رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سوريا.. إلى أين؟

لا شك فى أنه عندما يذكر اسم الشقيقة سوريا هذه الأيام، تتداعى إلى الذهن- بجانب الحزن الذى يدمى القلب!- طاحونة من الأسئلة التى لها أول لكن ليس لها آخر. من بين تلك الأسئلة، وربما على رأسها، إلى متى هذا الضياع والتفكك والتمزق والألم ومواكب اللاجئين والمشردين؟ وأيضا: ما مصير الرئيس بشار الأسد؟ إن هذه المسألة تحديدا- مسألة بشار- هى التى يتمحور حولها الحوار.. ولابد من حسمها كى تنطلق سفينة الحل.

أطراف الأزمة السورية هم الدنيا كلها، غير أن هناك من تعنيه القضية أكثر من غيره. على رأس هؤلاء- بالتأكيد- مصر التى تعد سوريا الشقيقة قلب القلب من أمنها القومي. كيف تنظر مصر للحل؟ إن ثمة ثوابت مصرية لا يمكن التنازل عنها مهما كانت أقاويل المتقولين؛ منها أنه لا حل عسكرى للنزاع، بل لابد من الحوار- ولا شيء غير الحوار- بين كل فرقاء الأزمة. وأيضا إن سوريا لا ينبغى تركها أبدا لتقع فى هوة السقوط واختفاء الدولة كى لا تترك الساحة مفتوحة للإرهابيين يرتعون ويهددون الجميع بمن فيهم مصر نفسها.

ثم ماذا عن موقف الشقيقة السعودية، التى تصر على رحيل بشار، وعلى أنه لا خروج من الأزمة مع وجوده. ما ثوابت الموقف السعودي؟ وبالتبعية.. كيف ينظر الخليج للأزمة؟ فإذا انتقلنا إلى الجوار السوري، فسوف نرى تركيا التى لها حدود طويلة ممتدة مع سوريا.. وكذلك فإن فى أراضيها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين؟ ثم ماذا عن إيران؟ وماذا عن الاتحاد الأوروبي؟

وعلى الفور، سوف يتساءل السائلون عن الموقف الأمريكي؛ خاصة وأن أمريكا على مبعدة أشهر قليلة من انتخاباتها الرئاسية، ويتقاذف المتنافسون هناك قضية سوريا كتقاذف الكرة بين الأرجل.. والكل يزايد.. وإدارة أوباما بدت فى الأيام الأخيرة مرتبكة مترددة لا تعرف بالضبط ماذا تريد.. أو لعلها تعرف لكنها لا تريد لنا أن نعرف!

وأخيرا تقفز روسيا إلى المشهد فتكاد تغيره تماما. لقد أرسلت مقاتلاتها لتمطر الأراضى السورية بآلاف الأطنان من القذائف. هنالك بدا بشار الأسد يستعيد المبادرة فى الصراع من جديد، إذ الدب الروسى ليس من السهل التغاضى عنه.. فهل غيرت روسيا- بتدخلها العسكري- قواعد اللعبة؟ موسكو تصر على بقاء بشار؛ ولو إلى حين.. وأمريكا تريد رحيله.. فهل فى الأفق بوادر اتفاق- ما- بين الجبارين؛ أمريكا وروسيا على سيناريو ما؟ البعض يتحدث عن مرحلة انتقالية، يبقى فيها بشار، ثم يرحل بعد أن يكون قد تم إعداد المسرح السورى لمرحلة ما بعد الرحيل.. لكن كم تطول مدة البقاء؟ ستة أشهر؟ سنة؟ عاما ونصف العام؟ فى هذا الملف محاولة للإجابة على تلك الأسئلة وغيرها.. هذا إن كان من الممكن حقا إيجاد أى إجابة.. سوف نرى!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق