكثر عمقا مثل تقبل الذات وهو من أهم وأعلى درجات الحب، فمن خلاله أستطيع أن أحقق أهدافى لأعيش حياة أفضل، كما أن الحب يعنى أن أتقبل الآخر كما هو بمزاياه وعيوبه لأن اللوم والانتقاد والحكم على الآخر كلها أنواع من الحب المشروطة «أحبك إذا فعلت ذلك أوقلت كذا والعكس صحيح» فإنك إذا أحببت شخصا إنما تتقبله كما هو، وتلتمس له الأعذار ويجب احترم الفروق الفردية بين الناس، ويحقق لى هذا التقبل راحة فيما بعد فى التعامل مع الحبيب أو الصديق لأنه يعلم أننى سأتغاضى عن الأشياء السلبية فى العلاقة. وتضيف أن التقبل يعلمنا المعنى الحقيقى للحب لأن كل إنسان له طريقته فى التعبير عن حبه، وبالتالى لو تقبلت طريقته سأتعلم معانى جديدة للحب، فالبعض يعبر عن حبه، والبعض الآخر يعبر من خلال المال وغيرها من صور الحب لذلك فالتقبل يجعلك غير محصورة فى معنى واحد أو طريقة واحدة للحب، وهو ما يجعل التسامح أيضا مرتبطا بالحب، فكلما سامحت نفسى أصبحت أكثر شجاعة وانجازا لأهدافى، لأن التسامح مع النفس ومع الغير يفرغ لدى كل المشاعر السلبية من غل وغضب وحقد وغيرها ويخلصنى من شعور الانتقام من النفس والغير.

وتوضح مريم أن حب الذات لا يعنى الأنانية بل العطاء مما ينعكس بالنظر للحياة بطريقة إيجابية، هذا الحب أيضا هو ما يطمئن ابنك أنك ستسامحينه إذا أخطأ وستجددين الثقة فيه من جديد لأن مشاعر الحب عند الأم قوية، كما يسمح لنا حب الذات أن نكافئ أنفسنا إذا حققنا إنجازا معينا بمعنى «أدلع نفسى» فالأجازة مثلا تمثل مكافأة للنفس بعد مجهود وتعب.

وتضيف لا ننسى تقدير الذات، فكلما قدرت نفسى قدرنى الآخرون وزاد الاحترام المتبادل بيننا، وسأحرص على عدم إيذاء مشاعرهم وسأبذل ما فى وسعى لإرضائهم والحفاظ على علاقتنا المبنية على الحب والتقدير، كما أن تقدير الذات يشمل تقييم علاقاتى بالآخرين كل فترة وهى درجة من درجات الحب للوصول للأفضل، فالتقييم يوضح لنا مدى نجاح علاقتنا والمجهود المبذول فيها وهل أقلل من هذا المجهود مع شخص و أزيده مع شخص آخر ؟، أما الأمل فهو مرتبط بالحب بشكل قوى، والدليل على ذلك هو تمسك زوجين على شفا الطلاق ببعضهما البعض على الرغم من خلافاتهما الشديدة حيث يلعب الحب والأمل دورا كبيرا فى تحسن الأمور وتخطى هذه المرحلة.

وتشير إلى أن هناك مفاهيم مغلوطة للحب مثل الامتلاك، والسيطرة ، والتطابق فى كل شىء فحبك لشخص لا يعنى أن تكون نسخة طبق الأصل منه فى الرغبات والميول بدليل فشل علاقات كثيرة بين شخصين كانا متطابقين بشكل كبير، والرغبة فى الارتباط بالشريك على الرغم من سوء العلاقة بينهما. وتؤكد مريم أهمية التفاعل الصادق فى العلاقة لأن فقدانه يحول الشىء إلى أمر روتينى لا حياة فيه، فالحب بهجة وإثارة وتحريك لكل المشاعر، فعندما نحب تلمع أعيننا وتشتاق آذاننا إلى سماع كلمات صادقة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق