رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الاختيار الصحيح

أظهر اختيار محافظ الإسكندرية السابق ووزير الزراعة السابق أن هناك خطأ فى منهج اختيار القيادات، وحتى نصحح هذا المنهج فلابد أن يكون هناك منهج جديد،

 ففى بداية القرن العشرين اتجهت كثير من الدول التى أصبحت الآن من الدول المتقدمة إلى التفكير فى الخطوات التى تنهض بشعوبها، وقد اتجهت هذه الدول إلى إنشاء مراكز للفكر الاستراتيجى تضم نخبة من العلماء من كل الاتجاهات تقوم بتحديد الأهداف التى ترغب الدولة فى تحقيقها، وتضع الخطط الاستراتيجية فى جميع المجالات للوصول إليها.. وهذه الخطط لا تتغير بتغير الحكومات أو الوزراء، بل إن أى رئيس جمهورية لابد أن يلتزم بها، فأى فرد مهما يكن عبقريا لن يكون فكره أفضل من فكر كل العلماء مجتمعين، كما يكون من مهام هذه المراكز عمل قاعدة بيانات بالعلماء والمفكرين والعباقرة لانتقاء الكفاءات لتقديمهم إلى متخذى القرار ليشغلوا المراكز القيادية حتى لا تحدث العشوائية فى اختيار القيادات كما حدث خلال الحكومات السابقة، وتتبنى هذه المراكز الشباب الواعدين وتعدهم ليكونوا قادة المستقبل، والاستفادة من العقول والعباقرة عن طريق المسابقات، واستعادة العقول المهاجرة وتوفير المعيشة الكريمة لهم وتوفير البيئة الصالحة لإحداث التقدم المنشود، وقد استعادت الصين معظم عقولها المهاجرة وأسهموا فى نهضة الصين.

إن التأخير الذى حدث فى مصر بسبب تغير الحكومات دون خطة استراتيجية تلتزم بها أدى إلى عدم استكمال كثير من المشروعات مثل مشروع تنمية سيناء الذى كان من المفروض أن يستوعب 3 ملايين مواطن، وتغير مسار قناة السلام التى كان من المفروض أن تصل إلى وسط سيناء لتروى مليونى فدان وينشأ حولها عشرات القري، ومشروع توشكى الذى كان من المفروض أن يستزرع 004 ألف فدان لم يزرع منها سوى 03 ألف فدان وصرفت عليه مليارات الجنيهات، وأقيمت به أكبر محطة لرفع المياه فى العالم لرفع المياه إلى قناة تخترق الوادى الجديد لزراعة 4 ملايين فدان علاها الصدأ الآن.

ومشروع الشجرة الطيبة لإنشاء قرى إنتاجية بالجهود الذاتية للشباب الذى وافقت عليه حكومة د. كمال الجنزورى الأولى وحددت له جميع المحافظات مساحات لتنفيذه، وكان من الممكن إنشاء آلاف القري، ومشروع الدكتور علام الذى اكتشف نوعا من البكتريا التى تنقى مياه الصرف الصحي، والذى وافقت عليه حكومة د. أحمد نظيف واعتبرته سرا كالأسرار الحربية وغيرها من المشروعات، وقد تجلى ذلك واضحا فى وزارة التعليم التى ألغت السنة السادسة للتعليم الابتدائى وأعادتها عدة مرات دون أن يكون هناك استراتيجية واضحة لتطوير التعليم. وحتى لا نبدأ باختراع العجلة، فإننا يجب أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولحسن الحظ فإن لدينا سفارات فى العالم كله يجب أن تعمل فى نقل تجارب هذه الدول، وأن تعرض على مجموعة متخصصة من العلماء لاختيار أفضلها وتطبيقها فى مصر.

ففى مجال الاستثمار، يجب أن نعرف أكثر الدول جذبا للاستثمارات وننقل قوانينها بما يتناسب مع ظروفنا، وفى مجال التعليم يجب أن نعرف أفضل نظم التعليم التى تنتج خريجين تتطلبهم السوق العالمية، وننقل مناهجها، وكذلك فى جميع المجالات.

إن النظام الإدارى المترهل لا يمكن أن يتماشى مع السرعة الكبيرة التى يسير بها قطار الرئاسة، ويجب أن تكون هناك حكومة حديثة ومتطورة تواكب هذه السرعة، كما أن القوانين التى عفا عليها الزمن يجب أن تحل محلها القوانين التى يعمل بها العالم المتقدم، كما أن العاملين عليها يجب أن يكونوا من أعلى الكفاءات، إلى جانب الاستفادة بالعلماء المصريين فى الخارج، وفتح قنوات اتصال مع كل فكرة تسهم فى النهوض بمصر.

د. مصطفى سعيد

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    الخلاصة
    2015/10/29 03:20
    0-
    0+

    تخصيص لجنة لبحث كل مجال على حدى
    البحث عن انجح النظم فى اى مجال واقتدى به التعليم والطب والمرور والتأمينات والصحة وكل مجال يكون شغل هذه اللجنة الشاغل اعطاء نتيجة مفيدة شافية يمكن تكون دى طريقة الحل .. لاتعطنى سمكة ااكلها بل علمنى كيف اصطادها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق