رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فيلم «13 ساعة» مخدر أمريكى للشعوب العربية

د. مصطفى فهمى
انتشر فى الأسابيع الماضية فيديو دعاية للفيلم الأمريكى «13 ساعة: سر الجندى فى بنغازى»، ويصور فيه المخرج مايكل باى عملية تفجير السفارة الأمريكية فى عام 2012، وراح ضحيتها أربعة أفراد منهم السفير الأمريكى.

آثار هذا الفيديو حفيظة الحكومة الليبية التى رأت أنه إهانة للشعب الليبى وبعيد عن الحقيقة الكامنة فى أن أفراد أمن السفارة المسئولين عن تأمينها فشلوا فى حمايتها.. لكن هذه الحقيقة اختلفت فى الفيلم المعروض على بعض المواقع، وفيديو الدعاية الخاص به، فظهر الأشقاء الليبيون أنهم جهلة، وحفاة، وشعب همجى يعيش حياة الفقر والبؤس، وأن الجنود الأميريكيين هم الأبطال منقذى العالم.

تعتبر هذه الرؤية طبيعية لفيلم أمريكى يتناول وضع بلد خربته أمريكا نفسها تحت مسمى الحماية، الديمقراطية عن طريق العصابات المسلحة مثلما حدث فى العراق، التى بعد احتلالها لها تحولت إلى الفقر بعد الغنى، والشتات بعد القوة وكانت حجة الاحتلال نشر الديمقراطية، ولم شمل المجتمع الذى جعله الرئيس صدام حسين ممزق لتفرقته فى التعامل على أساس عرقى، ودينى؛ لكن ما دعت إليه أمريكا أصبح زائفا على أرض الواقع وتمزق العراق، وأصبح فى حالة يرثى لها، واستمر الاحتلال بحجة محاربة الارهاب الذى زرعته أمريكا ليكون مبررا لبقائها.

لكى تجعل العراقيين، والمجتمع العربى يتقبل وجودها للحماية والقضاء على الارهاب، كان لابد من التمهيد فجاء فيلم «أكاذيب حقيقية» الذى عرض فى أواخر عام 2009 وصور العراق، والعراقيون بالهمجية، و الجهل، والفقر وأن منهم الارهابيين الذين يمثلون خطرا على الشرق الأوسط، والمصالح الأمريكية، ليظهر بعد هذا الفيلم بعامين ما سمى بتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام «داعش».

لذا فإن ما تقدمه أمريكا من دعاية لفيلم «13ساعة: سر الجندى فى بنغازى» ما هو إلا تمهيد الأرض لسيطرتها على ليبيا بحجة العمليات الارهابية التى ستنشط فى الفترة المقبلة، وذلك بعد قيام الجيش الليبى بعمليات القضاء على الجماعات المسلحة، وتصويرها للشعب الليبى فى الفيلم كهمج يتسمون بالعنف يأتى كذريعة لأنهم يمثلون خطرا على الشرق الأوسط، وهذه الرؤية نابعة من قناعتهم بفكر التلمود الذى يصف ليبيا بأرض الشر.

إن عمل دعاية للفيلم قبل عرضه بشهرين يرجع لرغبة أمريكا فى جذب أكبر عدد من المشاهدين، عن طريق تحفيزهم بمشاهد الأكشن فى فيديو الدعاية، والتى توصل رسائل معينة تخدمها، خاصة وأن الجمهور العربى يحب هذه النوعية من السينما الأمريكية، وعليه تضمن دخولها فى ليبيا دون أدنى اعتراض من الشعوب العربية التى بدأ مشاهدوها من الآن تقبل فكرة الفيلم، والاقتناع بما سيطرح لاحقا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق