رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

السرد الروائى.. ‬رؤية‭ ‬نقدية‭ ‬جديدة

عبدالحسيب‭ ‬الخنانى‭
تظل‭ ‬أعمال‭ ‬الكبار‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬مستمرة‭ ‬لقراءتها‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬ـ‭ ‬أو‭ ‬إن‭ ‬شئت‭ ‬الدقة‭ ‬قلت‭ ‬ـ‭ ‬نظل‭ ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬ملحة‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬أعمال‭ ‬الكبارحتى‭ ‬نقتفى‭ ‬أثرهم،‭ ‬فنتعلم‭ ‬من‭ ‬صوابهم‭ ‬فنتبعه،‭ ‬ومن‭ ‬خطئهم‭ ‬فنجتنبه‭. ‬

والدكتور‭ ‬طه‭ ‬حسين‭ ‬عميد‭ ‬الأدب‭ ‬العربى‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬رموز‭ ‬عالمنا‭ ‬العربى‭ ‬الأدبية‭ ‬والفكرية‭ ‬والموسوعية‭ ‬يطل‭ ‬علينا‭ ‬مجددا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كتاب‭ ‬صدر‭ ‬حديثا‭ ‬للناقد‭ ‬الأدبى‭ ‬الدكتور‭ ‬بهاء‭ ‬حسب‭ ‬الله‭ ‬أستاذ‭ ‬الأدب‭ ‬العربى‭ ‬بكلية‭ ‬آداب‭ ‬حلوان‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮»‬السرد‭ ‬الروائى‭ ‬عند‭ ‬طه‭ ‬حسين‮«‬‭, ‬يبحر‭ ‬فيه‭ ‬المؤلف‭ ‬فى‭ ‬العوالم‭ ‬الفكرية‭ ‬والأدبية‭ .. ‬يصطاد‭ ‬الخواص‭ ‬الفنية‭ ‬التى‭ ‬تميز‭ ‬أدب‭ ‬طه‭ ‬حسين،‭ ‬وأدوات‭ ‬صياغاته،‭ ‬وطبيعة‭ ‬نسيجه‭ ‬اللغوى‭ ‬الذى‭ ‬بدا‭ ‬فيه‭ ‬مراوغا‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬حد‭ ‬ـ‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬المؤلف‭ ‬مستشهدا‭ ‬بما‭ ‬أنتجه‭ ‬من‭ ‬روايات‭ ‬مثل‭ :‬الحب‭ ‬الضائع،‭ ‬وشجرة‭ ‬البؤس،‭ ‬وصوت‭ ‬باريس،‭ ‬ودعاء‭ ‬الكروان‭ .. ‬وما‭ ‬حوّله‭ ‬إلى‭ ‬روايات‭ ‬وقصص‭ ‬مثل‭ : ‬على‭ ‬هامش‭ ‬السيرة،‭ ‬والشيخان،‭ ‬والأيام‭, ‬وأديب‭. ‬ويخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬طه‭ ‬كان‭ ‬شغوفا‭ ‬بغواية‭ ‬الحكى‭ ‬والقص‭ ‬والسرد‭ ‬الروائى‭ ‬الطويل‭ ‬حتى‭ ‬عندما‭ ‬كتب‭ ‬وأبدع‭ ‬‮»‬مرآة‭ ‬الإسلام‮«‬،‭ ‬‮»‬والوعد‭ ‬الحق‮«‬‭, ‬حيث‭ ‬مال‭ ‬إلى‭ ‬صنعة‭ ‬الحبكة‭ ‬الروائية‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭, ‬وهى‭ ‬صنعة‭ ‬مردودة‭ ‬إلى‭ ‬طاقات‭ ‬السرد‭ ‬المتولدة‭ ‬ـ‭ ‬فى‭ ‬الأصل‭ ‬ـ‭ ‬فى‭ ‬نفسه‭ ‬ومن‭ ‬نفسه‭, ‬وإلى‭ ‬الأبعاد‭ ‬الثقافية‭ ‬التى‭ ‬شكلت‭ ‬شخصيته‭ ‬الفريدة‭ ‬بكامل‭ ‬مؤثراتها‭ ‬المصرية‭ ‬والأجنبية،‭ ‬وإلى‭ ‬تراكمات‭ ‬التراسل‭ ‬اللغوى‭ ‬من‭ ‬ذاته‭ ‬الساردة‭. ‬

ويرجع‭ ‬الدكتور‭ ‬حسب‭ ‬الله‭ ‬غواية‭ ‬الحكى‭ ‬هذه‭ ‬إلى‭ ‬محاولة‭ ‬طه‭ ‬حسين‭ ‬الهروب‭ ‬من‭ ‬واقعه‭ ‬السياسى‭ ‬فى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭, ‬ورفضه‭ ‬أوضاعا‭ ‬كثيرة‭ ‬داخل‭ ‬وطنه‭ ‬إبان‭ ‬دراسته‭ ‬فى‭ ‬الأزهر‭ ‬وجدلياته‭ ‬مع‭ ‬العقاد‭, ‬خاصة‭ ‬عقب‭ ‬ضجة‭ ‬كتابه‭ ‬‮»‬فى‭ ‬الأدب‭ ‬الجاهلى‮«‬‭. ‬وقد‭ ‬عايش‭ ‬المؤلف‭ ‬تجربة‭ ‬طه‭ ‬فى‭ ‬السرد‭ ‬الروائى‭ ‬فى‭ ‬كتابه‭ ‬الكبير«على‭ ‬هامش‭ ‬السيرة‮«‬‭ ‬الذى‭ ‬تجاوزت‭ ‬صفحاته‭ ‬600‭ ‬صفحة،‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬أجزاء‭, ‬حاول‭ ‬فيها‭ ‬طه‭ ‬أن‭ ‬يخترق‭ ‬السيرة‭ ‬النبوية‭ ‬الشريفة،‭ ‬ويحاكى‭ ‬شخوصها‭ ‬وأزمنتها‭ ‬وأماكنها‭, ‬وهوما‭ ‬قاده‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬ـ‭ ‬كما‭ ‬رأى‭ ‬المؤلف‭ ‬ـ‭ ‬إلى‭ ‬التيه‭ ‬فى‭ ‬عوالم‭ ‬ذوبان‭ ‬النوعية‭ ‬فبات‭ ‬حائرا‭ ‬بين‭ ‬سياقات‭ ‬السيرة‭ ‬وحبكات‭ ‬الرواية ‬ولوازمها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مالت‭ ‬السيرة‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬الأبعاد‭ ‬الروائية‭ ‬بكامل‭ ‬ثوابتها‭ ‬الموضوعية‭ ‬والفنية‭ .‬

الكتاب‭: ‬السرد‭ ‬الروائى‭ ‬عند‭ ‬طه‭ ‬حسين

المؤلف‭: ‬د‭. ‬بهاء‭ ‬حسب‭ ‬الله

الناشر‭: ‬دار‭ ‬الوفاء‭/ ‬الإسكندرية‭ ‬2015‭ ‬

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق