رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

علماء الاجتماع: «تغييب» متعمد عن قضايا المجتمع

كتبت:بسمة خليل
يعتبر الإعلام من أهم الوسائل تأثيراً على تربية النشء وبنائه الثقافي، وأشدها مزاحمة للأسرة والمدرسة فى وظيفتهما التربوية والثقافية. حيث استحوذت تقنياته على الاهتمام والمتابعة المكثفة من جميع شرائح المجتمع المختلفة الذين أصبحوا يداومون على متابعة وسائل الإعلام المتعددة وخاصة القنوات الفضائية التى أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً للهوية الحضارية والثقافة الإسلامية حيث تؤثر فى الثوابت الإسلامية كالدين والعقيدة والأخلاق واللغة والعادات الأصلية من خلال ما تبثه من برامج لا أخلاقية.

تؤكد دكتورة عزة كريم ـ أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ـ أن هناك حالة من الانفلات الإعلامى الواضحة التى لايلتزم فيها بعض الإعلاميين بالمبادئ والأخلاقيات الإعلامية فلا يتحكمون فى انفعالاتهم وحيادهم وكأنما امتلكوا التليفزيون والجمهور معا..مشيرة إلى أن غالبية برامج« التوك شو» الآن يتم التفوه فيها بالشتائم وإثارة قضايا غير أخلاقية كمادة دعائية لجذب المشاهدين..ومن جانبها ترفض برامج الاستهزاء بالفنانين «المقالب» وترى أن كل ماتفعله هو إثارة الضيق والانفعالات ورود الأفعال السيئة لدى المشاهدين.

وتضيف أن ذلك فى مجمله قد يؤدى إلى خلق جيل لديه انفلات فى السلوكيات وأن الإعلام أداة لنشر الحقائق و التوعية خاصة فى الدول التى تنتشر فيها الأمية

وبعض الإعلاميين يعتمدون على برامج الإثارة والخروج عن المألوف لجذب الإعلانات وزيادة الموارد المالية للقنوات ويغفلون أن كل مايفعلونه هو جذب مؤقت للمشاهد ولذلك نطالب بوجود رقابة تلزم الإعلامى بالانضباط من خلال لجان لاتتدخل فى الحرية ولكن بالالتزام بأخلاقيات ومعايير المهنة فكل ما لدينا الآن دراما أفلام وبرامج سيئة.

أما الدكتور أحمد مجدى حجازى أستاذ علم الاجتماع السياسى بآداب القاهرة ـ فيرى أن الكثير من القنوات الفضائية قد ضلت طريقها إلى رسالتها الأصلية التى تتمثل فى البحث عن المعلومة الصحيحة ونقل الخبر وتوعية الجماهير وتثقيفها وأصبحت تقوم على الصراعات والنزاعات والاهتمام بالقضايا الشائكة التى تقود إلى ثقافة غير سليمة وتغييب المواطنين عن قضايا مجتمعهم مما قد يتسبب فى كوراث اقتصادية واجتماعية وثقافية وذلك فى ظل غياب سياسة موحدة تستطيع مواجهة الأزمات والكوارث التى نتعرض لها بشكل عام ..مؤكدا أنه على الرغم من أن الإعلام يجب أن يلعب دورا خطيرا فى المشهد السياسى فى المجتمع إلا أننا لانبالغ إذا قلنا إن واقع الأمر يشير إلى أن الفوضى المنتشرة تعبر عن بلبلة قد يكون الإعلام سببا رئيسيا فيها..وكذلك الحال بالنسبة للإعلانات التى نالت نفس القسط من الانفلات ومن أمثلة ذلك إعلان فيه ابن يرى والده يحتضر ويسأله عن الشريحة وإعلان آخر عن مشروب معين لتصبح أكثر جرأة !!

ويرى فى النهاية إننا نحتاج إلى ميثاق شرف حقيقى ورقابة من قبل الدولة لأن كل مايحدث يهدم نظام القيم الاجتماعية بشكل صارخ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق