رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وجه فى الأنباء
هوما عابدين .. علاقة مميزة مع هيلارى

رشا عبد الوهاب
هوما عابدين مع هيلارى كلينتون
لا شك فى أن 2011 كان عاما محوريا فى تاريخ العالم، مع اندلاع سلسلة الثورات التى اجتاحت المنطقة، إلا أنه أيضا شهد بداية فتح إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما ذراعيها للإسلام السياسى لكى يحتل أماكن الأنظمة السياسية التى سقطت واحدة تلو الأخري.

وقتها، كشفت إدارة أوباما عن وثيقة «الدراسة التوجيهية الرئاسية -11»، التى أكدت دعم الإدارة للإصلاح السياسى فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ودعم تنظيم الإخوان كبديل لتنظيم القاعدة.

حينها قالت هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك : «نرحب بالحوار مع أعضاء الإخوان الذين يرغبون بالحوار معنا».

فى هذا التوقيت، بدأ نجم هوما عابدين، نائبة كبير موظفى وزارة الخارجية، والذراع اليمنى لهيلاري، فى السطوع، لكن ليس لكونها مقربة من عائلة كلينتون السياسية الشهيرة، لكن بسبب تورط زوجها أنتونى وينر عضو مجلس النواب السابق فى فضيحة جنسية على خطى الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وإنكاره فى البداية ثم اعترافه بعد ذلك إلى أن استقال من الكونجرس، ثم توالت الفضائح.

وبمجرد الكشف عن فضيحة استخدام هيلارى بريدها الشخصى فى المراسلات الرسمية، برز اسم هوما - 39 عاما - مجددا على مسرح الأحداث السياسية فى ثلاث قضايا رئيسية : الأولى استخدامها بريد كلينتون، والثانية عملها نصف الوقت فى وزارة الخارجية إلى جانب عملها فى أماكن أخرى بالمخالفة للوائح الوزارة، إلى جانب علاقتها بجماعة الإخوان الإرهابية.

ومن هنا، بدأت تثور الأسئلة حول مدى تغلغل الإخوان داخل الإدارة الأمريكية، وعلاقة هوما بهذا كله، وبالتالى دعم استراتيجية التقارب مع الإسلام السياسى الذى انتهجته الإدارة الأمريكية.

أما عن علاقتها بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، فقد تدرجت هوما فى العمل مع آل كلينتون على مدى ما يقرب من 19 عاما، بداية من كونها متدربة فى البيت الأبيض عام 1996 خلال رئاسة بيل كلينتون، ثم عملها كمساعدة لهيلاري، بدءا من ترأس حملة هيلارى الناجحة لنيل عضوية الكونجرس عن ولاية نيويورك عام 2000، ثم ترشحها للرئاسة مرتين الأولى عام 2008، والثانية توليها نائب رئيس حملة الرئاسة التى تدور رحاها حاليا للوصول إلى البيت الأبيض فى 2016.

وبتتبع بسيط لتاريخ هذه السيدة الهندية الأصل تتكشف طبيعة علاقتها بالتنظيم الدولى للإخوان، فالأب الهندى سيد زين العابدين، والأم الباكستانية صالحة محمود عابدين، واللذان عملا كأستاذين فى سلك التدريس فى السعودية والولايات المتحدة، ينتميان لجماعة الإخوان.

وخلال سنوات طفولة هوما ومراهقتها، عاشت العائلة فى السعودية قبل أن تعود الفتاة، وهى فى الثامنة عشرة من عمرها إلى ولاية بنسلفينيا الأمريكية للدراسة، وخلال سنوات دراستها فى جامعة جورج واشنطن، انضمت هوما إلى اتحاد الطلاب المسلمين، الذى يرتبط بجماعة الإخوان، ثم عملت فيما بعد فى معهد شئون الأقلية المسلمة، حيث تولت الأم صالحة منصب رئيسة تحرير جريدة المعهد بعد وفاة والد هوما، وكانت الصحيفة تمثل ترويجا لأفكار الإخوان، وعملت الأم فى هذه الصحيفة 12 عاما من أجل الترويج لأفكار الخلافة فى الغرب.

وفى 2012، بعث بعض أعضاء الكونجرس رسالة إلى نائب المفتش العام فى وزارة الخارجية يطلبون فيها القيام بالتحقيق حول علاقة هوما بالإخوان، إلا أن هذا التحقيق لم يتم بسبب دفاع كلينتون وأوباما عن السيدة المتفانية فى عملها.

لكن ما هو معنى التفانى الذى قصده الاثنان إذا كانت هوما لا تعمل فى الوزارة بشكل منتظم؟ .

كلينتون أكدت أكثر من مرة أن هوما هى «ابنتها الثانية» إلى جانب تشيلسي، بل إنها خالفت القانون من أجلها حيث عينتها خلال ترأسها وزارة الخارجية براتب كبير دون أن تحضر بشكل منتظم، فى الوقت الذى كانت تعمل فيه فى شركة «تينيو» للاستشارات السياسية، التى يديرها صديق كلينتون المقرب ومستشاره خلال فترة رئاسته دوجلاس باند، وهو ما يشكل تضاربا فى المصالح، ولذلك فإن هوما تخضع حاليا للتحقيق من قبل المفتش العام بوزارة الخارجية.

ومن بين إحدى المهام التى قامت بها هذه الشركة، تنظيم حفل استقبال يتضمن خطابات لكل من الرئيسين الأمريكيين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش الابن إلى جانب تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى الأسبق، وذلك للتأثير على عملاء الشركة.

واعتبر السيناتور تشاك جراسيلي، رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، أن التحقيق فى هذه القضية تحديدا ربما يكون جنائيا.

إلا أن الفضيحة الأهم التى تلاحق هيلاري، هى البريد الإليكتروني، وفشلها فى التحذير من وقوع هجوم بنغازى الذى أسفر عن مقتل 4 أمريكيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز، ومثلت هوما أمام لجنة التحقيق حول بنغازى لأكثر من 7 ساعات، خرجت بعدها لتؤكد أنها أجابت على كل الأسئلة قدر الإمكان.

والمدهش أنه خلال إثارة علاقة السيدتين، اعتبر البعض أن هيلارى تستغل هوما، حيث قال كريج فاروجا مستشار الحملات الرئاسية لكبار الديمقراطيين، ومن بينهم بيل كلينتون، إنه «كلما كان بعض الأشخاص يتعرضون للهجوم والإهمال، كلما كانوا أكثر فاعلية فى جمع الأموال، وأفضل وسيلة للهجوم هى الدفاع، وهذا تكتيك جيد لجمع التبرعات»، وذلك فى إشارة إلى أن هوما أصبحت الوجه الدعائى لجمع التبرعات لحملة هيلاري.

وفى إطار كل هذه الفضائح التى تلاحق هيلارى وهوما، أصدر المتحدث باسم الحملة بيانا دافع فيه عن عابدين وعن تفانيها فى العمل،وهى وجهة النظر التى يتبناها الديمقراطيون فى الدفاع عن نائبة مديرة حملة كلينتون.

وقال ماندى جرانوالد مستشار هيلارى خلال حملتها الرئاسية الأولى فى 2008 : «لا أتصور أن تسير هيلارى بدون هوما».

لكن يبدو أن الفضائح متغلغلة فى دم عائلة كلينتون منذ «وايت ووتر» التى كشفت عن فساد العائلة الشهيرة خلال تولى بيل منصب عمدة أركنساس، وحتى «مونيكا»، وكذبه أمام الشعب الأمريكي، ثم اعترافه فى وقت لاحق، أيضا هيلارى لا تبالى بمشكلات هوما.

والواضح أن «هوما» ستصبح «حصان طراودة» الإخوان إلى البيت الأبيض فى ظل ارتفاع حظوظ هيلارى فى الفوز، والتوقعات بأنها ستصبح أول امرأة تدخل التاريخ كرئيسة للولايات المتحدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق