رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

جنيف 1 و2و3.. قطار الحل لم يصل إلى محطته المنشودة بعد!

محمد عبد القادر
شهدت الأزمة السورية المشتعلة منذ أكثر من 4سنوات حتى الآن العديد من المحطات الدبلوماسية، أملا فى الوصول إلى تسوية سياسية تقبلها مختلف أطراف الأزمة فى الداخل والخارج،

 كان من أبرزها: جنيف1: استضاف مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف فى سويسرا يوم 30 يونيو 2012 اجتماعا لـ «مجموعة العمل من أجل سوريا»، بناء على دعوة من كوفى أنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا فى ذلك الوقت. وضم الاجتماع كلا من الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية كل من روسيا والولايات المتحدة وتركيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية وممثلة الاتحاد الأوروبى السامية للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، إلى جانب قطر بصفتها (رئيس لجنة جامعة الدول العربية لمتابعة الوضع فى سوريا)، والعراق (رئيس مؤتمر قمة جامعة الدول العربية)، والكويت (رئيس مجلس وزراء الخارجية التابع لجامعة الدول العربية).

وأصدرت المجموعة بيانا ختاميا أو ما سمى بـ «خطة أنان»، بعث بها بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة إلى رئيسى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولى بتاريخ 5 يوليو 2012، وكان من اهم بنود الخطة: ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف دائم للعنف المسلح بجميع أشكاله، إلى جانب الاتفاق على عملية انتقالية وفق جدول زمنى محدد، على أن تشمل الخطوات الرئيسية الآتية: إقامة هيئة حكم انتقالية تمارس كامل السلطات التنفيذية، ويمكن أن تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة ومن المجموعات الأخري، على أن تشكل على أساس التوافق المتبادل. وأيضا: الشعب السورى هو من يقرر مستقبل البلد، ولا بد من تمكين جميع فئات المجتمع ومكوناته من المشاركة فى عملية الحوار الوطني. وأيضا، إعادة النظر فى النظام الدستورى والمنظومة القانونية، وأن تعرض نتائج التعديل الدستورى على الاستفتاء العام. وأيضا، بدء الإعداد لانتخابات حرة نزيهة تعددية رئاسية وبرلمانية وفقا للنظام الدستورى الجديد.. إلا أن عدم تنفيذ أى من هذه البنود فى ظل استمرار أعمال العنف دفع بكوفى آنان إلى تقديم استقالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة فى مطلع أغسطس 2012.

} جنيف2: عقد المؤتمر تطبيقا لقرار مجلس الأمن 2118 بالإجماع فى السابع والعشرين من سبتمبر عام 2013الذى دعا إلى عقد مؤتمر دولى فى أقرب وقت ممكن لتطبيق بيان جنيف-1، مطالبا كل الأطراف السورية بالمشاركة بشكل جاد وبناء والالتزام بتحقيق المصالحة والاستقرار.

وبدأ المؤتمر بجلسة افتتاحية بمدينة مونترو السويسرية فى 22يناير 2014، تلك التى شهدت جلوس ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة على مائدة المفاوضات وجها لوجه للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة. وهدف المؤتمر إلى مناقشة كيفية إنهاء الحرب وتنفيذ بنود خطة أنان وبدأ العمل حول تأسيس الجمهورية السورية الجديدة. إلا أن المناقشات شهدت خلافا واضحا بين ممثلى الحكومة والمعارضة السورية، خاصة حول مصير الرئيس بشار الأسد وموقفه من المرحلة الانتقالية، إذ أصرت المعارضة على رحيل الأسد قبل بدء مناقشة إمكانية تشكيل حكومة انتقالية، وهو ما رفضه ممثلو الحكومة. وبعد جولتين من الحوار(23-31يناير) و(10-15فبراير) فشل مختلف الأطراف فى تقريب وجهات النظر، وفى التوصل إلى نتائج ملموسة. وقال الإبراهيمى إن وفد الحكومة السورية أصر على مناقشة الإرهاب، بينما أصرت المعارضة على مناقشة هيئة الحكم الانتقالي، مشيرا إلى أن وفد الحكومة رفض مناقشة ثلث ما جاء فى أجندة التفاوض. وفى 13مايو 2014 أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون قبوله طلب الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمى بإعفائه من منصبه اعتبارا من الحادى والثلاثين من مايو من العام نفسه.

} جنيف 3: أعلنت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء 19 أغسطس من العام الحالى أن موسكو بدأت الخطوات العملية لإعداد مؤتمر «جنيف 3» الخاص بالتسوية السورية. وقال ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية والمبعوث الروسى إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية:»يجب أن يدرك الجميع أن جنيف-3 ليس لقاء منفصلا، بل عملية تفاوض ستتطلب توافر الإرادة السياسية والصبر والوقت. إننا نرى أن عقد مثل هذا المؤتمر يستحق دعمنا، ولذلك بدأنا الخطوات العملية للإعداد لجنيف-3». وتابع أن نتائج لقاءات المعارضة السورية فى موسكو والقاهرة يجب أن تشكل قاعدة مشتركة لإجراء المفاوضات مع دمشق فى إطار عملية «جنيف-3». وأوضح أنه بالإضافة إلى المشاورات التى أجراها ممثلو المعارضة السورية «على مسار موسكو»، عقد لقاءان مثمران فى القاهرة، ومشاورات فى بروكسل وأستانا.

وفى هذا السياق، شهدت موسكو زيارة لـ3 وفود للمعارضة السورية خلال الفترة ما بين 23-30 من أغسطس العام الحالى فى إطار محاولة البحث عن أهم نقاط الاتفاق بينها وتوحيد صفوفها قبل بدء اجتماعات مجموعة الاتصال الدولية حول سوريا، والتى اقترح المبعوث الأممى ستافان دى ميستورا مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الجديد تشكيلها عقب إعلان توليه مهام منصبه فى 10يوليو 2014، إلى جانب خطة عمل من 3بنود تنص على «التفاوض» بين الحكومة والمعارضة للاتفاق على المرحلة الانتقالية لم يحدد مدته وتتولى إدارتها هيئة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة وسلطة مطلقة فى جميع الشئون العسكرية والأمنية تحت مسمى «المؤتمر الوطنى السوري» من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، إضافة إلى مجلس عسكرى مشترك، مع الاتفاق بين جميع الأطراف على إقصاء 120شخصية لن يتسنى لهم تسلم أى مناصب رسمية خلال المرحلة الانتقالية، بسبب الدور الذى أدوه فى الصراع، ذلك وصولا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية برعاية ودعم الأمم المتحدة.

ورغم موافقة مجلس الأمن الدولى بالإجماع على تأييد خطة دى ميستورا خلال جلسة بخصوص سوريا يوم الاثنين 17أغسطس الماضي. فإنه وفى أعقاب بدء الضربات الجوية الروسية على سوريا فى 30سبتمبر الماضي، تبنى الائتلاف الوطنى السورى المعارض بيانا الأحد 11 أكتوبر الحالي، أعلن فيه عدم مشاركته فى أى اجتماعات لمجموعة الاتصال الدولية، موضحا أن: الالتزام ببيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ووقف ما وصفه بـ»العدوان» الروسى هو أساس استئناف عملية التفاوض مستقبلا. جاء هذا فى الوقت الذى شهدت فيه موسكو زيارة الرئيس الأسد في20 أكتوبر الحالى من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق بشأن سبل تسوية الأزمة، تلك التى أعقبها اجتماع رباعى الجمعة الماضى ما بين وزراء خارجية روسيا وأمريكا والسعودية وتركيا فى جنيف، بهدف محاولة تنسيق كل الجهود والمواقف حول تسوية سياسية مقبولة للأزمة. إلا أن فشل الاجتماع فى الخروج بأى جديد هو ما يشير إلى أن قطار التسوية لم يصل محطته المنشودة بعد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق