رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فتوي: نكاح المتعة على طريقة داعش « باطل»

<< ما حكم الزواج بالمرأة لمدة ساعات,ثم تطليقها للزواج بآخر، بهدف إشباع الرغبات الجنسية كما يحدث لدى مقاتلى تنظيم «داعش» الإرهابي؟

< أجاب مرصد «الفتاوى التكفيرية» بالأزهر، فى فتوى حول مشروعية زواج عناصر تنظيم « داعش الإرهابي» لساعات محدودة بهدف المتعة ثم الزواج بأخري، قائلا: الزواج فى الإسلام شُرِعَ لغايات عظيمة, ومقاصد سامية شريفة, منها السكن: كما فى قوله تعالي: «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً» [الروم: 21]، والمراد به السكن الكامل بين الزوجين، بما تحمله هذه الكلمة من معني, ولا يكون كذلك إلا إذا كان مصحوبًا بالمودة والرحمة من الطرفين على الدوام، لذا كان الأصل فيه الديمومة والاستمرار, والتأقيت يبطله كما يقول الفقهاء, ويظهر هذا واضحًا من خلال تحريم الإسلام لكل زواج مؤقت, لما فيه من إساءة بالغة لحقيقة نظرة الإسلام للمرأة، بجعلها محلا للمتعة الرخيصة العابرة, تنتقل من رجل إلى آخر, وفى الوقت نفسه تشويه لصورة المسلم بتصويره بأنه متحلل من القيم, والأخلاق الحسنة, ولا ينظر إلا لقضاء شهوته, ولمصلحته الشخصية، ويكرس مفهوم الجنس للجنس، وهو مفهوم لا يقبله الإسلام, ولا يرضى به, ولا يدعو إليه, بل الزواج فى الإسلام رباط روحي, وقلبى قبل أن يكون رباطًا جسديًّا. ولأهميته سماه القرآن ميثاقًا غليظًا, فلم يصف القرآن عقدًا من العقود بما وصف به عقد الزواج قال تعالي:«..وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا» (سورة النساء:21) أى عهدًا وثيقًا مُؤَكَّدًا، يعسر معه نقضه، كالثوب الغليظ يعسر شقه, وليس أبلغ من التعبير القرآنى العظيم فى وصف العلاقة الزوجية, بكونها [الميثاق الغليظ]، وبما تعنيه الكلمة القرآنية من بلاغة, وروعة من العهد والقوة, والتأكيد الشديد لأهمية الحفاظ عليه, والوفاء به, فليس الزواج فى الإسلام متعة عابرة, ولا قضاء شهوة آنية, كما تصوره المنظمات الإرهابية التى تنسب نفسها زورًا, وبهتانًا إلى الإسلام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق